سيتمكن عملاء كل من اتصالات ودو بدءا من اليوم من اختيار خدمات الانترنت والهاتف الارضي المنزلي، ونقل الاشتراكات الحالية ايضا، بصرف النظر عن مكان اقامتهم في الامارات التي اصبحت اول دولة في المنطقة تتيح للمستهلكين حرية اختيار المشغل عبر شبكات الالياف الضوئية.
فقد أعلن مشغلو خدمات الاتصالات، مؤسسة الإمارات للاتصالات «اتصالات» ومؤسسة الإمارات للاتصالات المتكاملة «دو»، أمس، تفعيل تبادل ومشاركة شبكاتهما، بما يسمح للمستهلكين الأفراد باختيار خدمات الانترنت والهاتف الأرضي من كلتا الشركتين في مختلف أنحاء الدولة.
وأعلن رؤساء الشركتين في مؤتمر صحافي نظمته هيئة تنظيم الاتصالات أمس في جناحها المشارك بمعرض جيتكس للتقنية أمس، أن المرحلة الأولى من تقاسم الشبكات المعروفة تقنيا باسم «بت ستريم» ستشمل الخدمات الموجهة للأفراد فقط، والتي ستبدأ اعتبارا من أمس باتاحة خدمات النطاق العريض(الانترنت) والخدمات الصوتية الثابتة لعملاء الخدمة المنزلية، على أن يتم طرح خدمات تلفزيون الكابل خلال 6 إلى 8 أشهر من الآن.
وأكد عثمان سلطان الرئيس التفنيذي ل«دو» أن خدمات الانترنت والصوت ستتاح لقطاع الأعمال في فترة تمتد ما بين 9 إلى 12 شهرا من الآن، فور الانتقال إلى المرحلة الثانية من عملية فتح الشبكات بين اتصالات ودو والمعروفة باسم «passive infrastructure».
ولفت سلطان في رد على أسئلة للبيان ان الإمارات هي أول دولة في المنطقة تقوم بفتح شبكات النطاق العريض والثابتة.
من جانبه أكد صالح العبدولي الرئيس التنفيذي لاتصالات الإمارات أن الهدف من فتح الشبكات في الدولة هو توفير حرية اختيار المستهلكين للمشغل الذي يريدون بدون أي عوائق في كافة المدن بما يتيح أفضل الأسعار والخدمات لهم.
وفي رد على سؤال عن توقعات كل من اتصالات ودو لمستويات الإقبال على نقل المستهلكين للخدمات والاشتراكات من دو إلى اتصالات والعكس، وما إذا كانت ستتشابه مع خدمة نقل الأرقام السابقة التي تمت العام الماضي، قال عثمان سلطان انه من المبكر الحديث عن هذه التفاصيل، وأنه لا يمكن مقارنة هذه العملية بأية مبادرة أخرى، وان الأهم هو اتاحة الحرية الكاملة للمستهلك في الاشتراك بما يناسبه
تنظيم الاتصالات
أكد حمد عبيد المنصوري، مدير عام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، أن «الهيئة أعلنت عن الاطلاق الرسمي لفتح تبادل ومشاركة الشبكات بين»اتصالات«و»دو«، وذلك بعد التأكد بشكل كامل من جاهزية المشغلين المرخصين في الدولة لتقديم خدمات النطاق العريض والخدمات الصوتية الثابتة لجميع عملاء الخدمة المنزلية».
وقال إن«الخدمة تم تفعيلها واتاحتها للأفراد لتقديم طلبات جديدة للحصول على الخدمة أو تحويلها في مناطق مختلفة بالدولة، اعتبارا من يوم أمس»، وان «الاطلاق للخدمة يأتي انطلاقا من التزام الهيئة» بتعزيز المنافسة الإيجابية في سوق الاتصالات المحلي«.
وأوضح أن الخدمة التي تم اطلاقها تعد الاولى من نوعها في منطقة الشرق لأوسط، التي تتيح كسر الاحتكار والتحويل بين المشغلين، بحيث تتيح لعملاء الخدمة المنزلية الاشتراك في خدمات النطاق العريض والخدمات الصوتية الثابتة المقدمة من المشغل الذي يختارونه من خلال شبكات الألياف البصرية الممدودة إلى المنازل على مستوى الدولة».
وأوضح أن «الخدمات التلفزيونية سيتم اتاحتها خلال التسعة أشهر المقبلة، فيما سيتم الاعلان خلال مراحل لاحقة عن موعد اطلاق الخدمة للشركات والمؤسسات التجارية»، لافتا إلى أن «الهيئة ستعمل على تقييم التجربة بين الجانبين خلال الاشهر الثلاثة المقبلة وبحث سبل التحسين المستمر لها بما ينعكس بشكل ايجابي على المتعاملين».
وأضاف ان كل الأطراف عملت خلال الاشهر الماضية على تنسيق كافة المسائل التجارية والفنية ذات الصلة«، مشيراً إلى أن»هذه الجهود هي التي مكنت جميع الأطراف من إطلاق هذه المنافسة من خلال فتح الشبكات بين الجانبين، وتقديم خدمات تنافسية«.
منافسة
وقال عثمان سلطان الرئيس التنفيذي لشركة الامارات للاتصالات المتكاملة»دو«: إن فتح باب المنافسة على صعيد خطوط الهاتف الثابت والانترنت تعتبر خطوة حيوية ومحورية لدفع عجلة النمو الاقتصادي الإماراتي»، وأن التعاون والمنافسة يسهمان في توفير العناصر المحفزة المطلوبة لتعزيز الريادة على مستوى تصميم وتطوير المنتجات لضمان كفاءة أعلى على مستوى العمليات«.
وأضاف إن الشركة نفذت بالفعل عمليات تجريبية لخدمات فتح الشبكات خلال الاشهر الماضية، قبل اعلان اطلاقها بشكل رسمي، بهدف تقديمها بشكل يتناسب مع متطلبات المتعاملين، وقد استغرقت الاستعدادات التقنية والفنية اشهرا اضافة إلى جهود التوصل لاتفاق تجاري ومالي عادل للطرفين قبل التوقيع على الخدمة».
وأشار إلى أن إتاحة المجال أمام العملاء لاختيار موفر خدمة الاتصال الصوتي والانترنت السريع ستسهم في تعزيز تميز وتطوير الشبكات في الإمارات، وبالتالي تعزيز مكانتها كدولة ذكية«.
اتصالات
أكد المهندس صالح العبدولي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للاتصالات»اتصالات«، أن بدء مشاركة الشبكات الثابتة في الدولة والمقدمة لعملاء الخدمات المنزلي» جاء ثمرة تعاون وثيق بين المشغلين وجهود هيئة تنظيم الاتصالات التي عملت على وضع إطار تنظيمي يضمن إرساء سوق تنافسي قائم على مبادئ تجارية عادلة منسجمة مع أفضل الممارسات العالمية في القطاع«.
ارتقاء وتنافسية قال المهندس صالح العبدولي إن هذه التجربة سيكون لها مردود إيجابي على القطاع حيث توفر بيئة تنافسية صحية تسهم في الارتقاء إلى مستويات ريادية في الأداء والابتكار الأمر الذي يصب في مصلحة كل من المشغلين والمستخدمين على حد سواء، وان»اتصالات«تتطلع قدماً إلى رؤية تأثيرها الإيجابي على مشهد الاتصالات في الدولة».

