أفتتح رسمياً الجناح الأفغاني في القرية العالمية، الوجهة العائلية الأولى للثقافة والتسوق والترفيه في المنطقة، الأسبوع المنصرم وذلك بحضور كل من المستشار في السفارة الأفغانستانية في ابوظبي فضل الله ريشتن ،والقنصل الأفغانستاني في دبي عتيق الله اتيفمال والرئيس التنفيذي للقرية العالمية ،و سعيد علي بن رضا والرئيس التنفيذي للشركة المنظمة للجناح بريكنا لتنظيم الفعاليات. ميرويس موكوري وعدد كبير من الحضور.
وعقب قص الشريط وجولة حول الجناح توجه الحضور إلى مسرح الثقافة العالمي لمشاهدة حفلة للفنان الأفغاني المشهور عبد الله موقري نظمها الجناح الأفغانستاني، حيث شهد الحفل إقبالاً جماهيريا كبيراً.
ويمثل الجناح مشهداً نابضاً بالحياة لدولة تقع في آسيا الوسطى وتحدها الجبال والسهول والوديان من كل مكان وقد عرفت في التاريخ بكونها إحدى نقاط الإتصال القديمة لطريق الحرير والهجرات البشرية. وتمتلك أفغانستان إمكانات كبيرة لتحقيق الإكتفاء الغذائي من حيث الزراعة والموارد الحيوانية. فمن الماشية يأتي الطعام ومن جلود الأنعام تأتي التدفئة والملبس في شتاء هذا البلد القارص البرودة. إذ تمتاز الجوراب الأفغانية المصنوعة من الجلد الطبيعي والتي تعرض في الجناح الأفغاني بالقرية العالمية بكونها التدفئة المثالية لهزم الصقيع والجليد وعنوان لموضة عريقة قد تحاكي العصر في يوم ما. وتأتي أنواع الستر والمعاطف المصنوعة من الجلود الطبيعية بتصاميمها البسيطة مكملة للمنتجات التي تتميز بها افغانستان.
وتشتهر افغانستان بزراعة القمح والحبوب وأنواع المكسرات والفاكهة التي تعرض مجففة ويتباهى بجودتها العارضين في الجناح الأفغاني. فاللوز الجبلي يتميز بحباته الصغيرة وفوائده الكثيرة والأطيب هو الـ "نُقل"، الحلوى الأفغانية الشهيرة والمكونة من اللوز المغطى بحلوى السكر. ولا بد من تجربة الصنوبر الأفغاني بحباته الطويلة بالقشر أو من غيره، والجوز وأنواع التوت المجفف الأبيض منه والأسود والمشمش والزبيب الأسود والأخضر إلى جانب التين والفستق وغيره مما تنبت الأرض من بقول وأطايب الثمار.
وتشتهر أفغانستان بالمشغولات اليدوية والأحجار الكريمة وشبه الكريمة إلا أن السجاد الأفغاني يأتي على رأس القائمة. وعند مدخل الجناح الأفغاني، يمكن للزائر أن يشاهد طريقة عمل السجاد ونسجه من خلال الآلة الخشبية التقليدية التي تستخدم لنسج الصوف الطبيعي باليد وصناعة السجاد. ولكل سجادة حكاية في الجناح الأفغاني تعكس مهنة قوم وتقاليد حرفة دامت سنوات طويلة. وتتعدد التصاميم البديعة وأنواع الصوف المستخدم فيها والحرير الطبيعي والألوان المستوحاة من الطبيعة. فمنذ القدم استخدم الأفغان أنواعاً من الزهور الجبلية والرمان والقرفة وكثير من المواد الصديقة للبيئة للحصول على الألوان الطبيعية واستخدامها في صنع السجاد لجلب الصحة والبركة لأهل الدار.
وقبيل المغادرة، قد يختتم الزائر رحلته بزجاجة من العسل الأفغاني الجبلي أو القليل من الزعفران الذي ينمو في المناطق القريبة من الحدود الإيرانية ويمتد عبر المزارع الأفغانية. وتعرض أنواع الزعفران الايراني والأفغاني بالإضافة إلى السكر النباتي المطعم بقليل من الزعفران ليتعرف الزائر على الفوارق الطبيعية وما يميز الزعفران الأفغاني عن غيره.
ومع بدء فعاليات مهرجان دبي للتسوق ، فالقرية العالمية تجسد إحدى الوجهات التي تجمع العالم كله في مكان واحد وتستقطب السائحين من خلال 37 جناح يعكس حضارة أكثر من 65 دولة في العالم وأكثر من 26 مطعم و160 كشك يقدم اطيب المأكولات وأندر المنتجات والصناعات اليدوية بالإضافة إلى الرقصات الفلكلورية والعروض التراثية ولألعاب النارية والفعاليات المخصصة للأطفال لتغدو الوجهة المفضلة للعائلات.





