كشفت شركة كومسكوب، المتخصصة في تزويد البنية التحتية الإلكترونية، مفهوم الأبنية الذكية خلال اليوم الثالث من معرض جيتكس، حيث يشمل هذا المفهوم العديد من الأنظمة ووسائل التحكم الخاصة بالمنازل أو البنايات بشكل عام.
وأوضح خليل مملوك، نائب الرئيس لمبيعات الشرق الأوسط وأفريقيا إنه وفي المستقبل القريب سيكون بإمكان المقيم في البناية الذكية فتح جميع الأبواب من دون الحاجة إلى مفاتيح، وفور دخوله إلى البناية أو الشقة، مصابيح الإنارة تعمل بشكل تلقائي، حيث تعمل بتقنية معينة تخول لها معرفة وجود أشخاص أو مغادرتهم وهو ما يسهم في خفض استهلاك الطاقة، حتى إنك تستطيع التحكم بمستوى الإنارة، كما سيعمل المكيف الهوائي فور دخولك الشقة على درجة حرارة تناسب درجة الخارج والداخل.
أما في ما يخص الأجهزة الكهربائية مثل التلفزيون والثلاجة والفرن وغيرها، فهي أيضاً ستعمل بالأنظمة الذكية، حيث تستطيع هذه الأجهزة مواكبة احتياجات السكان، مستدلاً بالثلاجة التي أصدرتها سامسونغ، التي ترسل رسائل نصية إلى صاحب الشقة تخبره بحاجته إلى الحليب أو الماء كأمثلة، إضافة إلى تلفزيون طرحته سوني يستطيع المستخدم التحكم فيه عن طريق العين، كما أنه يعمل بكاميرا عالية الدقة، تستطيع رؤية إذا ما كان المستخدم ينظر إلى التلفزيون وفي حالة العدم يقوم التلفزيون بالإغلاق الذاتي.
وأضاف مملوك: أن كل هذه الأمور والأنظمة تستطيع التحكم بها عن طريق تطبيقات الهاتف الذكي، وبدل أن يحتاج المستخدم تطبيقاً للمكيف وتطبيقاً للإنارة وآخر للتلفزيون والثلاجة، فإن الأبنية الذكية لا تحتاج سوى إلى تطبيق واحد يشمل كل هذه الأنظمة، مشيراً إلى أن شركته توفر البنية التحتية الخاصة بقاعدة البنايات التي تخزن وتتحكمن بهذه الأنظمة وقال «البناية الذكية مثل الكمبيوتر، تحتاج إلى سعة تخزين وكابلات وبنية تحتية ونظام شبك على الإنترنت، كل هذه تقوم شركتنا بتوفيره».
أنظمة البيئة
ويشار إلى أن المباني الذكية هي المباني التي تتكامل فيها أنظمة البيئة من استخدام للطاقة والتحكم في درجة الحرارة والإضاءة والصوت ومكان العمل والاتصالات، كما يحتوي المنزل الذكي على نظم الشبكات المحلية للإمداد بمعلومات الإدارة ومساعدات دعم القرار من خلال وصلات بنظام الحاسب المركزي، إضافة إلى اشتماله على نظم اتصالات متقدمة لتحقيق الاتصالات السريعة مع العالم الخارجي بواسطة نظام الحاسب المركزي.
وتعد أنظمة المنازل الذكية (هوم أوتو مشين) وسيلة هامة يمكنها تخفيض فواتير الطاقة بشكل كبير.
فقد أسهمـــت هذه الأنظــمة الذكية بشكل فعال في تقلــيص تكاليف الطاقة نتيجة التحكم بشكل أفضـــل في معــدلات الاستهلاك مع استـــمرار الـــفعالية في أداء الأجهزة.
ويطيل التحكم بهذه الصورة عمر الأجهزة الافتـــراضي نتيجة لعملها بصورة منتظمة وعند الحاجة لها فقط، كما يمكن التحكم في جميع الأجهزة ومن أي موقع ودون إضــافة تمديدات خاصة أو وضع مؤقت أو خافت، ما يجعل جميع أجهزة المنزل تعـــمل بجـــودة عالية وبطاقة موفرة.
الأتمتة المنزلية
تعمل عملية الأتمتة المنزلية باستخدام التقنية للتحكم فـي كل شيء والقيام بالأعمال التي نقوم بها يدوياً عادة. وتعنى الأتمتة المنزلية بالكثير من الأنشطة المختلفة فـي المنزل، وبعض هذه الأمور أوتوماتيكية مثل تعديل مرشات المياه فـي وقت معين كل يوم أو الشعور بوجود شخص فـي الغرفة وفتح الأضواء.
ويمكـــن لهذه الأتمتة أن تكون أكثر تعقيداً، التي تتضمن تعديل مستوى الإضاءة وفقاً لمستوى ضوء النهار أو فتح أو إطفاء الإنارة أو الموسيقى. وجانب آخر مثير من الأتمتة المـــنزلية هو القدرة على التحكم فـي نظم كثيرة إما معاً وإما على نحو مستقل من لوحة مفاتيح فـي كل غرفة.
ويمكن لشاشة لمس معلقة على الجدار السيطرة على الموسيقى فـي الغرفة أو المنزل كله، وتغيير المصادر فـي جهاز التلفزيون أو فتح وإطفاء المصابيح وإضفاء إنارة خافتة أو مراقبة عن طريق الدائرة المغلقة التلفزيونية ونظام الدخول من الباب والسيطرة على أجهزة التكييف وإغلاق النوافذ.
مفهوم المنزل الذكي
وتشير البيانات المستخلصة من إجابات العديد من الأفراد وأصحاب الشركات في منطقة الشرق الأوسط إلى أنه سيكون هناك قبول لدى السكان في المنطقة لمفهوم المنزل الذكي، كما تشير النتائج أيضاً إلى أن معظم المعماريين يتوقعون مستقبلاً مبشراً بالنسبة لانتشار فكرة المنزل الذكي في المنطقة، وتقبل السكان لها ومسايرة الركب والتطور في أميركا وأوروبا.
وتعد منطقة الشرق الأوسط واحدة من أعلى المناطق استهلاكاً للطاقة على مستوى العالم، ويرجع السبب في ذلك إلى الظروف المناخية الشديدة التي تسود أغلب فترات العام. ولذلك فإن نظم التبريد والتحكم في المناخ هي الأكثر استهلاكاً للطاقة بالمنطقة.

