كشف عمر المحمود الرئيس التنفيذي بالإنابة لصندوق تطوير قطاع الاتصالات التابع لهيئة تنظيم اتصالات، عن أن الصندوق نجح حتى اليوم في تمويل أكثر 14 مشروعاً ضمن قطاعات التنقية التي يستهدفها الصندوق.

وقال المحمود في تصريحات لـ«البيان» إنه ومن ضمن هذه المشاريع هناك 4 مشاريع قائمة يجري تنفيذها حالياً و10 سيتم المباشرة فيها مع إنجاز إجراءات العمل والتشغيل فيها، موضحاً أن جميع هذه المشاريع تتم بعد دراسة معمقة للوقوف على جدواها وبما ينسجم مع أهداف الصندوق والغايات التي تأسس لها.

وأضاف أن تمويل الصندوق يتم من خلال اقتطاع نسبة معينة من أرباح كلتا الشركتين المشغلتين وهما اتصالات ودو.

وأشار إلى أن الصندوق وفر للطلاب أكثر من 700 منحة دراسية سواء للدراسة في داخل المعاهد والجامعات في الدولة أو خارجها بحيث تكون مجالات الدراسة في قطاعات الاتصالات وتقنية المعلومات، مشيراً إلى أن هناك برامج متنوعة يدعمها الصندوق في مجالات التعليم التقني.

وأكد أن استراتيجية التمويل للصندوق تتم وفق 4 محاور مهمة وهي محور التعليم من حيث البحث والتطوير وتوفير الحاضنات التكنولوجية والمشاريع الوطنية ودعم الطلبة المواطنين الراغبين في دراسة مجالات الاتصالات وتقنية المعلومات.

أما المحور الثاني فيتمثل في تمويل الجهات الحكومية من حيث تعزيز وتطوير بنيتها التحتية في مجال الاتصالات والتحول الذكي بما فيها توفر المعدات للجامعات والمعاهد المتخصصة والأفكار والمبادرات الطلابية التي تحمل الطابع التقني والابتكاري.

ويركز المحور الثالث للصندوق على مشاريع التخرج للطلاب والبحوث والتطوير المتعلقة بها إضافة إلى مشاريع البحث العلمي بحيث يكون العاملين فيها من ضفة الباحث.

أما المحور الرابع فيشمل تمويل مراكز الأبحاث المتخصصة في القطاع التقني والمعلوماتي، وهناك مركزان من هذه المراكز يمولها الصندوق. كما أن الصندوق يعمل اليوم بالتعاون مع مشروع محمد بن راشد للتعليم الذكي.

وقال المحمود إن الهدف الرئيس من إنشاء الصندوق يتمثل في دعم وتعزيز توجه الإمارات نحو اقتصاد المعرفة وتوفير التمويل اللازم لحاضنات الأعمال بحيث لا تقل نسبة العاملين من المواطنين في هذه المشاريع أو المبادرات عن 25% سواء للمشاريع الكبيرة أو الناشئة.

المحتوى العربي

ومن جهة أخرى أطلق الصندوق مبادرة خاصة للمحتوى العربي الرقمي ودعم نهضة مجتمع المعرفة خلال مشاركته في منتدى خاص عقد على هامش أسبوع جيتكس للتقنية.

وقال الدكتور عبد القادر الخياط رئيس مجلس أمناء الصندوق «يعد النهوض والارتقاء بجودة وحضور المحتوى العربي على الشبكة العنكبوتية من أضخم استثمارات صندوق تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات وإحدى المبادرات التي أولاها الصندوق اهتماماً استثنائياً نظراً لتأثيرها الحيوي والمباشر على هوية ومستقبل الأمة العربية.

ويأتي استثمارنا في المحتوى العربي الرقمي كترجمة حقيقية لحرص الهيئة ممثلة بالصندوق على تحقيق قفزات نوعية في جودة انتاج المحتوى العربي الرقمي».

ومن جهته أشار المهندس عمر المحمود الرئيس التنفيذي بالإنابة إلى أن المبادرة تهدف إلى تعزيز الثقافة العربية ودعم المحتوى في التحديات التي يواجهها في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة بالإضافة إلى تعزيز وجود محتوى متميز يشارك في بعث الثقافة والحضارة العربية. كما أننا نطمح لسد الفجوة بين مفكرينا ومكتباتنا ومؤسساتنا في العالم العربي.

ويأتي هذا الاستثمار ترجمة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بتربية جيل معتز بلغته يفاخر بها بين الأمم، وبضرورة توعية المجتمع بكل فئاته بأهمية اللغة العربية ومكانتها العظيمة، ليسهم كل في مجاله في خدمتها. كما يأتي استثمار الصندوق في المبادرة ضمن إطار دعمه لحزمة من المشاريع والمبادرات الوطنية التي تدعم رؤية الإمارات 2021.

فلقد أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن «رؤية الإمارات 2021» تهدف إلى جعل الدولة مركزاً للامتياز في اللغة العربية، مشدداً سموه على أن اللغة العربية هي أداة رئيسية لتعزيز هويتنا الوطنية لدى أجيالنا القادمة لأنها المعبرة عن قيمنا وثقافتنا وتميزنا التاريخي.