افتتحت في دبي امس وعلى هامش معرض جيتكس مؤتمر البيانات الكبيرة. وشهد الحدث دعوات للشركات والمؤسسات الإقليمية كي تُسارع إلى العمل من أجل اقتطاع حصتها من السوق العالمية للبيانات الكبيرة، والمتوقع أن يصل حجمها إلى 15.1 مليار دولار في العام 2020.

ودُعيت الشركات في المنطقة للاستفادة من المنافع المتأتية من البيانات الكبيرة في ضوء توقعات لشركة الأبحاث «فروست آند سوليفان»، بأن يحقق حجم السوق العالمية للبيانات الكبيرة قفزة واسعة من 3.2 مليارات دولار في العام 2013 لتصل إلى 15.1 مليار دولار في 2020، أي بنحو خمسة أضعاف، بالنظر إلى الأحجام الهائلة المتزايدة من البيانات المتولدة عن مواقع التواصل الاجتماعي واستخدام الأجهزة المحمولة وعمليات الأبحاث والتطوير، في شتى القطاعات.

وفي المقابل على الصعيد الإقليمي، تُظهر أرقام «فروست آند سوليفان» أن سوق البيانات الكبيرة بدول مجلس التعاون الخليجي سيكون لها حصة كبيرة من السوق العالمية، إذ من المتوقع أن تنمو من 135.7 مليون دولار في العام 2013 إلى 635.5 مليون دولار في 2020.

مؤتمر

وأقيم «مؤتمر جيتكس للبيانات الكبيرة» تحت شعار «من البيانات إلى التوجيه الذكي»، حيث استضاف المؤتمر عدداً من المتحدثين الرئيسيين، مثل سايمون تورنس، عضو برنامج البيانات الكبيرة التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي، ود. نيكولاوس مفيديس، من معهد ماساتشوستس للتقنية، ونك ميلمان، المدير التنفيذي لدى «أكسنتشر».

وقال نك ميلمان، المدير التنفيذي لدى «أكسنتشر»، الراعي البلاتيني لمؤتمر البيانات الكبيرة، خلال كلمته في المؤتمر «من المهم وضع استراتيجية واتخاذ خطوات أولية ملموسة من أجل الحصول على نتائج إضافية، إن عملية تشغيل البيانات الكبيرة لاتتطلب استثماراً كبيراً، أو طرق تنفيذ معقدة.

الشيء المهم هو أن تبدأ بالتفكير بخارطة طريق شاملة باعتبار أنك إن لم تبدأ السير على طريق البيانات الكبيرة الآن، فهناك خطر أن تتأخر بدل أن تتقدم الى الأمام، مما سينعكس سلباً على القدرات التنافسية لمؤسستك، وقدرتها على التطور والازدهار في المستقبل».

وأشارت تريكسي لوه ميرماند، النائب الأول للرئيس بمركز دبي التجاري العالمي، الجهة المنظمة لأسبوع جيتكس للتقنية، إلى أن الغاية من عقد مؤتمر البيانات الكبيرة هذا العام، بعد النجاح القوي للدورة الافتتاحية العام الماضي، تمثلت في جمع خبراء البيانات الكبيرة وقادة الفكر المؤثرين للمساعدة في دفع عجلة الابتكار والتنمية في هذا المجال في المنطقة.

وأكّدت لوه ميرماند أن نجاح المؤتمر في الوصول إلى الأهداف التي رسمها، سيما وأنه اشتمل على مجموعة من المتحدثين البارزين، الذين من الممكن أن تستفيد قطاعات متخصصة عديدة كالنفط والغاز والضيافة والتعليم والرعاية الصحية والاتصالات والتجزئة والحكومة والمال والمصارف من خبراتهم وأفكارهم التي نوقشت اليوم.

البيانات الكبيرة

وتناول المؤتمر بالنقاش مسائل تمكين السكان باستخدام البيانات الكبيرة، ودفع عمليات التحليل التنبّؤي لدى الشركات، والعثور على مهنيين يتمتعون بالمهارات المناسبة في مجال البيانات الكبيرة، علاوة على دفع العائدات على الاستثمار.

وكانت شركة تقنية المعلومات العالمية البارزة «هواوي»، التي تشارك في المؤتمر كراع ماسي، قد أعلنت حديثاً التوقيع على اتفاقية شراكة استراتيجية مع شركة «إنتل» بشأن الأبحاث والتقنيات المتعلقة بالبيانات الكبيرة. ورعت المؤتمر كذلك شركتا «أكسنتشر» و«إس إيه بي» رعاية بلاتينية.

وقال بول ديفلين، مدير إدارة المنصات التقنية لدى «إس إيه بي» الشرق الأوسط وإفريقيا، إن البيانات الكبيرة باتت تحظى بتقبل أكبر وتفهّم أكثر في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن مؤتمر البيانات الكبيرة يساعد على دفع هذا التوجّه.

وأضاف: «يستطيع أي محلل مختص أن يؤكّد تحقيق البيانات الكبيرة لعائدات مجزية على الاستثمار، وفي هذا الأمر مكافأة كبيرة للشركات العاملة في دول الخليج، نظراً لأنه يزيد من نشاطها الإلكتروني».