أكد عثمان سلطان، الرئيس التنفيذي لــ «دو» أن الشركة تقدمت أخيراً لمناقصة خاصة بشبكات انترنت الأشياء وذلك بالتعاون مع مجموعة من شركائها البارزين على مستوى المنطقة والعالم. وأوضح أن هذه المناقصة المفتوحة لكافة المشاركين لازالت قيد الدراسة من الجهات المعنية، وذلك بانتظار اختيار الجهة الفائزة.

وقال سلطان في تصريحات للبيان إن مشاركة «دو» في هذه المناقصة يندرج ضمن سعيها لتعزيز شراكاتها القائمة والمرتبطة بمشروع المدينة الذكية مثل كونها مزوّد شبكة واي فاي المدينة الذكية الرسمي، إلى جانب شراكاتها مع الحكومة والشركات الخاصة، من ضمنها بلدية دبي، وهيئة الطرق والمواصلات في دبي، ودائرة السياحة والتسويق التجاري، وواحة دبي للسيليكون.

بيئة الأعمال

وأوضح عثمان سلطان أن بيئة الأعمال تتسم في قطاع التقنية بالإمارات بمستوياتها المرتفعة من التنافسية والاحترافية التي أسهمت على مر السنوات في تعزيز مكانة الدولة كوجهة رئيسية للقيام بالأعمال على مستوى المنطقة والعالم. ولذلك، يستوجب هذا الواقع على المستثمرين الجدد التحضر جيداً لدخول هذا السوق من خلال دراستها والاطلاع على أنماط تطورها السريع والمتواصل، إلى جانب التركيز على عامل الابتكار كمتطلب أساسي للنجاح والاستمرارية.

وفي رد على سؤال عن فرض ضرائب قيمة مضافة (في 2016) أو ما شابه من إجراءات كتحرير أسعار المحروقات تمثل عوائق حقيقة قد تواجهكم، قال سلطان: إن القوانين المفروضة في كل دولة هي التي تحدد الطريقة التي يتم فيها إدارة الأعمال وتشغيل مختلف القطاعات، ونحن كشركة إماراتية ملتزمون بما تفرضه البيئة السياسية والاقتصادية المحلية في دولة الإمارات.

ومن هذا المنطلق فإن تركيزنا ينصب على تعزيز كفاءتنا التشغيلية، ليس فقط لتحقيق أداء مالي عال ومميز، بل أيضاً تمرير جزء من هذا النجاح إلى عملائنا. فمن المهم لنا كشركة موفرة للخدمات والمنتجات ليس فقط الحينية بل المستقبلية أيضاً، والتي نتأكد من إضفاء قيمة مضافة لكل خدمة ومنتج مقدم لزبائننا.

نمو أم ركود

وأشار الرئيس التنفيذي لشركة «دو» إلى أن دولة الإمارات تسير حالياً بخطى ثابتة نحو تحقيق المزيد من التقدم والتطور في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات، وذلك يأتي مدفوعاً برؤية المدينة الذكية التي تعتزم الدولة تنفيذها بأقرب وقت ممكن، إلى جانب كون الدولة قد أصبحت المنصة الأولى على مستوى المنطقة في استقطاب التقنيات والحلول الجديدة بما فيها مشروع واي فاي الإمارات والجيل الخامس وانترنت الأشياء. وتشير كافة المعطيات إلى تحقيق القطاع للكثير من التقدم والتطور خلال العام المقبل أيضاً، حيث تدخل الدولة مراحل جديدة ضمن تطبيق رؤية المدينة الذكية وترسيخ دعائم الاقتصاد المعرفي.

أسبوع التقنية

من جانب آخر قال عثمان سلطان إن أسبوع جيتكس للتقنية يوفر منصة بالغة الأهمية لكافة الجهات المتخصصة والمعنية في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، في ظل التطور السريع والمتواصل في هذا القطاع والذي يأتي مدفوعاً بنمو احتياجات الأفراد والمؤسسات للمحافظة على مواقعهم والسعي للتقدم. وإن قطاع الاتصال يعتبر بشكل خاص أحد أبرز العناصر التي تكون هذا الحدث الهام، وفي خضم المنافسة الشديدة والتطور الهائل والمطرد الذي يشهده، نولي في دو أهمية كبيرة للمشاركة في هذا الحدث الهام لما يوفره من فرصة قيّمة على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية للتواصل مع رواد القطاع والشركاء وذوي الاختصاص إلى جانب إلقاء الضوء على أبرز وأحدث التوجهات والحلول والمنتجات والخدمات التي تشكل العناصر الأساسية للمستقبل الذكي الذي نشهده حاليًّا على أرض الواقع في دولة الإمارات.

منتجات وحلول

وقال سلطان في رد على أسئلة للبيان إن مشاركة دو عبر السنوات تتميز بكونها تحمل الكثير من التشويق والغنى من حيث إطلاق المنتجات والحلول المبتكرة والجديدة كلياً، والتي تبرز دورها الاستراتيجي في تطوير القطاع والإسهام بشكل فاعل في تعزيز سعادة الأفراد ومستويات النمو في الدولة. للتأكيد على أن المستقبل الذكي لم يعد رؤية، بل مشروع قيد التنفيذ الآن. وسوف تتمحور مشاركة دو من خلال جناحها في المعرض على مفهوم (المستقبل الذكي. الآن بين يديك)، حيث ستوضح كيف تساهم حلولها المبتكرة وشراكاتها في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في ترسيخ دعائم المستقبل الذكي اليوم.

