كشفت نتائج استبيان حديث، أن معظم الشركات في المنطقة لا تمتلك فريقاً أو قسماً مختصاً في إدارة استمرارية الأعمال.
ومقارنة مع نتائج استبيان 2012 و أظهرت النتائج أن 63 % ممن أجابوا، أكدوا أن مؤسساتهم لم تخصص فريقاً للتعافي من كوارث تكنولوجيا المعلومات أو لإدارة استمرارية الأعمال، فضلاً عن أن الأخيرة كانت مدارة من قبل أقسام حماية المعلومات وإدارة الجودة وفرق تكنولوجيا المعلومات والعمليات التشغيلية وفرق إدارة المخاطر بشكل عام.
وكشفت «إي هوستينغ داتا فورت»، مزود خدمات تكنولوجيا المعلومات المدارة الرائد في المنطقة عن نتائج الاستبيان الثالث لإدارة استمرارية الأعمال في الشرق الأوسط، حيث تشير النتائج إلى ازدياد حجم الاستثمارات في إدارة استمرارية الأعمال، وأنه ما زال هناك طريق طويل أمام اكتمال جهوزية الشركات في هذا الشأن.
خاصة أن 56 % ممن شاركوا في الاستبيان قيّموا مستوى جهوزية شركاتهم للتعافي من الكوارث بأنها متوسطة أو ما دون المتوسطة، بينما أوضح 64 % من المشاركين أن جهوزية شركاتهم في إدارة استمرارية الأعمال متوسطة أو ما دون المتوسطة.
نظرة الشركات
بدورها، تشير بعض الإحصاءات الأخرى في الاستبيان، إلى وجود تحول في نظرة الشركات والمؤسسات تجاه نشاطات إدارة استمرارية الأعمال إذ أظهر الاستبيان أن 27 % من المشاركين يستثمرون بين 100 و250 ألف دولار لتطبيق برنامج إدارة استمرارية الأعمال والمحافظة عليه، و22 % يستثمرون بين 250 ألف ومليون دولار في هذا المجال.
بينما أظهر 11 % منهم أن الشركات والمؤسسات الكبيرة في قطاعات الصيرفة والنفط والغاز والاتصالات والمؤسسات الحكومية وقطاعات التجارة الإلكترونية، تستثمر أكثر من مليون دولار في إدارة استمرارية الأعمال.
خطة محكمة
وكشف الاستبيان، أن عدم وجود خطة محكمة وقابلة للتنفيذ لاستمرارية الأعمال قد يؤدي إلى خسائر مالية تؤثر بشكل سلبي في أرباح الشركات.
فقد أشار 30 % من المشاركين في الاستبيان، إلى التقديرات التي تقول بأن الأثر المالي الناتج عن توقف الأعمال لمدة يومين وفقاً لتحليل تأثير الأعمال (BIA) قد يؤدي إلى خسار مالية تتجاوز 3 ملايين دولار.
وأفاد 66 % من المشاركين في الاستبيان، بحدوث توقف واحد كبير على الأقل للأعمال في شركاتهم العام الماضي.
وقد تصدرت ثلاثة عوامل رئيسة أسباب توقف الأعمال في الشرق الأوسط وهي الفشل في البنى التحتية للشبكات والتطبيقات وانقطاع الكهرباء، والأخطاء البشرية.
وتعد الشركات والمؤسسات في عصرنا الحالي معرضة بشكل مستمر إلى الكوارث الطبيعية، أو التي يسببها البشر، مثل الحرائق والزلازل والأعاصير والتهديدات الإلكترونية وانقطاع الكهرباء والشبكات.
لذا، فإن تنفيذ خطة فعالة في مجال إدارة استمرارية الأعمال، يساعد الشركات على الاستجابة للكوارث والتعامل معها دون أن يؤدي ذلك إلى فشل التزامها في المحافظة على ثقة عملائها الرئيسيين والأطراف المعنية.
المعلومات الحساسة
وقال ياسر زين الدين، الرئيس التنفيذي لشركة إي هوستينغ داتا فورت: «تؤكد نتائج الاستبيان على تطور بيئة الأعمال في المنطقة.
ففي عصرنا الحالي كل شيء يعمل بالتكنولوجيا، لذلك، فقد أصبح من الضروري أن تتحقق المؤسسات والشركات من معلوماتها الحساسة والهامة وكيفية حمايتها في حال حدوث أي توقف للأعمال، سواء أكان السبب طبيعياً أم انقطاعاً في عمل الوسائل التكنولوجية».
وتابع زين الدين: «لقد كانت شركتنا في طليعة المؤكدين على أهمية نشاطات التعافي من الكوارث وإدارة استمرارية الأعمال ويظهر استبيان هذا العام أن جهودنا قد آتت ثمارها.
إن ازدياد عدد المؤسسات والشركات الكبيرة والمتوسطة والصغيرة التي تستثمر في نشاطات التعافي من الكوارث وتتبنى خطط الطوارئ عبر برامج إدارة استمرارية الأعمال، يبدو أمراً مشجعاً. وقد شهدنا ارتفاعاً ملحوظاً في خدمات التعافي من الكوارث، وقمنا بتنفيذ عدة مشاريع كبيرة لعدد من المؤسسات العام الماضي».
التعافي من الكوارث
وتبين نتائج الاستبيان أيضاً، أن 47 % من ميزانيات إدارة استمرارية الأعمال في المنطقة يتم إنفاقها على البنى التحتية للتعافي من الكوارث والبرامج والرخص. ويمكن تخفيض هذه النسبة عبر التعاون مع مزودي الخدمة المختصين الذين يمكنهم تطبيق التعافي من كوارث تكنولوجيا المعلومات بتكلفة قليلة، مقارنة بتكلفة قيام الشـــركات بتطبيقها داخلياً.
التهديدات الإلكترونية
أكد ليندون بيرد المدير التقني في معهد استمرارية الأعمال (BCI)، على فوائد إدارة استمرارية الأعمال، إذ قال: «يبين الاستبيان السنوي لاستمرارية الأعمال الذي يجريه المعهد، الجدية التي يبديها محترفو استمرارية الأعمال إزاء التهديدات الإلكترونية، ومن الجيد أن نرى أن أعلى المسؤولين في الشركات يدركون أهمية هذا المجال.
كما بدأت المؤسسات تدرك أيضاً القيمة الكبيرة والعوائد المجزية التي يحققها الاستثمار في برامج إدارة استمرارية الأعمال».

