مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
أكد الدكتور محمد الزرعوني نائب الرئيس والرئيس التنفيذي في سلطة واحة دبي للسيليكون، أن السلطة بدأت تنفيذ مشروع «سيليكون بارك»، الذي يعد أكبر مشروع ذكي يجسد مفهوم المدن الذكية، موضحاً أنه سيتم إنجازه بالكامل في النصف الثاني من عام 2018، بكلفة إجمالية تقدر بمبلغ 1.25 مليار درهم.
وأن مساحته التي تمتد على 150 ألف متر مربع، ضمن حدود واحة دبي للسيليكون، ستجعلها أول منطقة تتبنى إنشاء مدينة ذكية متكاملة، عبر تطبيق معايير المدينة الذكية في الاستدامة وأسلوب الحياة معاً.
لافتاً إلى أن 50 % من أسطح المشروع خضراء، والأخرى مزودة بلوحات كهروضوئية لإنتاج الكهرباء من الشمس. لافتاً إلى أن المشروع يضم أكثر من 60 مبادرة ذكية بداخله، كما يضم مركز تحكم وسيطرة. فيما تشكل مساحات المكاتب 45 %، والسكنية 28 %، والبقية هي مرافق خدمية، تشمل متاجر التجزئة والفنادق وغيرها.
وقال الزرعوني، في تصريحات صحافية، أمس، على هامش معرض أسبوع جيتكس للتقنية: لم يترك المشروع أي خدمة ذكية إلا وضمها، بدءاً من إضاءة «إل إيه دي» واللوحات التفاعلية، والعدادات الذكية ونقاط الاستغاثة، لذا، نلتزم بتوفير أفضل معايير الجودة في كافة النواحي المتعلقة بهذا المشروع، آخذين بعين الاعتبار، توفير بيئة ذكية توفر أقصى وسائل الراحة والرفاهية للعاملين والقاطنين في المجمع الذكي.
وأضاف: «يوفر المشروع أفضل حلول وأنظمة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ويضم كافة التجهيزات التي تجعل منه نموذجاً للمدن الذكية المستقبلية، ما يعكس جاهزية دبي لتبني أحدث الحلول التكنولوجية المبتكرة، ويعتبر المشروع مثالاً واقعياً لما سيكون عليه مستقبل بيئات العيش والعمل المتصلة بشكل كامل بشبكة الإنترنت والتطبيقات الذكية.
ويمكن وصف المشاريع التطويرية بأنها ذكية، عندما تتمكن من توفير بيئة عيش وعمل عالية الجودة، وإدارة الموارد الطبيعية بحكمة. ونهدف من خلال هذا المشروع، إلى تقديم نموذج عصري في مجال تطوير المشاريع الذكية المتكاملة، التي توفر كافة مقومات الحياة العصرية».
وأوضح نائب الرئيس والرئيس التنفيذي في سلطة واحة دبي للسيليكون، أن المشروع يعتمد مبادئ التصميم المستدام، والتي تأتي انعكاساً للتوجهات الاستراتيجية لسلطة واحة دبي للسيليكون، الرامية إلى ضمان مستقبل مستدام لنا جميعاً.
إنجاز
وقال إن المدينة الذكية التي بدأت أعمال تنفيذها، وسيتم إنجازها بحلول منتصف عام 2018، تأتي تنفيذاً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إلى تحويل دبي المدينة الأذكى في العالم خلال السنوات المقبلة، ويمثل المشروع محاكاة مثالية لرؤية دبي 2021، التي تم إطلاقها في شهر أكتوبر 2013، لتحويل دبي إلى مدينة ذكية.
تفاصيل المشروع
تم تصميم المشروع ليلبي كامل احتياجات ومتطلبات القاطنين فيه والزوار ورجال الأعمال والعائلات على مدار 24 ساعة في اليوم، و7 أيام في الأسبوع، و12 شهراً في العام.
وسيشمل المشروع عدداً من الساحات، وتم تخصيص ساحة رئيسة في قلب المشروع، لاستضافة الأنشطة المتنوعة في الهواء الطلق. ويتم تزويد هذه الساحات بأحدث الأجهزة والتقنيات الذكية، بما فيه شاشات العرض الذكية، وعروض الليزر ووسائل العرض ثلاثية الأبعاد، وأجهزة الإضاءة والصوت. كما يتم تجهيز هذه الساحات بالمقاعد الذكية، وأنظمة الصوت الذكي، ونظم الاتصالات عبر شبكة الإنترنت.
الاستدامة والطاقة
يتميز المشروع بكونه متوافقاً مع معايير البناء الأخضر في دولة الإمارات المعززة للاستدامة البيئية المعتمدة من شركة «LEED»، وسيتضمن مواد بناء خضراء وآليات تحكم، بالإضافة إلى ألواح شمسية، ونوافذ بزجاج مزدوج لتقليل امتصاص الحرارة. كما تتميز مباني مشروع «سيليكون بارك»، بالاعتماد على الأسطح الخضراء، التي تشتمل على النباتات والأشجار التي تتسم بقلة استهلاكها للمياه، وتستفيد بفعالية من أشعة الشمس المباشرة على المباني.
