أكد عبدالله المعيني مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات»، بأن الهيئة سوف تعلن الشهر المقبل عن اللائحة الفنية النهائية لطبيعة البنية التحتية الواجب توافرها لضمان تخاطب السيارات الذكية مع بعضها، ومع الوكالات الخاصة بها، والجهات المرورية المختلفة حول الدولة، لضمان سلامتها وسيرها بأمان، موضحاً أن اللائحة ستشمل كافة الاشتراطات والمعايير الخاصة بالأدوات والمواصفات الفنية لطبيعة البنية التحتية على الطرق وداخل المركبات وفي الجهات المتعاملة معها.
كما أعلن عن إطلاق الهيئة لجيل محدث من نظام الرقابة على إطارات المركبات في الدولة يتضمن شريحة ذكية يتم زرعها في الإطار، ويتم ربطها مع أنظمة المركبات في الدولة، لتصبح وسيلة مضمونة للتحقق من سلامة وصلاحية الإطارات المستخدمة وتعتبر الإمارات بذلك أول دولة على مستوى العالم تطبق هذه المنظومة من أجل سلامة مستخدمي المركبات وتقليل نسبة الحوادث المرتبطة بإطارات رديئة الصنع.
وقال المعيني في تصريحات صحافية على هامش مشاركة الهيئة في أسبوع جيتكس للتقنية 2017: «إن إجمالي الخدمات الذكية التي أطلقتها الهيئة حتى الآن، بلغ 27 خدمة، 5 منها رئيسة و22 فرعية تندرج تحتها، وتخدم قطاعات المجتمع كافة، من جهات ومؤسسات حكومية، وقطاع خاص، وجمهور عادي».
وأوضح أن الهيئة تعمل على تطوير منظومة التعريف ببيانات الأجهزة الكهربائية، وإطارات المركبات، عبر تزويدها بشرائح ذكية تضم بياناتها كافة، كبديل عن بطاقات التعريف المطبوعة أو الملصقة على السلع سابقاً، بهدف زيادة وعي المستهلك وضمان حقوقه وسلامته.
وأضاف: «إن المنظومة الجديدة تعتمد على تركيب شرائح ذكية تضم معلومات المنتج بالكامل، يتم تركيبها بشكل واضح على الأجهزة الكهربائية، ويتم زرعها داخل إطارات المركبات بشكل يضمن الحفاظ على سلامتها أثناء استخدام الإطار، ويمكن للمستهلك عبر التطبيق الذكي للهيئة، مسح الشريحة المزود بها المنتج ليتعرف على بياناته بالكامل، والتي تتضمن تفاصيل من بينها: مكان الإنتاج والقوة الفنية له، ونسب التوفير التي يحققها للأجهزة الكهربائية، وسنة الصنع ومدة الصلاحية والفئة المناسب لها من المركبات وأمور فنية عدة بالنسبة للإطارات».
نظام «مانع»
وذكر المعيني بأن الهيئة ستطلق مطلع نوفمبر المقبل النظام الاتحادي الخاص بالمنتجات (مانع)، والذي يختص بتعميم معلومات وبيانات المنتجات كافة التي يتم سحبها أو استدعاؤها من السوق وتوعية الجهات المختصة والجمهور بها، مشيرا إلى أن هذا الأمر يأتي ضمن استراتيجية الهيئة لضمان حقوق المستهلك، والحفاظ على سلامته.
وشرح إشكالية هذا النوع من السلع سابقاً، وقال إن بعض المستوردين والتجار، في حال سحب منتج غير مطابق للمواصفات لهم من قبل الجهات المحلية في إحدى إمارات الدولة، يعملون على توزيعه في إمارة أخرى، مبينا أن النظام الجديد سيعمل على منع هذا النوع من التلاعب بشكل كامل، إذ سيتم بشكل فوري تعميم البيانات على المستوى الاتحادي.
وقال: يعنى «مانع» بتوفير آلية رقابية على المنتجات الإلكترونية والكهربائية المتداولة في أسواق الدولة وسيتاح مجاناً عبر متاجر «آبل» و«أندرويد»، ويضمن آلية مشاركة المعلومات وإخطار المستهلكين والجهات الرقابية المعنية بشأن المنتجات المخالفة والإبلاغ عنها وسحبها من الأسواق في إطار توحيد جهود الرقابة الوطنية.
السيارات المستعملة
وأشار إلى أن الاستراتيجية تشمل تطوير خدمة الكشف عن مطابقة السيارات المستعملة المستوردة من الخارج، والتي أطلقتها الهيئة خلال العام الجاري، وتتيح للجمهور كافة البحث في قاعدة البيانات عن أية مركبة مستوردة عبر رقم «الشاصيه» للتأكد من مطابقتها للاشتراطات والمواصفات المعتمدة في الدولة.
وبين بأن الخدمة كانت تضم سابقاً السيارات المستوردة من أميركا، والآن تشمل آسيا، وأوروبا، وتم ربط قاعدة البيانات الخاصة بهذه الخدمة مع دول العالم ليتم تحديثها بشكل دوري وإضافة السيارات التي تدخل الخدمة كافة إليها، لضمان تقديم أفضل خدمة تحمي مصالح المستهلك.
خدمة الطوارئ
وأشار المعيني إلى أن الهيئة طورت بالتعاون مع الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات نظام معلومات الطوارئ الخاص بالمركبات، والذي يتيح للجهات المرورية المسؤولة في الدولة، النفاذ إلى النظام الصوتي في المركبات على مستوى الدولة، وإعلام قائد المركبة بحالات الطوارئ على الطرق، من حوادث، أو تحويلات مفاجئة أو أي حالة طارئة بشكل عام، لافتا إلى أن النظام يسمح لقائد المركبة عبر ضغطة زر واحد يتم تركيبة في السيارة التواصل مع الجهات المسؤولة عن الحالات الطارئة مثل الشرطة والإسعاف، ليعلمهم بتعرضه لحالة طارئة ويحدد لهم موقعه.

