تعرض وزارة الداخلية في جناحها العديد من المبادرات والمشاريع والأنظمة النوعية؛ والتي تعد الأولى في المنطقة، وسلطت الضوء على مجموعة كبيرة من الخدمات التي توفرها للأفراد والمؤسسات عبر قنوات إلكترونية في مجالات متعددة.
وأكد اللواء الدكتور أحمد ناصر الريسي، مدير عام العمليات المركزية بشرطة أبوظبي خلال زيارته أمس الجناح الخاص بالوزارة في المعرض، حرص الوزارة على تقديم أفضل الخدمات الذكية والإلكترونية وتعريف الزوار بأهم المبادرات والمشاريع التقنية والإلكترونية التي تتبناها، تجسيداً لاستراتيجية الحكومة الاتحادية نحو التحول للحكومة الذكية في تقديم الخدمات.
وأضاف إن المعرض يعتبر الأهم على صعيد منطقة الشرق الأوسط ويحتل مكانة مرموقة عالمياً، ويشكّل فرصة مميزة لعرض أحدث تقنيات العصر الإلكترونية التقنية في مختلف المجالات، لافتاً إلى أن الوزارة حرصت على استكشاف فرص التعاون مع جميع الشركاء الاستراتيجيين من القطاعات: الاتحادي والمحلي والخاص، بهدف بناء شراكات استراتيجية لتبادل المعرفة والخبرات في مجال التقنية؛ وتوسيع نطاق دائرة الخدمات الإلكترونية الذكية المبتكرة.
واستمع خلال الزيارة إلى شرح مفصّل عن الخدمات والبرامج الإلكترونية، التي تقدمها وزارة الداخلية للجمهور؛ والتي يتم عرضها من خلال المعرض، كما قام بجولة في بعض أجنحة المعرض؛ واطلع على أحدث ما تعرضه الوزارات والدوائر المحلية والشركات الكبرى المشاركة في المعرض.
تطوير
عرضت وزارة الداخلية حلول منصات ذكية يجري بحث استخدامها لتطوير خدمات وزارة الداخلية. وأكد اللواء الدكتور أحمد ناصر الريسي أن إطلاق المنصات الذكية لخدمات وزارة الداخلية تجريبياً يأتي انعكاساً لحرص وزارة الداخلية على فتح قنوات تواصل جديدة مع الجمهور، والسعي إلى الوصول للمتعاملين وعدم انتظار المتعاملين للوصول إلى مراكز الخدمة توفيراً للوقت وتسهيلاً لهم، وتعزيزاً وتطويراً للعمل الأمني باستخدام أحدث التقنيات.
وقال إن المنصات الذكية عبارة عن أجهزة للتواصل مع الجمهور من خلال الاتصال المرئي والمساعدة الفورية بمركز خدمات وزارة الداخلية. حيث يستطيع الجمهور الاستفسار عن كافة خدمات قطاعات وزارة الداخلية مثل قطاعات: المرور وترخيص السائقين والمركبات، وكذلك قطاع الإقامة وشؤون الأجانب وقطاع الدفاع المدني وقطاع المنافذ؛ وكذلك قطاع المنشآت الإصلاحية والعقابية. وأوضح أن الخدمة سيتم توفيرها للجمهور في المراكز التجارية وأماكن تواجدهم خلال المرحلة المقبلة.
وتعرض وزارة الداخلية الأجيال الحديثة للتقنيات التي يمكن ارتداؤها، ومنها تصميم أولي لسوار ذكي تم تصميمه للأطفال يهدف لحمايتهم خاصة في عملية الانتقال المدرسي.
فرصة
وقال العميد المهندس حسين أحمد الحارثي، مدير مديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي، رئيس اللجنة التنفيذية للنقل المدرسي في إمارة أبوظبي إن المعرض يمثل فرصة حقيقية لإطلاع جميع شرائح المجتمع والزوار على حجم التقدم النوعي الذي وصلت إليه وزارة الداخلية، في تنفيذ الاجندة الوطنية المتمثلة في تشجيع الابتكار الحقيقي والمتكامل الذي يخدم المصلحة الوطنية، كما أنه يصب في إحدى الغايات الوطنية السامية المتمثلة في جعل الإمارات العربية المتحدة أحد أكثر الدول أمناً في العالم وخاصة للأطفال والحياة الأسرية.
وقال إنه تم تبني فكرة مبدعة للمقدم فيصل الشمري، ضابط أول أمن المعلومات بالقيادة العامة لشرطة أبوظبي، رئيس اللجنة الفرعية للأمن الإلكتروني بوزارة الداخلية، بتطوير سوار ذكي بالتعاون الوثيق مع مجموعة من الخبراء التابعين لأحد أهم مراكز البحث العلمي العالمية وهو من أكبر معاهد الأبحاث التطبيقية في العالم.
