قال حمد عبيد المنصوري مدير حكومة الإمارات الذكية في تصريحات صحفية على هامش مشاركة «هيئة تنظيم الاتصالات» في معرض «جيتكس 2014» إن حكومة «حكومة الإمارات الذكية» تعتزم بالتعاون مع الحكومات الإلكترونية والذكية في إمارات الدولة تطوير تطبيق موحد لجميع الخدمات الحكومية على مستوى الدولة ليكون بمثابة بوابة ومنصة متكاملة للخدمات التي يحتاجها المواطنون والمقيمون في الدولة.

وأضاف المنصوري أنه يجري حاليا بالتعاون مع إدارات وهيئات الحكومة الإلكترونية والذكية على مستوى إمارات الدولة كافة، مناقشة وضع آليات وأسس يمكن عبرها جمع خدمات الجهات الحكومية كافة محلية واتحادية في تطبيق واحد.

الدفع الإلكتروني

وأشار المنصوري إلى أن هذا التطبيق يمكن أن يشمل الخدمات على مستوى الدولة كافة، أو يخصص لكل مدينة أو إمارة، بشكل يشابه ما تعتزم حكومة دبي الذكية إطلاقه حاليا، وهو «إم دبي» الذي يجمع خدمات الجهات الحكومية في الإمارة كافة عبر تطبيق موحد، حتى وإن كانت موجودة في تطبيقات ذكية تخص كل جهة.

وقال المنصوري إن «الهيئة» تعمل في الوقت الحالي وبالتعاون مع «هيئة الإمارات للهوية»، و«المصرف المركزي»، و«هيئة الأمن الإلكتروني» لتطوير منصة الدفع الإلكتروني، مشيراً إلى أنه من المتوقع أن يتم الانتهاء منها خلال العام المقبل لبدء إطلاق هذا النوع من الخدمات.

ولفت حمد المنصوري إلى أن تطوير منصة الدفع عبر الموبايل سهل، وأن الإمارات لديها البنية التحتية التكنولوجية اللازمة لإنجازها، لكن الأهمية تكمن في توحيد سياسات العمل بهذا النوع من التقنية بين جهات الدولة بالكامل.

وأشار المنصوري إلى أن نسب الإنجاز الأولية في مشروع إدارة الخدمات الأمنة للدفع الإلكتروني وصلت حتى الآن إلى 20%.

نضوج

وأشار المنصوري إلى أن فريق مؤشر «نضوج الخدمات»، التابع لـ«حكومة الإمارات الذكية» والمكلف بقياس المستوى الذي وصل إليه التحول إلى المفهوم الذكي وفقاً لمبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، سيبدأ عمله الشهر المقبل.

موضحا أن المؤشر الذي سيتم القياس بناء عليه يشمل 6 نقاط رئيسية يأتي في مقدمتها نسبة التحول الإلكتروني والذكي لكل جهة، ونسب تبنيها لهذا النوع من الإبداع التقني، ومعدل رضا المتعاملين عن الخدمات، ومدى جودتها من الناحية التقنية.

وحول موعد إطلاق نتائج هذا المؤشر قال المنصوري: ستعلن النتائج في دورة القمة الحكومية المقبلة في مايو 2015، بما تم إنجازه في دوائر الحكومة كافة في هذا التحول، لبيان التميز والإخفاق، وما يجب تعديله وإعادة النظر فيه.

وأشار المنصوري إلى أن مبادرة «الديرة» التي تم إطلاقها مؤخراً والتي تعتمد على تطبيق ذكي يقوم بتحليل قنوات التواصل الاجتماعي كافة للوقوف على آراء المستخدمين حول الخدمات الذكية الموجودة فعليا، وتصنيف السلبي والإيجابي منها، وإتاحة الاطلاع على النتائج للجهات الحكومية لتعديل مستواها أو تطويره.

وأضاف كما تم إطلاق مبادرة الاستبيان الذكي، والذي يتم تعبئته من قبل الجمهور حول الخدمات ذاتها، ويتم عرضه إلى الإدارة الحكومية وعلى الجهات المقدمة لهذه الخدمات.

ورداً على مشروع الشبكة الاتحادية أوضح المنصوري أن ديسمبر المقبل سيشهد الانتهاء من أعمال البنية التحتية التقنية للشبكة بالكامل، وبحلول مارس 2015 سيتم ربط أول خمس جهات حكومية اتحادية ومحلية عبرها، استعداداً لجعلها منصة عامة لربط لكافة الجهات الحكومية في الدولة، يمكن عبرها تقديم خدمات مترابطة وموحدة.

الخدمات الآمنة

وأشار المنصوري إلى أن هيئة تنظيم الاتصالات التابعة لها حكومة الإمارات الذكية تعمل حاليا على تطوير تقنيات إدارة الخدمات الآمنة والتي تختص بعمليات الدفع الإلكتروني والذكي، إذ تم تشكيل فريق وطني يعمل على وضع تصور لكيفية إيجاد حلول مناسبة للدفع الإلكتروني على مستوى الدولة.

موضحا أن هذا النوع من التقنية يشغل الساحة العالمية ويشكل حقل منافسة كبيراً بين مطورين عدة، لكن ولابد تطبيقه بشكل عام في الدولة يضمن استخدام الهواتف الذكية بطاقة تعريفية مالية للجمهور، يجب أن يسبقه وضع سياسة موحدة تستطيع استغلال هذا الزخم الموجود للدفع عبر الموبايل، لإحداث تجانس وترابط بين جهات وخدمات الدولة كافة.

وحول المبادرات الأخرى التي تعمل الهيئة عليها، أشار المنصوري إلى مبادرة تطوير متجر تطبيقات حكومة الإمارات الذكية، والذي تم إنشاؤه تفاديا لاستخدام الجمهور لتطبيقات مزيفة تستغل اسم الجهات الحكومية بهدف سرقة بيانات العميل المالية، وحتى الآن يضم المتجر 112 تطبيقا، يقدم عبرها 800 خدمة حكومية.

وأشار إلى مشروع المكتبة الذكية لحكومة الإمارات والجاري العمل عليها حاليا، ويهدف إلى إيجاد نافذة واحدة يمكن عبرها الاطلاع عن النشرات والدراسات والوثائق الحكومية.

وتضم قائمة المبادرات مشروع مركز الإبداع للحكومة الذكية الذي وصلت نسب الإنجاز فيه إلى 88%، وسيتم الانتهاء منه خلال الربع الأول من العام المقبل، موضحا أن مركز الإبداع للحكومة الذكية يهدف إلى تطوير مختبر للتطبيقات الذكية الحكومية، يقيس مدى كفاءتها في جوانب أمن المعلومات وسهولة الاستخدام، والتوافق في آلية العمل مع الأجهزة الذكية وأنظمة التشغيل بالكامل.