قال سالم الحوسني، مدير إدارة التطوير في هيئة تنظيم الاتصالات، إن مبادرات الدولة تُغني المحتوى الرقمي العربي نظراً لريادتها في تحويل مجتمع الإمارات إلى مصاف المجتمعات الرقمية العالمية التي تستند إلى التطوير والتقدم التقني واستقطاب الاستثمارات الخارجية إليها من أجل إرساء دعائم اقتصاد المعرفة.

وأشار على هامش انطلاق أعمال منتدى المحتوى الرقمي العربي بدبي أمس إلى أن المبادرات الإماراتية لا تستهدف النهوض بالدولة فحسب بل ترمي إلى تعميم تجربتها ونشرها على جميع دول المنظومة العربية، من خلال جهودها المبذولة في إغناء المنطقة بكل البيانات التقنية الحديثة التي تسهم في سلاسة التبادل للخبرات والمعلومات والاستشارات الإلكترونية.

علاقة وثيقة

وأكد الحوسني أن التقدم الذي تُحرزه دولة الإمارات على المستويين الإقليمي والعالمي ناجم عن العلاقة الوثيقة بين التطور التقني المتحقق في جميع المؤسسات والهيئات الرسمية بشقيها الحكومي والخاص، وبين الاقتصاد الرقمي الذي يقود نحو جذب المزيد من الاستثمارات الخارجية إلى الدولة.

وأضاف قائلاً: «إن سعي الإمارات نحو تكوين المجتمع الرقمي فيها يُفيد بأنها تسعى إلى استقطاب المزيد من الاستثمارات من مختلف دول العالم حيث إن العلاقة بينهما هي علاقة طردية دائماً، ويتجلى ذلك من خلال جهودها المبذولة نحو إيجاد الآليات والوسائل لاستخدام اللغة العربية في كل القنوات الرقمية الحديثة، الأمر الذي يسهم في نهاية المطاف في زيادة الازدهار الاقتصادي للدولة».

وأفاد بأن القيادة الرشيدة تعمل على تعزيز مفهوم المجتمع الرقمي لدى جميع القطاعات الرسمية العاملة في الدولة، لافتاً إلى حضوره على رأس أولويات الأجندة الوطنية للحكومات الاتحادية والمحلية الساعية إلى جعل الخدمات الذكية المقدمة في الصدارة على مستوى العالم بحلول 2021.

الابتكار

وأوضح الحوسني بأن المنتدى يعمل على تحفيز الابتكار وريادة الأعمال على مستوى الدول العربية قاطبةً من خلال إثراء المحتوى الرقمي العربي نظراً لأهميته المتزايدة التي تفيد في رسم السياسات اللازمة لتعزيز التنوع الثقافي واللغوي على الشبكة العنكبوتية، مشيراً إلى أن الحكومات العربية تولي اهتماماً كبيراً بتحسين البيئة التمكينية بغية تطوير المحتوى الرقمي متعدد اللغات إلى جانب اللغة العربية.

ولفت إلى أن المنتدى يسعى إلى دعم الابتكار عبر تخصيصه للحاضنات التكنولوجية التي تسهم في تسريع الأعمال وتسهيل دخول المستثمرين إلى دول المنطقة، وفتح الشبكات للتواصل الاجتماعي وربطها بمراكز الدراسات والبحوث العلمية، فضلاً عن إشراك الجماهير العريضة للحصول على أفضل النتائج.

٪2

وأشار إلى أن الدراسات المتخصصة تكشف عن أبرز التحديات التي تواجه جميع دول المنطقة تتمثل في محورين رئيسين، الأول هو قلة وضعف المحتوى الرقمي العربي الذي لا يتجاوز في أفضل الأحوال نسبة 2% من إجمالي المحتوى الرقمي العالمي.

إضافةً إلى أن عدد المواقع العربية على الإنترنت بحسب الإحصائيات الرسمية لا يتجاوز نسبة 1% من جملة المواقع الإلكترونية العالمية، أما الثاني فهو جودة ونوعية المحتوى الرقمي العربي الذي لا بد من أن يطبق المعايير العالمية المتعارف عليها في هذا الشأن مما يرفع قدرته على جذب واستقطاب الآخرين إليه من مختلف الثقافات حول العالم.