وأضاف: تسخر دو كافة جهودها لتنويع عروضها، حيث سيشهد جناحنا في معرض جيتكس منصات تفاعلية تستعرض كيف بات المستقبل الذكي واقعاً ملموساً. حيث ستشمل المعروضات كل مجالات المستقبل الذكي، وفي مقدمتها أحدث التطورات على مستوى القطاع، والابتكارات والشراكات الرائدة ضمن هذا الإطار، والتجارب المنزلية غير المسبوقة.

مدن ذكية

أكد عثمان سلطان الرئيس التنفيذي لشركة «دو» أن دبي تعيش رؤية الحكومة الذكية بكافة مكوناتها وتفاصيلها، حيث تتضافر الجهود الحكومية مع جهود القطاعين الخاص والعام ضمن إطار تعاون مثمر وبنّاء تدفعه الاستراتيجيات التطويرية التي تطرحها القيادة، مثل استراتيجية الابتكار. وينصب هذا التعاون ضمن إطار تحسين حياة الناس وجعلها أكثر سلاسة وسهولة لتعزيز مستويات السعادة في المجتمع المحلي.

وقال سلطان: يعتمد الواقع الذكي في دولة الإمارات على الابتكار وتوفير حلول الاتصال. وتأتي الموثوقية في هذا الإطار من مصدرين، ألا وهما بنية تحتية شبكية قوية تواكب أحدث التطورات العلمية ومستوى ملائم من القدرات الأمنية اللازمة لحماية الأصول المجتمعية المتصلة. ويتكامل مع ذلك تبني حلول تمكن المجتمعات المحلية من التفاعل مع بيئتها المتصلة بالشبكة. وبفضل التعاون الوثيق مع مختلف الأطراف المعنية، وفرت دو أحدث التطبيقات والحلول التي تساهم في تمكين أسلوب الحياة الذكية.

نقاط القوة

شدد عثمان سلطان على أنه عندما تكون الرؤية واضحة يصبح من السهل المساهمة في تكوين النسيج الإماراتي المزدهر، المبني على التعاون لتحقيق الطموحات وتخطي كافة التحديات التي قد تواجهنا. كما تسهم البيئة الخارجية المتوفرة من استقرار بيئي واقتصادي واجتماعي وسياسي في تعزيز عوامل القوة الداعمة لنجاح هذا المبادرة ومعالجة أية تحديات قد تبرز خلال المراحل المقبلة.

ثورة تقنية في أساليب إدارة المدن والموارد

اختبرت دو بنجاح أول شبكة حقيقية لإنترنت الأشياء (IoT) على مستوى منطقة الشرق الأوسط، وهي تعد عنصراً أساسياً ضـــمن رؤية المدينة الذكية، التي ستحـدث ثورة تقنية في أساليب إدارة المدن والموارد.

ويمكن لهذه الشبكة نقل البيانات من خلال أجهزة الاستشعار في مختلف أنحاء الدولة، ما يتيح إدارة أذكى لمجموعة واسعة من الموارد المــــدنية، بما فيها أجهزة التحكم بإنارة الشوارع وإدارة النفايات ومواقف السيارات. فضلاً عن ذلك، تتسم هذه الشبكة بمستويات منخفضة من استهلاك الطاقة، الأمر الذي يطيل عمر بطاريات أجهزة الاستشعار لسنوات.

وتمثل هذه الاختبارات خطوة محورية في عملية تحول دولة الإمارات نحو رؤية المدينة الذكية، فنحن بحاجة إلى جيل جديد من الشبكات التي تدعم نظم الاستشعار لترسيخ البنية التحتية للمدينة الذكية. وبفضل اختبارات دو الناجحة في هذا المجال، باتت هذه الإمكانيات متاحة الآن في الإمارات».

وفي ظل واقع الشبكات الحالية التي لا يتمتع تصميمها بإمكانية نقل البيانات ما بين الملايين من أجهزة الاستشعار عبر مناطق واسعة، تتطلب تطبيقات إنترنت الأشياء نوعاً جديداً من الشبكات طويلة المدى تتسم بانخفاض استهلاك الطاقة، مما يساعد على إطالة عمر بطاريات أجهزة الاستشعار إلى جانب تخفيض التكلفة وتعزيز الكفاءة في استخدام الطاقة.

وقد اختارت دو الشبكات طويلة المدى لتطبيق رؤيتها لإنترنت الأشياء، وهي تقنية يوفرها تحالف لورا (LoRa Alliance)، وهي جمعية مفتوحة غير ربحية تسعى إلى توحيد معايير الشبكات على مستوى العالم بهدف تمكين تطبيقات إنترنت الأشياء والاتصال من آلة إلى آلة (M2M) والمدينة الذكية والتطبيقات الصناعية.