تستضيف القرية العالمية، الوجهة العائلية الأولى للثقافة والتسوق والترفيه في المنطقة مجموعة جديدة من العروض الفلكلورية والتراثية على خشبة مسارحها المنتشرة حول في الملتقى الفني الثقافي. وتأتي هذه العروض الفلكلورية ضمن جدول القرية العالمية لهذا الموسم لتقدم لزائريها كل جديد عبر مجموعة كبيرة من الفرق الفلكلورية التي تم التعاقد معها من كافة أقطار العالم.
سيرك صيني
اشتهرت الصين منذ زمان بعيد بالأكروبات والاستعراضات الرياضية البديعة بعد أن جعلت هذه العروض جزءا من نهج شعبها وأسست العديد من مدارس الأكروبات لتطوير المهارات الفردية. لذا حرصت القرية العالمية على إدراج السيرك الصيني ضمن قائمة عروضها الجديدة والمفعمة بالنشاط والحيوية ورقي الأداء الجسدي الذي يقام على إيقاع الأنغام الموسيقية المتفردة الذي تشتهر به دولة تضم أكثر من مليار نسمة.
ويتضمن العرض الذي يستمر حتى نهاية فبراير فواصل عدة تحمل بصمات العمق الثقافي لمفهوم التوازن الجسدي في الأداء الذي يعد من أصعب أنواع الرياضة والتحكم بحركات الجسم. وصمم هذا العرض خصيصاً للقرية العالمية ويعرض للمرة الأولى في دبي على خشبة ساحة العروض ويشمل ثلاثة أنواع من الأداء الأكروباتي، أداء التوازن وأداء الطوق الهوائي وأداء المرونة والقفز.
وأكد ماوي قائد الفريق قائلاً: منذ السادسة من العمر نلتحق بمدارس متخصصة للأكروبات وهي منتشرة حول الصين نتمكن خلالها من تطوير هذه الموهبة والتخصص في نوع المهارة الأكروباتية وفق مقدراتنا ومواهبنا. فمثلاً لاعبة الأكروبات المتخصصة في اداء التوازن في الفريق قد التحقت بمدرسة الأكروبات وهي في الرابعة من العمر وتبلغ اليوم 18 عاما. فلا يمكن لشخص عادي أن يحمل كل هذه الكؤوس الممتلئة بالماء والصعود على سلم مع الاحتفاظ بتوازن الجسم على هذا النحو الرائع فهي تمتلك تخصصاً نوعياً في الأداء وموهبة عالية".
واضاف: "نحن 10 أفراد تم اختيارنا لتصميم فواصل اكروباتية لنقدمها في القرية العالمية، كل منا له تخصصه. نسافر كثيراً حول العالم لنؤدي هذه العروض الأكروباتية. نتدرب بمعدل 8 ساعات في اليوم لنحافظ على مرونة أجسامنا، بالطبع عدا أيام العطل". واختتم ماوي بالقول انه سعيد بحفاوة جمهور القرية العالمية لاجتماعه حول المسرح فور بدء العرض الذي يقدم حوالي 4 مرات خلال الأمسية الواحدة وأنه بالفعل عرض مذهل، يحبس الأنفاس ويستقطب المارة لما يحويه من أكروبات تثير الدهشة والذهول ليصفق بعدها الزائرون تحية لروعة الأداء.
كرنفال بوليفي
صممت الفرقة الأرجنتينية، "باليه إيل تريبول" التي تعرض للعام الثاني على التوالي في القرية العالمية بدبي عرضاً خاصاً لزائري الملتقى الفني والثقافي، لتعكس غنى التنوع الفلكلوري في امريكا اللاتينية. وتدور فكرة العرض هذا العام حول احد أهم الكرنفالات في اميركا اللاتينية، كرنفال اورورو في بوليفيا.
