افتتح رسميا الجناح المصري في القرية العالمية، الوجهة العائلية الأولى للثقافة والتسوق والترفيه في المنطقة، يوم الجمعة الموافق 18 يناير 2013 وذلك بحضور كل من وزير الآثار المصري الدكتور / محمد إبراهيم وسفير جمهورية مصر لدولة الإمارات العربية المتحدة تامر منصور والقنصل العام في دبي شريف البديوي وإبراهيم جابر، منظم جناح مصر ووليد المغربي من إدارة القرية العالمية، وعدد كبير من كبار الشخصيات والحضور.
ووسط جموع غفيرة، توّج حفل الافتتاح بأكاليل من الزهور وأداء بديع لمستقبلي كبار الشخصيات وهم يرتدون الأزياء الفرعونية وجولة مطولة حول الجناح المصري. وانتقل كبار الشخصيات من الزوار لحضور حفل الفنان المصري الشهير حكيم والذي أقيم على مسرح الثقافة العالمي احتفالاً بالافتتاح الرسمي للجناح.
وقد استقطب الحفل الغنائي الذي أقيم لمدة ساعتين تقريباً مجموعة كبيرة من زوار القرية العالمية بعد أن تفاعلت الجماهير مع الأغاني والطرب المصري من أشهر ما قدم حكيم من ألبومات غنائية قديمة وحديثة.
وعلق وزير الآثار المصري معالي الدكتور محمد إبراهيم خلال حفل الافتتاح قائلاً: "نشجع السياحة بين البلدين الشقيقين ونتمنى أن يشهد هذا العام انتعاشاً اكبر للسياحة إلى جمهورية مصر العربية. ونحن سعداء بحضور حفل إفتاح الجناح المصري في القرية العالمية لأنه يجسد نموذجاً حياً للحضارة المصرية التي تعود بتاريخها لآلاف السنين.
لا شك أن الجناح يشجع الزائرين على السياحة وزيارة كافة المناطق الأثرية لما يحتويه من مجسمات ونماذج. والأهم فإن القرية العالمية هي منظومة فريدة من نوعها ومظلة تحمل العالم جمعاً في شكل أجنحة تمنح الزائر فرصة للتعرف على حضارات الدول قبيل زيارتها".
ويعد التصميم الخارجي لجناح مصر لوحة فنية بديعة تنحدر من عمق الأعمدة والرسومات الفرعونية التي تزين الجدر من الخارج. وفي رحلة داخل الجناح تبدأ الحقب التاريخية بالتغيير لأن التصاميم تصور الشوارع والأزقة القديمة في القاهرة مثل ميدان التحرير وخان الخليلي. وأهم ما يميز الجناح عن غيره تصميم المتحف الفرعوني ومسرح العرايس والاستديو الفرعوني للتصوير.
وقد صمم المتحف الفرعوني في شكل معبد فيله ويضم 52 قطعة فنية طبق الأصل من التحف وتم إحضارها من آخر معرض شاركت فيه في ألمانيا لتعريف الزائر عن الحضارة الفرعونية. ويضم المتحف عدد 2 مومياء ومجسم لتوت غنغ آمون ونفرتيتي ورمسيس الثاني إضافة إلى سرير لتوت غنغ آمون الذي يعد اصغر ملك في العصر الفرعوني بالإضافة إلى مجموعة بديعة من الأشكال والمجسمات التي استخدمت في عهد الفراعنة.
ومن خلال أكثر من 100 عارض في الجناح يحتار الزائر بين المنتجات الحرفية والخرز والنقش على النحاس والأكسسورات اليدوية وبين المنتجات القطنية التي تشتهر بها مصر والجلابيات البلدي وملابس الفن الشعبي المزركشة. ولا تكتمل الصورة إلا بالدخول في وسط البازار لمشاهدة الصناعات المصرية من قطع الأثاث وتصاميم الجلوس العثمانية والثريات أو النجفات المستوحاة من الحقبة العثمانية.
وتتعدد المأكولات ما بين السمسمية والحمصية وأنواع كثيرة من المنتجات التي تحمل علامة المنتج "صنع في مصر" إضافة إلى المطاعم التي تنتشر حول الجناح لتقدم اشهى المأكولات الشعبية من الكشري والمشلتت والمشاوي على الطريقة المصرية قبل أن يهتف الباعة "العرق سوس" أو "لذيذ يا قصب" حتى يشعر الزائر بأنه يتمشى في شوارع وأزقة القاهرة.
ووفقاً للجدول اليومي، هناك عروض يومية على مسرح العرائس الذي يعشقه الصغار وعروض بهلوانية إضافة إلى عروض التنورة برقصاتها الشعبية المتجددة ورقصة الحصان وعرض تمثيلة كوميدي عن الصعايدة.
ويجسد الجناح المصري نموذجاً حياً لحضارة تعود بأصلها إلى أكثر من 5 آلاف سنة ومن ثم التصاميم التي تعكس البعد الاجتماعي والفني وغنى التنوع الثقافي وكيف تطورت الحقب من خلال الزخارف والمنتجات الحرفية والقطنية والصناعات اليدوية والأزياء.


