أبرز تقرير نشرته «هواوي» دبي كمثال يحتذى لمبادرات المدن الذكية التي تتمتع بمستويات جاهزية لتحقيق طموحاتها في هذا المجال، مقارنة مع بعض المدن في الدول المجاورة الأخرى، ويؤكد التقرير بأن شبكات الاتصالات المتنقلة ذات النطاق العريض هي أساس المدينة الذكية، والتي يجب أن تكون موجهة نحو المستقبل وتتمتع بمرونة كافية لاحتضان التقنيات الناشئة.
وأشار التقرير إلى عدد من مبادرات المدن الذكية في كل من الإمارات والسعودية معتبراً إياها أمثلة نموذجية، ومن ذلك مبادرة رؤية الإمارات للعام 2021، والتي تحقق تطور دبي عبر مبادرة للمدن الذكية تقوم على ستة أسس، ومفهوم المدن الذكية في المملكة العربية السعودية، والذي يتماشى مع أهداف الرؤية الاقتصادية للعام 2024.
تقرير
واستهل مركز تميز المدن الذكية الذي أطلقته «هواوي» أعماله بنشر ذلك التقرير ونتائج بحث دراسة موسعة حول تمكين بناء المدن الذكية من خلال شبكات الاتصالات ذات النطاق العريض أجرتها «هواوي» بالشراكة مع مؤسسة «آي دي سي» للأبحاث والدراسات.
ويبين التقرير أبرز ملامح شبكات الاتصالات المتنقلة ذات النطاق العريض التي تؤهلها لتكون أهم مقومات استدامة المدن الذكية في المستقبل، وأثرها على الاقتصاد والبيئة ونوعية حياة المواطنين. ويهدف «مركز تميز المدن الذكية» المتخصص لتوفير سبل الدعم للجهات العامة والخاصة ومشغلي الاتصالات على طريق تحويل مبادرات المدن الذكية إلى حقيقة ملموسة بحسب متطلبات كل سوق من أسواق المنطقة.
مركز
ويمثل «مركز تميز المدن الذكية» من «هواوي» منصة معرفية للعاملين في القطاع، إذ يمكّنهم من تبادل أفضل الممارسات المتعلقة بالمدن الذكية وكافة مستجداتها وتطوراتها من منظور صناعة الاتصالات وتقنية المعلومات، والتي ستلعب دوراً حيوياً في تحسين نوعية حياة المقيمين في المنطقة.
حيث تمتلك «هواوي» خبرات مميزة تتيح لها دعم تنفيذ مبادرات المدن الذكية في الشرق الأوسط بشكل أكثر استدامة وذلك بفضل التزامها بنهج البحث والتطوير في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، والمجموعة المتكاملة من حلولها التقنية المبتكرة، وخبرتها الواسعة في تطوير الشبكات المتنقلة ذات النطاق العريض في المنطقة التي تعتبر حجر الأساس في المدن الذكية.
إنفاق
ويأتي طرح البحث في أعقاب تقرر آخر أصدرته (آي دي سي) حول إنفاق الحكومات في الشرق الأوسط وإفريقيا، والمرشح لبلوغ 8.27 مليارات دولار، أي بزيادة قدرها 11.4%، في الوقت الذي تعزز فيه مزيد من الحكومات الإقليمية خدماتها الحكومية عبر الأجهزة المتنقلة وخدماتها الإلكترونية والشبكات المتنقلة ذات النطاق العريض.
وقد اتسعت شبكات الجيل الثالث لتشمل معظم بلدان منطقة الشرق الأوسط، وبخاصة أسواق دول الخليج العربية، فيما تنتشر شبكات الجيل الرابع بتقنية التطور طويل الأمد على نطاق أوسع.
ونظراً للتطور الكبير الذي تشهده الشبكات، فإن على مبادرات المدن الذكية في المنطقة مواكبتها بالمزيد من التقنيات الجديدة، وأن تكون على استعداد لزيادة سعة الشبكة وقدرتها على الأداء من أجل استيعاب الزيادة الهائلة في حجم البيانات فيما تنتشر ثقافة التواصل في أي وقت وأي مكان، والتي تتحقق بفضل الشبكات المتنقلة ذات النطاق العريض.