وقد سمي الكرنفال باسم المدينة البوليفية التي تم تسميتها كعاصمة للفلكلور بموجب القانون بعد أن أدرجتها منظمة اليونيسكو ضمن "تحفة فنية في عراقة التراث" نتيجة غنى الإرث الفلكلوري فيها ونظراً لحرص سكانها على التمسك بتقاليدهم.
ويقدم العرض الكرنفالي المقام على خشبة مسرح الثقافة العالمي في القرية العالمية 12 شخصا يقدمون 5 فقرات بديعة. والفقرة الأولى تسمى "كابورالس" وهي استعراض يظهر الحياة البدائية في بوليفيا.
حيث يأمر رئيس القبيلة رعيته بالعمل على إيقاع الآلات الموسيقية التراثية أهمها المزمار والطبل. وتجسد الفقرة الثانية "تينكو"، جزء من تراث المجتمع البوليفي ليوم خصص لإظهار غضب الرجال فيه لكي يعيشوا بعدها بسلام ووئام. و"مورينادا" تأخذ المشاهد إلى الفقرة الثالثة والعصر الذي بدأ فيه العمل في المناجم وأنواع الصعوبات التي تعرضوا لها خلال استخراجهم معادن الأرض واختلافاتهم مع اصحاب العمل، لتمثيل رفضهم إلى العبودية والجشع والظلم. أما الفقرة الرابعة فتدعى "توباس" وهو اسم إحدى القبائل اللاتينية المستوطنة في بوليفيا.
حيث اختارت العيش في غابات الأمازون نتيجة حب القبيلة للبيئة ورفضهم للمدنية والتطور الذي يلوث البيئة وهبات الأرض من أنهار وزرع وموارد. والطريف في الأمر أن هذه القبيلة مازالت تقطن الغابات حتى يومنا هذا وتمنع دخول بمن تنعتهم بالغرباء إلى غاباتها. وتأتي الفقرة الأخيرة لتتوج الفقرات الأربع بأداء فلكلوري من صميم تراث اميركا اللاتينية عموماً.
وبين تارة وأخرى خلال العرض يظهر صراع الخير والشر الذي عرفت به البشرية وذلك من أشكال الأقنعة التي يشتهر بها الكرنفال في بوليفيا. وهكذا يسرد العرض تاريخ اميركا اللاتينية وغنى تنوع قبائلها وثقافتها وتاريخها ليتمكن الزائرون من الاستمتاع بمجسم مصغر للكرنفال البوليفي الذي يستمر لمدة 20 يوماً في اورورو ويتم الاستعداد له طيلة أيام السنة. يستمر عرض باليه إيل تريبول في القرية العالمية حتى نهاية شهر فبراير ويعرض حوالي اربع مرات في اليوم خلال 6 أيام في الأسبوع.
عازف على 25 آلة
وهناك مارك جوسيب، العارض المتجول الوحيد حول القرية العالمية والذي يصعب تجاهله لأنه يحمل معه 25 آلة موسيقية. وصمم مارك هذه الآلات التي جمعها من كافة بقاع الأرض ليكون المايسترو والفرقة الموسيقية. فهو المايسترو والفنان ومجموعة من العازفين.
وهذه هي المرة الأولى لمارك في القرية العالمية لكنه سبق له المجيء إلى دبي. واكد مارك أن موهبته قد ساعدته للسفر حول العالم ليتعرف من خلالها على ثقافات جديدة وآلات موسيقية تراثية ساعدته في تشكيل مجموعته المحمولة حول ظهره. وعلى حد تعبيره، فإن مارك يترك الناس في دهشة من أمرهم عندما يبدأ بعزف آلاته الـ25 إلا انه يجلب الفرح ويتفاعل من الجماهير لأنه يغني بأكثر من 5 لغات.
رقص غانٍ
تستمر الفرقة الغانية بأداء عروضها الفلكلورية المذهلة بعد ان تغيرت فكرة العرض لتركز على تراث غرب افريقيا. وستعرض الفرقة حتى نهاية شهر فبراير رقصات فلكلورية تدور حول فكرة الحصاد وكيفية الاحتفال به في غرب القارة السمراء.

