أكد سكوت جيجينهايمر، الرئيس التنفيذي لـِ «مجموعة زين» المشارك في مؤتمر «موبايل 360 الشرق الأوسط» على هامش أسبوع جيتكس للتقنية، أن هناك فرص إيرادات ضخمة يولدها الفضاء الرقمي في «المدن الذكية»، وأنه ما بين العام 2004 و2014 ازدادت نسبة الاشتراكات في خدمة الاتصالات المتنقلة من 20% من إجمالي عدد سكان العالم إلى 50%، فيما تشير التوقعات إلى احتمال انضمام أكثر من مليار شخص إلى المشتركين الحاليين مع حلول العام 2020.
ورداً على التحدّيات التي تواجه الشركة والتباينات في عملياتها التشغيلية بين الأسواق المتقدّمة والناشئة، قال سكوت: الفرق الواضح هو بامتلاك أسواقنا المتقدّمة (الكويت، والبحرين، والسعودية، والأردن) تقنية شبكات أحدث من نوع شبكات التطور طويل الأمد LTE الجيل الرابع 4G التي تقدّم للعملاء خدمات أكثر جودة وحزم بيانات أكثر سرعة.
منافسة
ولفت سكوت إلى أن الأسواق المتقدّمة تشهد تنافساً كبيراً بين الشركات المشغّلة من حيث تخفيض هوامش الربح. ويشكل الازدياد الكبير في لاعبي البث عبر الإنترنت (OTT) تهديداً أيضاً للإيرادات الأساسية لخدمات الاتصالات، ومع ذلك، لاتزال الحكومات ترى بأن إيرادات قطاع الاتصالات هي مصدر أساسي للدخل وبالتالي تواصل فرضها لضرائب إضافية على شركات الاتصالات والعملاء.
المدن الذكية
أكد سكوت جيجينهايمر أن هناك فرصاً ضخمة للإيرادات يولدها الفضاء الرقمي في المستقبل، وبشكل خاص في «المدن الذكية» وفرص مبدأ آلة إلى آلة M2M، ومن الضروري التركيز واستغلال هذه الفرص التي يتيحها هذان المجالان إضافة إلى المجالات الرقمية الأخرى.
وقال: نتج عن إطلاق وحدة أعمال «جبهة زين الرقمية والإبداعية» العديد من الفعاليات الهامة، وبالتحديد في شهر فبراير من العام 2015 حيث دخلنا في تعاون استراتيجي مع «مجموعة neXgen»، لتزويد استشارات المدن الذكية والخدمات الاستشارية ومقرّها دولة الإمارات، ومن خلال هذا التعاون ستتضافر جهود المجموعتين لتقديم المشورة للحكومات ولمطوّري القطاع العقاري لتسهيل تطوير حلول «المدن الذكية» في أنحاء المنطقة. ونتوقع أن نكون القوّة الرئيسية في ميدان «المدن الذكية» في المنطقة.
ودخلت «مجموعة زين» أيضاً في مجال الاستثمار في رأس المال المغامر من خلال العديد من المشاركات الاستراتيجية، ومن ضمنها الصندوق الاستثماري الأحدث لمؤسّسة شركاء المبادرات في الشرق الأوسط MEVP، وصندوق النمو المستقبلي لمؤسسة «ومضة»، إضافة إلى صندوق شركة «أيرلي بيرد الرقمية».
الطيف الترددي
تتفاوت الأطر التنظيمية من ناحية النضج في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ونحن نشهد اهتماماً حقيقياً من حكومتنا والهيئات التنظيمية لحماية المنافسة وتشجيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
ومع ذلك، فإن مشغلي شبكات الهواتف النقالة المعتمدين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يواجهون قوانين تنظيمية أكثر صرامة، في حين أن الكثير من الهيئات التنظيمية عندنا لا تزال تحلل وتدرس قضايا ذات تأثير كبير على قدراتنا وإيراداتنا المستقبلية، بما في ذلك عدم كفاية الطيف الترددي المتاح لخدمات النطاق العريض، والمنافسة غير المشروعة من لاعبين في مجال بث المحتوى عبر الإنترنت.
وقد تفاجأت شركة زين بالرسوم المرتفعة جداً والتي اضطررنا لدفعها مقابل طيف الجيل الرابع وحتى طيف الجيل الثالث في بعض البلدان، في حين أننا نشهد حاجة للمزيد من الطيف الترددي في المستقبل القريب لدعم بعض عملياتنا.
كما أننا بالطبع ننتظر، شأننا شأن الغالبية العظمى من مشغلي شبكات الهاتف النقال حول العالم، للتصويت على المعيار المعدل لتخصيص الطيف الترددي في المؤتمر العالمي للاتصالات اللاسلكية في نوفمبر المقبل، والذي سيؤثر بالتأكيد على استراتيجيتنا وخططنا وإيراداتنا حتى انعقاد الدورة التالية من المؤتمر بعد أربع سنوات.
توحيد السوق
لفت جيجينهايمر إلى أنه لا يعتقد أنه سيكون هناك توحيد محلي أو عابر الحدود للأسواق، وبالتالي فإن الوضع الراهن للمشغلين الإقليميين سيستمر في المستقبل المنظور. ويجب على جميع مشغلي شبكات الهاتف النقال مناقشة كيف يمكن للجميع تجنب المنافسة المدمرة في أسواقنا.