تعاون
وأكد الشمري، صاحب فكرة استخدام التقنيات القابلة للارتداء «السوار الذكي» أنه وبتعليمات من رئيس اللجنة التنفيذية للنقل المدرسي؛ وبالتعاون مع جميع الشركاء المعنيين بدائرة النقل ومجلس أبوظبي للتعليم ومركز المتابعة والتحكم، تم تطوير المواصفات الفنية لمنظومة حماية الأطفال في النقل المدرسي بالشراكة مع شركة ساعد لتعكس تضافر الجهود المشتركة التي تصب في تعزيز الحماية اللازمة لطلبة المدارس بالاستعانة بأحدث التقنيات المعاصرة في هذا الإطار..
مشيراً إلى أن التطبيقات اﻷمنية الذكية ستتكامل مع هذا المشروع وغيره من المبادرات المماثلة تأتي ترجمة لـ «الأجندة الوطنية» للإمارات خلال الأعوام السبعة المقبلة، وما يتعلق بالمجال الأمني والشرطي؛ بأن تكون الإمارات البقعة الأكثر أماناً على المستوى العالمي، وذلك بتحقيق نسبة 100% في الشعور بالأمان، وأن تكون الفترة الزمنية للاستجابة لمكالمات الطوارئ خلال أربع دقائق فقط.
وقال إن هذا السوار الذكي سيكون بديلاً ذكياً لأجهزة الهواتف المتحركة تضمن وبصورة آمنة استغلال الخصائص والخدمات الذكية الموجودة والجاري استدامة تطويرها، وتتويجاً لجهود وزارة الداخلية التي أطلقت في وقت سابق العديد من الخدمات الإلكترونية في إطار مواكبتها للخدمات المقدمة للمتعاملين، مشيراً إلى أن السوار الذكي يمتاز بخفة الوزن مقارنة مع الأجهزة المشابهة، كما أن جميع الخصائص الالكترونية تم تجميعها في بورد الكتروني واحد.
ويحتوي السوار الذكي على تقنية ان اف سي وتقنية جي بي اس وشريحة نانو بالإضافة إلى بطارية فعالة تدوم لعدة أيام. والمادة المستخدمة للسوار لا تسبب الحساسية وتقاوم الحرارة. وروعي في التصميم جمال الشكل وخفة الوزن ومناسبته لكافة الفئات العمرية وجنس الطفل.
وقامت الوزارة بتنظيم ورش عمل للعديد من الآباء والامهات والاطفال للوصول إلى فهم كامل بما يناسب احتياجاتهم واستخداماتهم. مشيراً إلى أنه بالنظر إلى تكلفة السوار فسوف تكون التكلفة منخفضة جدا بالمقارنة مع الأجهزة المشابهة لتيسير الوصول إلى الخدمة. وبين أنه سيتم الانتهاء من تطوير السوار الذكي وخدماته خلال أشهر قليلة ليكون متوفراً لعموم الاطفال في الإمارات بأسرع وقت وفق تعليمات رئيس اللجنة التنفيذية للنقل المدرسي.
جهاز الخدمة الذاتية
أوضح المقدم فيصل محمد الشمري، ضابط أول أمن المعلومات، أن جهاز الخدمة الذكية سيمكن موظفي الوزارة من إتمام عملية الدخول والخروج عبر البوابات الأمنية بواسطة هذه الأجهزة التي تحتوي على قارئات البصمة الحيوية؛ وكاميرات تسجيل والربط مع تطبيقات خاصة بشؤون الموظفين. كما يوفر إمكانية الحصول على تصاريح دخول الزوار إلى المنشآت بطريقة آمنة سهلة وإجراءات محكمه تنقل جميع إجراءاتها صورياً إلى مركز التحكم الأمني.
وبين الرائد محمد الزعابي، مدير مشروع مركز خدمات وزارة الداخلية، أن المنصة الذكية لمركز خدمات الوزارة هي جهاز يستطيع من خلاله الجمهور التواصل مع مركز الخدمات، والحصول على كافة الخدمات المتعلقة بمختلف القطاعات، كقطاع الجنسية والإقامة، والمرور والترخيص والدفاع المدني والمنشآت الاصلاحية والعقابية. وأوضح أن الجهاز يتميز بإتاحة تواصل الموظف عبر البث الحي بالفيديو والتحاور مع الجمهور مباشرة وجهاً لوجه بصورة وصوت عالية الوضوح.