وبالإضافة إلى ذلك، سيستفيد المشروع من موارد الطاقة المتجددة، وسيطبق تدابير تعزز من كفاءة استهلاك الطاقة، ويشتمل المشروع كذلك على أنظمة أسلوب الإضاءة الذكية المجهزة بأنظمة استشعار تتفاعل مع الحركة المرورية للمركبات والأفراد، كما ستتضمن أعمدة الإنارة الذكية، لوحات إرشادية رقمية، يتم التحكم بها من خلال تطبيق ذكي، إضافة إلى استخدام تقنيات متطورة تدعم ترشيد المياه، من خلال إعادة تدوير المياه المستخدمة في المنازل والمكاتب، لإعادة استخدامها في عمليات الري، ما يسهم في تقليل الآثار السلبية في البصمة البيئية.
كما تم اعتماد أحدث الدراسات في تصميم المباني وتقنيات التظليل، من خلال نظام تغطية الساحات الخارجية الخاصة بالمشروع، للاستفادة والاستمتاع بهذه الساحات، لتنظيم الأنشطة المختلفة على مدار العام. وستعمل تقنية تغطية الساحات، من خلال أجهزة استشعار، تسمح لها بتغطية الساحات بحسب اتجاه أشعة الشمس. كما سيساعد تصميم هذه المباني وتقنية التظليل، على خفض درجة الحرارة من 8 إلى 10 درجات، من دون استنفاد أي من موارد الطاقة.
وستعمل لوحات توليد الطاقة الشمسية، التي تم تزويد 50 % من أسطح المشروع بها، على توليد الطاقة المتجددة، لتوفر ما يكفي من الكهرباء لإنارة الشوارع، ومواقف السيارات، ما سيسهم بتخفيض نسبة استهلاك الكهرباء، بما يقارب الـ 20 في المئة. كما ستسهم لوحات توليد الطاقة المتجددة، بتوفير الماء الساخن لجميع الوحدات السكنية والمكاتب والمحال التجارية، وتشغيل أنظمة التظليل الخاصة بالساحات.
المباني والخدمات
يتضمن المشروع، مساحات مكتبية تبلغ 71 ألف متر مربع، ومحال تجارية بمساحة 25 ألف متر مربع، وشققاً سكنية بمساحة 46 ألف متر مربع، وفندقاً لرجال الأعمال يضم 112 غرفة، بالإضافة إلى مرافق الحياة العصرية، كالمطاعم والمقاهي ومراكز الصحة واللياقة البدنية ومسارات الجري وركوب الدراجات، وغرف الصلاة ومركزاً للتسوق، بالإضافة إلى مرافق الأعمال الحديثة التي تشمل قاعات للاجتماعات ومركز مؤتمرات متعدد الأغراض، ووحدات سكنية، بالإضافة إلى محال تجارية.
كما يشتمل على اللوحات الإعلانية التفاعلية على زجاج البنايات، باستخدام تقنية الـزجاج الذكي الـ SMART-GLASS، الذي يستخدم كلوحات إعلانية دون تأثير في شفافية زجاج المبنى.
وتتألف المباني السكنية من وحدات سكنية، تتراوح بين غرفة وغرفتين وثلاث غرف، بالإضافة إلى شقق فندقية لتلبية احتياجات الأُسر والأفراد المختلفة. وتتميز جميع هذه الوحدات، بالرفاهية الممزوجة بالأنظمة الذكية، التي تدعم جميع مقومات الاستدامة.
أسلوب المعيشة
سيتضمن مجمع «سيليكون بارك»، حلولاً ذكية، تتعلق بمنصات شحن الأجهزة الذكية في الشارع، وطرق مبتكرة في تغطية الساحات، بالإضافة إلى الأثاث الذكي، والطاولات الرقمية الذكية، وغيرها من المرافق العامة. وسيتم توجيه الزوار من خلال تقنية الواقع المعزز Augmented Reality (تحويل الصورة الحقيقية إلى صورة افتراضية)، وسيكون المشروع مربوطاً بالكامل بشبكة الإنترنت اللاسلكية «واي فاي».
مساحات للأنشطة الرياضية
سيوفر المشروع، مرافق الحياة العصرية، بما فيها مراكز الصحة واللياقة البدنية ومسارات الجري وركوب الدراجات، التي تتيح للعاملين والقاطنين ممارسة الأنشطة الرياضية، لضمان حياة صحية أفضل. ويتضمن المشروع مركزاً للتحكم والسيطرة، يعمل على جمع وتحليل المعلومات والبيانات من خلال أجهزة الاستشعار والمجسات الموجودة في المشروع، ليتم بناء عليها تشغيل وإدارة هذه الأجهزة بأفضل صورة، لضمان تقديم أفضل الخدمات الذكية للعاملين والقاطنين والزوار.
التنقل والمواصلات
صمم المشروع ليكون مجمعاً خالياً من المركبات، حيث يتم الاعتماد في التنقل على وسائل ومركبات تعمل بالطاقة الكهربائية، ويتم توفير عدد من محطات الشحن الكهربائية للمركبات للقاطنين والعاملين في الواحة، وكذلك لأي من أفراد المجتمع الذين يستخدمون هذا النوع من المركبات. كما يتضمن المشروع، خيارات نقل ذكية قابلة لإعادة الشحن، كالدراجات الهوائية الكهربائية.ويمتاز المشروع بسهولة الوصول إليه من العديد من المسارات.