تطوير
وقال سفدير ناظر، نائب الرئيس الإقليمي لحلول المدن الذكية وإنترنت الأشياء لدى هواوي الشرق الأوسط: «تزامنا مع الاهتمام المتزايد بتطوير مبادرات المدن الذكية في المنطقة، سعينا إلى إقامة مركز تميز المدن الذكية لمساعدة بغرض رفد جهود القطاعين العام والخاص ومشغلي الاتصالات في تحقيق طموحاتهم على مستوى الوصول لمستقبل من التواصل المستدام والخدمات الاكثر ذكاءً.
ولا شك أن عالمنا يشهد اليوم طفرة عمرانية ضخمة تستحضر معها العديد من التحديات التي يتعين على تلك المدن مواجهتها وحلها ـ بدءاً من ارتفاع استهلاك الطاقة وحتى البنية التحتية للمواصلات والأمن، مما يعني أن مدن المستقبل في الشرق الأوسط بحاجة للتعامل مع الآثار الجانبية للتوسع العمراني، بشكل يمكنها من تحقيق تحول إيجابي في نظرة المواطنين الأفراد والشركات إلى عالمهم.»
تطور سريع
وقال باول بلاك، مدير خدمات الاتصالات للشرق الأوسط وإفريقيا وتركيا لدى «آي دي سي»: «ساهم التطور السريع الذي شهدته تقنيات الأجهزة المتنقلة في تسليط الضوء على البنية التحتية للشبكات المتنقلة ودورها في توفير الخدمات للمدن الذكية.
فأساس تلك المدن المتواصلة قائم على توفر مستوى رفيع من التواصل يستخدم لنقل البيانات والمحتوى والتطبيقات والخدمات بين الموظفين الحكوميين والمواطنين والسياسيين والأكاديميين والشركات. وفيما يمكن لكل مدينة أن تصبح أكثر ذكاء، فإن وضع الاستراتيجية المناسبة لشبكات الاتصالات المتنقلة ذات النطاق العريض أمر جوهري لدعم مبادرات المدن الذكية المستدامة بحقّ».
مجموعة شبكات
وأنجزت «هواوي» حتى اليوم مجموعة واسعة من شبكات الاتصالات المتنقلة ذات النطاق العريض على مستوى العالم ومنطقة الشرق الاوسط، بما فيها شبكات الجيل الرابع بتقنية التطور طويل الأمد 4G LTE لحوالي 40 مشغلاً للاتصالات في آسيا والشرق الأوسط وأميركا الشمالية وأميركا الجنوبية وغرب أوروبا وروسيا وإفريقيا.
ويتضمن ذلك تطبيق شبكات الجيل الرابع عالية السرعة على جبل إيفرست، والتي تتيح للمستكشفين إمكانية التمتع بتغطية لاسلكية بتقنيات الجيل الرابع على ارتفاع 5,200 متر فوق سطح البحر.
كما تعتبر حالياً أبرز المساهمين في تطوير شبكات الجيل الخامس. كما شاركت «هواوي» في ما يزيد على 60 مشروعاً للمدن الذكية في أكثر من 20 دولة حول العالم، وتعمل بالتعاون مع أكثر من 1,100 مزود للخدمات التقنية و800 شركة للخدمات وتكامل النظم.
توسعات
تحتاج شبكات الاتصالات إلى التوسع بمزيد من أوجه التطوير لتتمكن من مواكبة الطلب المستقبلي على الخدمات والزيادة الكبيرة في حجم تدفق البيانات، مما ينعكس على البنية التحتية لتلك الشبكات.
ويرى تقرير هواوي أن العديد من القطاعات في المدن بدأت بالفعل بتحديث شبكاتها كتلك الخاصة بالمواصلات وإدارة الطاقة والخدمات الحكومية والسلامة العامة والتعليم والرعاية الصحية، فيما بدأت بقطف ثمار التواصل عبر الأجهزة المتنقلة.
