أطلقت هيئة تنظيم الاتصالات برنامج الشبكة الإلكترونية الاتحادية في دولة الإمارات مع تعيين المشغلين الرئيسيين اتصالات ودو بصفتهما شريكين في عملية التنفيذ والتشغيل. وتوفر الشبكة بنية تحتية مشتركة لجميع الجهات الحكومية الاتحادية تتيح إمكانية النفاذ عند الطلب إلى قاعدة موحدة من موارد الحوسبة القابلة للتشكيل والتعديل.

وتتمثل الأهداف الرئيسية لبرنامج الشبكة الاتحادية في الربط الإلكتروني وتأمين التكامل بين جميع الجهات الحكومية الاتحادية وتوفير اتصال مستمر بطريقة فعالة وآمنة بين هذه الجهات باستخدام بنية تحتية مشتركة.

ومن خلال تعزيز قنوات التواصل بين مختلف الجهات الاتحادية في دولة الإمارات باستخدام بنية تكنولوجية موحدة وآمنة، تعمل هيئة تنظيم الاتصالات من خلال هذه الشبكة على وضع حجر الأساس لتنفيذ عدد من المبادرات لاحقاً بما في ذلك «الحكومة الذكية» و«البيانات الكبيرة»، الأمر الذي من شأنه أن يعزز عملية التحول وتحقيق رؤية الحكومة الذكية.

وقال محمد ناصر الغانم، مدير عام «هيئة تنظيم الاتصالات»: «تندرج الشبكة الاتحادية ضمن البنية التحتية للاتصالات والمعلومات عموماً، والحكومة الذكية على وجه الخصوص، وهي توفر لأول مرة إمكانية الربط الكامل على مستوى الأنظمة والشبكات وقواعد البيانات لدى مختلف الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية.

وتسعى هيئة تنظيم الاتصالات من خلال هذا المشروع الوطني إلى وضع الأسس التقنية والعملية للتكامل الإلكتروني والدخول الموحد وتوفير خدمات مشتركة ومركزية من أهمها مفهوم «البنية التحتية بوصفها خدمة غيمية».

شبكة

من جهته، قال حمد عبيد المنصوري، مدير عام حكومة الإمارات الذكية: «تعد الحكومة الذكية بمثابة مفهوم متكامل يضم قنوات نفاذ متعددة للمستهلكين. ويمثل إنشاء شبكة اتحادية محطة أساسية في عملية دمج وتقديم الخدمات الحكومية، حيث ستُمكن هذه الشبكة الجهات الحكومية من نشر وتقديم الخدمات للمستهلكين عبر سحابة خاصة بها.

وتقدم الشبكة الاتحادية العديد من الخدمات والفوائد العديدة للحكومة الاتحادية، كما تمكن سحابة هذه الشبكة الجهات الحكومية من الاشتراك في الخدمات وتشغيل مراكز بيانات افتراضية خاصة بها باستخدام بوابة الخدمة الذاتية».

تصميم

صُمّمت خدمة البنية التحتية السحابية (Infrastructure as a Service) لمحاكاة الحوسبة الافتراضية والتشغيل الآلي، إذ إنها تتيح توفير مجموعة من خدمات البنية التحتية عند الطلب عبر بيئات مادية وافتراضية باستخدام نهج أبسط وأكثر فعالية من حيث التكلفة.

ومن خلال هذا النهج، لم تعد التطبيقات بحاجة إلى تعيين خادم فعلي وجهاز تخزين. ويمكن للجهات الحكومية الاتحادية الاستفادة من قاعدة موارد الحوسبة والتخزين لتحسين البنية التحتية الأساسية وبالتالي تحسين سرعة النفاذ إلى السوق بطريقة فعالة من حيث التكلفة.

وبالإضافة إلى استخدام خدمة البنية التحتية السحابية لاستضافة التطبيقات الحية، يمكن للجهات الحكومية استخدام هذه البنية بمثابة بيئة تجريبية أو مرحلية وكذلك بمثابة موقع مشترك للتعافي من الكوارث. الأمر الذي يضمن الاستخدام الأمثل لموارد الحوسبة والتخزين بل ويحقق وفورات جذرية على صعيد التكلفة.

شاركنا

ومن جانب آخر أعلنت «هيئة تنظيم الاتصالات» عن إطلاق تطبيق «شاركنا» من خلال البوابة الإلكترونية الرسمية لحكومة الإمارات «حكومة. إمارات». وتندرج هذه الخطوة ضمن عملية التطوير المستمرة التي يشهدها الموقع الإلكتروني بهدف إتاحة درجة أكبر من التفاعل مع جمهور المستخدمين في الدولة.

ويعد تطبيق «شاركنا» عبارة عن قناة اجتماعية شبيهة بـبرنامج التواصل الاجتماعي «تويتر»، وهو يتيح للمستخدمين متابعة مواضيع محددة وتلقي آخر المستجدات عن المواضيع التي تهمهم.

 تستخدم النسخة الجديدة أسلوب «التعليم بالألعاب»، أو ما يعرف باللغة الإنجليزية بـ(Gamification)، والذي من شأنه إشراك المستخدمين بفعالية في الأنشطة التفاعلية مع الحكومة وفيما بينهم. ويأتي ذلك في إطار السعي لتحقيق أهداف الحكومة الذكية وفي مقدمتها هدف إسعاد المتعاملين عبر تحقيق أعلى مستويات الرضا عند تقديم الخدمات الحكومية.

تنوع

تتميز النسخة الجديدة من البوابة الإلكترونية الرسمية بتنوع وغنى المحتوى الرقمي وقائمة من خيارات الوظائف والخدمات الإلكترونية الخاصة بالأفراد والزوار والأعمال، بالإضافة إلى خدمات الحكومة الذكية وتطبيقات الهواتف النقالة. كما يتضمن الموقع أيضا قسما خاصا بالبيانات المفتوحة والتي تشمل العديد من الوثائق والملفات التي توفرها حكومة دولة الإمارات، وذلك بهدف تعزيز المشاركة ورفع مستوى المعرفة.