أثارت قضية خدمات الجيل الرابع لنقل البيانات المعروفة بـ(4G) أو LTE جدلا حادا بين مشغلي الاتصالات في الدولة ففي الوقت الذي تصر فيه دو على أنها كانت السباقة في طرح تقنيات الاتصال عبر الجيل الرابع وفقا لتعريف الاتحاد الدولي للاتصالات المسؤول عن وضع المعايير لصناعة الاتصالات حول العالم وبسرعات وصلت في مارس الماضي الى 42 ميغابت في الثانية.

قالت اتصالات إنها هي الوحيدة التي تقدم الجيل الرابع الحقيقي والاسرع في المنطقة وغالبية دول العالم بسرعات تبدأ من 100 ميغابت بالثانية وتصل الى 300 ميغابت في الثانية.

وفيما يلي نص السجال:

 

اتصالات تسجل تحفظاً وتطلب التحقيق

وسجلت اتصالات على لسان علي الاحمد الرئيس التنفيذي للاتصال المؤسسي في اتصالات الامارات، اعتراضها على عملية اختطاف لإنجازاتها في بناء وتشييد شبكة الجيل الرابع LTE على الارض قائلة: إنها الاولى التي بادرت بالكشف عن خدمات الجيل الرابع LTE في الدولة وإنها استثمرت الى الآن 1.2 مليار درهم في هذه الشبكة الجديدة كليا التي تغطي حاليا 80% من المناطق السكنية الرئيسية في الامارات كمرحلة أولى وستغطي العشرين بالمائة المتبقية في خلال العامين المقبلين. وستبدأ بشكل تجاري في النصف الاول من 2012.

وتحفظ علي الاحمد في حوار صحافي أمس على هامش معرض جيتكس قائلاً: لا يحق لأحد من المشغلين في الدولة اطلاق تعريفات غير دقيقة على خدماته والجهة الوحيدة التي يرجع اليها في ذلك هي هيئة تنظيم الاتصالات بالدولة التي عرفت بدقة مصطلح الجيل الرابع على أنه خدمة شبكات طويلة LTE قادرة على تقديم سرعات نقل بيانات تتراوح ما بين 100 و150 ميغابت في الثانية وهو ما تقدمنا منذ عامين بطلب ترخيص له من الهيئة وحصلنا عليه فعلاً ونفذنا المرحلة الاولى منه الى الآن.

وأكد الاحمد أن من واجب الهيئة التحقيق في دعاوى تقديم خدمات معينة في الدولة وهي غير موجودة أصلاً، اذ لا يمكن القول بأن خدمات الجيل الثالث المطورة أو المحسنة HSPA+ هي ذاتها خدمات الجيل الرابع فهناك فرق شاسع بين السرعتين وكلفة بناء الشبكتين والتقنيات المتاحة في كل منهما.

وأوضح أن اتصالات بدأت تنفيذ شبكة الجيل الرابع من الصفر وبنت على الارض 4 شبكات تغطي المناطق السكانية الرئيسة في الدولة منذ 2009 وأنها أجلت اطلاق الخدمة بشكل تجاري حتى منتصف العام الماضي من أجل تمكين مشتركي الجيل الثالث من الانتقال السلس الى الجيل الرابع بدلاً من اجبارهم على الاشتراك بين الجيلين في حال تنقلهم من المدن الى خارجها.

دو مقتنعة بشرعية شبكتها دولياً

أكد عثمان سلطان الرئيس التنفيذي لمؤسسة الامارات للاتصالات المتكاملة دو أن العمل جار على قدم وساق لاستكمال التجارب الخاصة بتقنية شبكة الجيل الرابع في الامارات، وأن قرار طرحها بشكل تجاري سيتم اتخاذه في نهاية العام بناء على المعادلة الاقتصادية والجدوى من طرحها، مؤكدا أن شركته ماضية باتجاه تبني تقنيات الجيل الرابع خلال 2012. وأن هذا القرار لا رجعة فيه نظرا للطلب العالي محليا على سرعات نقل بيانات أعلى من المتاحة حاليا.

واشار الى أن شبكة الجيل الرابع ستكون مستقلة بشكل كامل عن شبكة المشغل الثاني الا في بعض نقاط البنية الفيزيائية التحتية التي تشمل بعض الابراج.

وقال سلطان انه منذ شهر مارس قامت شركة دو بتقديم أعلى سرعات بيانات عبر الموبايل والتي بلغت 42 ميغابت في الثانية عبر شبكة الجيل 3.75 التي تم ترقيتها إلىHSPA+ dual carrier منذ مارس 2011 وهي أسرع شبكة بيانات هاتف متحرك في المنطقة حينها.

ودعم وجهة نظره بالقول: ان مصطلحي الجيل الرابع 4G والـ LTE يتم استخدامهما من قبل الكثير كمترادفات لمعنى واحد، ولكن هذا خطأ شائع فالمصطلح 4G (الجيل الرابع) لا يقتصر على تقنية LTE فقط.

وللتوضيح أصدر الاتحاد الدولي للاتصالات وهو الجهة الدولية المسؤولة عن وضع المعايير لصناعة الاتصالات حول العالم بضم تقنية HSPA+ dual carrier ضمن فئة تقنيات 4G .

وأكد أنه في حال قرر مشغل اتصالات ترقية شبكته من الجيل الثالث الى الرابع فإنه لن يحتاج الى طلب رخصة مستقلة من الجهة التشريعية المسؤولة عن القطاع، بدليل أنه عندما قامت دو بترقية شبكتها بتقنية اتس أي بي ايه بلس في مارس 2011 لم تتقدم بطلب لذلك، وأن من مشغلي الاتصالات العالميين الذين أعلنوا عن شبكتهم العاملة بتقنية اتش اس بي ايه بلس أو شبكة الجيل الرابع 4G (تي موبايل الأميركية وإي تي إن تي وتيلسترا استراليا وتيلياسونيرا/نتكوم اسكندنافيا).