أكد العاملون في القطاع أن نسبة الإشغال في قطاع تأجير السيارات السياحية في دبي قد قاربت 100% في الفترة الحالية بعد عطلة عيد الأضحى المبارك، مشيرين إلى أن شركات التأجير اضطرت إلى الاستعانة أحياناً بالأسطول الاحتياطي لتلبية الطلب المتزايد.
وأضافوا أن السعوديين يتصدرون قائمة الجنسيات الأكثر طلباً للسيارات السياحية خلال هذه الفترة بحصة تفوق 45% متبوعة بعمان التي بلغت نسبتها 20% ثم قطر بـ15% وبريطانيا بـ9%.
مؤكدين أن الزخم على القطاع لا تقتصر أسبابه على عطلة العيد بل تعود أيضاً إلى توالي الأحداث المهمة والفعاليات الكبيرة التي تنظمها دبي في الفترة الحالية، بداية بسيتي سكيب (معرض العقارات) ثم معرض جيتكس للإلكترونيات.
نمو ملحوظ
وأشاروا إلى أن قطاع تأجير السيارات السياحية قد حقق نمواً ملحوظاً تخطت نسبته 20% في حجم الطلب وإشغال الأسطول خلال النصف الأخير من شهر سبتمبر والنصف الأول من شهر أكتوبر الحالي، متوقعين أن يحقق القطاع نسبة نمو تترواح ما بين 10 إلى 15% نمواً خلال كامل العام الحالي مقارنة مع العام 2013.
السيارات العائلية
وأضافوا أن انتعاش القطاع الحالي جاء نتيجة زيادة التدفق السياحي للدولة وخاصة من دول الخليج كالسعودية والكويت وشهد الطلب على السيارات الكبيرة العائلية والدفع الرباعي النسبة الأكبر من حجم الطلب التي تخدم العائلة الكبيرة من دول مجلس التعاون الخليجي.
أداء قياسي
وقال راهول سينغ، مدير عام شركة ثريفتــي لتأجــير السيارات التابعة لمجموعة دولر ثريفتي أتوموتيف، إن عطلة عيد الأضحى لهذا العام تعتبر قياسية بالنسبة للطلب على السيارات السياحية، حيث إن معدلات الطلب فاقت نظيرتها قبل الأزمة العالمية.
مشيراً إلى أن الأداء الحالي لقطاع تأجير السيارات السياحية يبشر بأداءٍ سنوي قياسي، مرجعاً الأسباب إلى الطفرة العقارية والتدفقات السياحية الكبيرة التي تشهدها الإمارات بشكل عام ودبي خصوصاً.
مشيراً إلى نسبة كبيرة من المؤجرين كانت من خارج الدولة خصوصاً من السعودية وباقي بلدان الخليج.
وأضاف قائلاً: تتسابق مكاتب تأجير السيارات لاستقطاب الزبائن قبل إجازة عيد الأضحى وبعدها، مع تقديم عروض وتخفيضات تقترب نسبتها من النصف على كافة أنواع المركبات، في وقت قارب الطلب حاجز الـ100% حتى الآن ويتوقع أن يستمر في مستويات ما بين 80% إلى 100% حتى نهاية العام بالنظر إلى أهمية وحجم الفعاليات المنظمة بالإمارة خلال هذه الفترة.
التدفقات السياحية
من جانبه قال نايجل جونسون، المدير العام لهرتز الإمارات، إن التدفقات السياحية على دبي في الفترة الحالية والقادمة تساهم بشكل كبير في رفع مستويات الطلب على السيارات السياحية.
مشيراً إلى أن هناك ارتباطاً وثيقاً بين نشاط تأجير السيارات وبين القطاع السياحي ومدى زيادة عدد السياح بفنادق الإمارة، حيث إن الطلبات ارتفعت بشكل كبير من قبل الفنادق سواء للسيارات أو السائقين، خصوصاً في ظل إقبال مواطني مجلس التعاون الخليج الكبير على دبي، حيث يفضل بعض هؤلاء القدوم بالطائرة بدلاً من قيادة السيارات، وبالتالي يقومون بالاستئجار.
وأكد أن 15% من أعمال الشركة تأتي من السياح ورجال الأعمال القادمين للإمارات، التي تأتي من فروع المطار والمراكز التجارية الكبرى، في حين أنه وبشكل عام 40% من العوائد تأتي من سكان الإمارات الراغبين باستئجار المركبات بنظام الدفع الشهري.
وهذا بديل شائع وأكثر توفيرا من شراء المركبات بالنسبة لعملائنا. كما ارتفع عدد المغتربين العرب الراغبين باستئجار المركبات من هرتز وارتفعت نسبة الأعمال المحققة من خلالهم من 20% في 2013 إلى 25% حتى الآن في 2014.
أسطول احتياطي
من جانبه تحدث أشيش ناندا، المدير العام لشركة شيفت ليسينغ، التابعة لمجموعة عبد الواحد الرستماني، على أن بعض الشركات الكبيرة في القطاع استعانت بأساطيلها الاحتياطية لتلبية الطلبات المتنامية خصوصاً على السيارات الصغيرة والعائلية.
حيث يتألف السوق الإماراتي حالياً من 125 ألف سيارة بنسبة نمو سنوية تقدر بـ9% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، متوقعاً أن تستمر هذه النسبة في النمو خلال الفترة المقبلة، قياساً بالمؤشرات العامة لنمو الاقتصاد الإماراتي والعالمي على حد سواءً، بالإضافة إلى التوقعات التي تشير إلى نمو قطاع السياحة.
وأشار إلى أن المؤشرات الأولية تدعم التوقعات بأن يتخطى أداء العام الحالي العام نظيره في 2013، والذي اعتبر الأفضل على مستوى السنوات الخمس الماضية بالنسبة للقطاع.
سياحة عائلية
أكد أشيش ناندا، المدير العام لشركة شيفت ليسينغ، بأن المستأجرين من السياح دائماً ما يختارون السيارات العائلية أو الكبيرة (7 مقاعد)، بينما يختار المقيمون بالإمارات السيارات الصغيرة والاقتصادية، حيث إن معظم السياح يأتون إلى الإمارات كمجموعات وعوائل خصوصاً من دول الخليج.
إذ نمت السياحة العائلية بشكل كبير في السنوات الأخيرة وتشير الأرقام إلى أن 75% من نزلاء الفنادق في دبي هم من هذه الفئة، وهو ما يدفعهم إلى اختيار السيارات الكبيرة والتي يستطيعون بها زيارة المناطق الصحراوية بالدولة، إلا أنه أضاف إلى أن هناك شريحة من السياح وخصوصا الأوروبيين يختارون تأجير السيارات الفخمة التي تناسب ذوقهم، للتمتع بقيادة هذا النوع من السيارات على شوارع الدولة.



