نظمت هيئة الامارات للهوية خلال مشاركتها في أسبوع جيتكس للتقنية 2015 حملة تثقيفية في سبيل تعريف المؤسسات والهيئات الاتحادية والمحلية والخاصة بضرورة استخدام بوابة التصديق الرقمي التي أطلقتها الهيئة منتصف عام 2011 وهي واحدة من أهم مشاريع تطوير البنى التحتية المنبثقة عن مشروع «الهوية الرقمية» الذي أنجزته نظرا للدور الأساسي الذي يلعبه في دعم سعي الدولة نحو ترسيخ دعائم الاقتصاد الرقمي الآمن عبر إتاحة إمكانية تأكيد هوية حاملي البطاقات عند إجراء التعاملات الإلكترونية بشكل آمن وموثوق عن طريق استخدام الشهادات الرقمية أو البصمات الشخصية أو الرمز السري لبطاقة الهوية.

وجاء إطلاق الهيئة لهذا المشروع في إطار سعيها الدؤوب لتبسيط عملية استخدام بطاقة الهوية والشهادات الرقمية المتعلقة بها بشكل يمكن المؤسسات الحكومية والأفراد من استخدام البطاقة الصادرة عنها لإنجاز المعاملات عبر المواقع الإلكترونية، بحيث تتيح بوابة مركز التصديق الرقمي طيفا واسعا من الخدمات الرقمية المتعلقة ببطاقة الهوية حيث يستطيع المستخدمون والمؤسسات الاستفادة منها بعد الحصول على موافقة الهيئة ومن ميزاتها العديدة في الحصول على الخدمات الإلكترونية التي تتطلب استخدام بطاقة الهوية لإثبات الشخصية والتوقيع إلكترونيا وذلك دون الحاجة إلى امتلاك أية معلومات برمجية أو خبرة في التشفير.

وحول الفوائد التي يحققها المركز قال الدكتور سعيد عبدالله الغفلي مدير عام هيئة الامارات للهوية إنها تتنوع حسب فئة المستخدم حيث تتمثل بالنسبة للفرد صاحب بطاقة الهوية في توفير الوقت المستغرق في التحقق من الشخصية وإثباتها في جميع الأماكن التي تتطلب ذلك وإتاحة الوصول إلى الخدمات الحكومية الإلكترونية بشكل أكثر أمنا وكفاءة بجانب إمكانية إثبات شخصيته باستخدام بطاقة واحدة سواء في المؤسسات والدوائر والشركات أو عبر شبكة الإنترنت وكذلك تجنيبه حمل عدة بطاقات ووسائل لإثبات الشخصية للتواصل مع الهيئات الحكومية أو المؤسسات الأخرى.

وأكد الغفلي إن من شأن استخدام بطاقة الهوية كمصدر أساسي لإثبات الشخصية في الدولة سواء في الدوائر الرسمية أو عبر شبكة الإنترنت أن يعزز أمن الخدمات الإلكترونية، موضحاً أن فوائد البوابة لا تقتصر فقط على تحسين كفاءة العمل من خلال إلغاء الحاجة إلى المستندات الورقية وتسهيل عملية الحصول على المعلومات بطريقة آمنة بل تلعب أيضا دورا في تعزيز أمن ودقة البيانات كونها تستقى من مصدر واحد وموثوق وهو بطاقة الهوية.

بحيث أصبح باستطاعة الهيئات الحكومية والمؤسسات الآن الاستفادة من البنية التحتية لبطاقة الهوية وبوابة مركز التصديق الرقمي بما يتيح لها عرض خدمات إضافية عبر مواقعها الإلكترونية وبالتالي تحسين طريقة عملها وتوفير خدمات أفضل للمواطنين والمتعاملين.

تعاون

وأكد سعيد عبدالله الغفلي أن هيئة الإمارات للهوية تسعى الى تعزيز التعاون المشترك بينها وبين الحكومات الإلكترونية والقطاع المصرفي وغيرها من مؤسسات الدولة لضمان تطوير منظومة متقدمة ومتكاملة لتأكيد الهويات الشخصية عبر الفضاء الرقمي وصولا إلى تعزيز ثقة الأفراد بالتعاملات الإلكترونية ومن ثم ترسيخ مفهوم الاقتصاد الرقمي الآمن من خلال التأكد من صحة بطاقة الهوية والتحقق من وضعها حيث تتيح بوابة مركز التصديق الرقمي لصاحب البطاقة أو المؤسسة التحقق من صحة البطاقة وصلاحيتها .

وذلك عبر القيام ببعض الخطوات التحققية من خلال قراءة البيانات العامة والتحقق من الخصائص الأمنية المدمجة في البطاقة ومن ثم قراءة الشهادات الرقمية والتحقق من صلاحيتها بما في ذلك التحقق من نقضها باستخدام بروتوكول أوضاع الشهادات الإلكتروني وعرض النتيجة للمستخدم عن طريق رموز سهلة القراءة حيث تكون النتيجة «البطاقة صالحة أو غير صالحة».

قاعدة

وقالت عائشة الريسي المدير التنفيذي لقطاع العمليات المركزية إن البوابة توفر قاعدة موثوقة تتيح للمتعاملين إثبات شخصياتهم دون الحاجة إلى تقديم الكثير من المعلومات الشخصية المحفوظة لدى العديد من الجهات مثل المستشفيات والأطباء وشركات بطاقات الائتمان والبنوك وشركات التأمين وغيرها من الجهات.

أما الفوائد التي يوفرها المركز للهيئات الحكومية والمؤسسات فتشرحها الريسي مبينة أنها تتضمن التحقق بشكل آمن من شخصية مستخدمي الخدمات الإلكترونية عبر البوابات الحكومية والخدمات البنكية الإلكترونية والتطبيقات الإلكترونية للمؤسسات الخاصة وغيرها وإتاحة المزيد من الخدمات الإلكترونية لحاملي البطاقات.

وقال عبدالله ابراهيم الأحمد نائب رئيس أول مبيعات المؤسسات الكبرى - الحكومية في «اتصالات» أن استخدام بطاقة الهوية تعد فكرة ناجحة بنسبة 100%، بحيث أنها سهلت التعامل مع الجمهور وتقليص مدة الانتظار.