أطلقت الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي خدمتين ذكيتين جديدتين، ليصل عدد خدماتها الذكية إلى 40. وأكد اللواء محمد أحمد المري، المدير العام للإدارة، أنه سيتم تطبيق البوابات الذكية الأولى من نوعها التي تنهي معاملة المسافر خلال ثوانٍ معدودة عبر مروره العادي على البوابات التي تقوم بأخذ بصمة العين بصورة خاطفة عبر السفر الذكي الذي تتفرد به دبي.

وقال المري، على هامش افتتاح جناح الإدارة في معرض جيتكس، لـ«البيان»، إن البوابات الجديدة ستقضي على أي ازدحام نهائياً على الكاونترات، لافتاً إلى أنه تم أمس تفعيل سوق الأفكار والاقتراحات الذي سيمكّن الجمهور من إبداء أو توصيل أي مقترح إلى الإدارة ودراسة أمكانية تطبيقه، وأنه تم رصد هدايا عينية ومادية للاقتراحات المفيدة للإدارة.

وأضاف أن البوابات الجديدة تتمتع بنسب عالية من الدقة المتناهية من حيث التطور الذي قضى على أي خطأ في العين، من حيث تركيب عدسات أو إجراء أي جراحة في العين، أو أي عمليات تجميل، وهو الأمر الذي تم إخضاعه للتجربة، واثبت نجاحاً كبيراً.

ولفت المري إلى أنه تم إطلاق النسخة الحديثة من جهاز الخدمة الذاتية «آمر» الذي يقوم بطباعة التأشيرات للأشخاص والشركات، ويمكنه طباعة حتى ألف معاملة يومياً، كما أنه يختصر وقت إنجاز المعاملة بفارق 15 دقيقة، كما أنه يختصر ما يقارب من 10 موظفين، مؤكداً أن النظام يسهم في اختصار وقت الشركات التي تُصدر 50 معاملة يومياً.

وأكد المري أن الإدارة ستشهد في الشهور القليلة المقبلة تطبيق جيل جديد من الأنظمة والتطبيقات في إطار مشروع رؤية الإمارات، وسيُحدث نقلة في الخدمات المقدمة للجمهور.

 

مشروعات مهمة

وقال المري إن مشاركة الإدارة في معرض جيتكس هذا العام هي الأهم والأكبر، ليس من حيث المساحة فقط، وإنما من حيث أهمية وتفرد المشروعات التقنية للإدارة التي أطلقتها، والتي ستشكل إضافة جديدة لسلسلة الخدمات المتميزة التي توفرها للجمهور.

و«الروبوت الذكي» هو عبارة عن جهاز آلي متحرك سيوجد قريباً في مراكز الخدمة الخارجية للإدارة ومطار دبي، للرد على استفسارات المتعاملين، وهو مزود بخاصية مؤتمرات الفيديو، ما يتيح للمتعاملين التواصل مع الإدارة عن بعد بالصوت والصورة، بطريقة فورية عن طريق بث فيديو حي ومباشر.

وشدد المري على أن الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي تستغل منصة جيتكس لتحقيق جملة من الأهداف في مقدمتها عرض خدماتها الذكية ومشروعاتها الإلكترونية، وتعريف الجمهور بها، ورفع الوعي بأهميتها وفوائدها وطرائق استخدامها، وفي الوقت نفسه قياس مستوى رضا المتعاملين.

وأضاف المري «أن نسبة رضا المتعاملين في آخر استبيان أجرته إقامة دبي في معرض جيتكس عام 2013 بلغت 98%، وهي نسبة متقدمة للغاية، ونحن نأمل رفع هذه النسبة إلى 100% هذا العام».

قطاع رائد

وأشار المري إلى أن قطاع الخدمات الذكية في إقامة دبي كان من أول القطاعات على مستوى الدولة التي قامت بتغيير اسمها من قطاع الخدمات الإلكترونية إلى قطاع الخدمات الذكية، تماشياً مع توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، ورؤية حكومة دبي، لتطوير الابتكارات التقنية لتقديم خدماتها إلى الجمهور، وفقاً لأرقى المعايير لتحقيق إسعاد المتعاملين.

أفكار إبداعية

ولفت المري إلى أن الإدارة تملك آلية متطورة لتنفيذ الأفكار الإبداعية من خلال نظام «أفكاري» الذي يتيح لكل العاملين في الإدارة التقدم بما لديهم من أفكار واقتراحات إبداعية، وبعد ذلك يتم توجيه هذه الأفكار والمقترحات إلى اللجان المختصة لدراستها وتقييمها وتحديد جدواها الاقتصادية، وإمكانية تنفيذها ومردودها والقيمة المضافة التي ستحققها لخدمات الإدارة.

وأضاف «أن التزايد الهائل في أعداد المسافرين عبر مطار دبي الدولي التي من المنتظر أن ترتفع من 70 مليون مسافر بنهاية العام الحالي إلى أكثر من 100 مليون بحلول عام 2020، تضعنا أمام تحدٍّ كبير للتعامل مع هذه الزيادة الكبيرة، من خلال أساليب وطرائق مبتكرة، توظف التقنيات الحديثة لاستيعاب هذه الزيادة وتطوير مستويات الأداء».

مواجهة التحدي

ومن جانبة دعا اللواء عبيد مهير بن سرور نائب مدير عام الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي، الى مواجهة التحدي الذي تفرضه الزيادة الهائلة المتوقعة في أعداد المسافرين والتحرك بسرعة في مسارات متوازية، سواء من جهة التقنيات والمنصات الإلكترونية والخدمات الذكية، أو من جهة تطوير وتحديث وتبسيط الأنظمة والإجراءات المطبقة، أو فيما يتعلق بتدريب موظفينا وتطوير مهاراتهم وإنتاجيتهم.

وقال عبيد في مقاله الشهري في مجلة منافذ دبي:» إن مطاري دبي سيستقبلان خلال السنوات المقبلة ما يتراوح بين 250 و300 مليون مسافر سنوياً، أي ما يقرب من 17 مليون مسافر شهرياً، وما يزيد على 500 ألف مسافر يومياً.

وهذا العدد الهائل من المسافرين سيضعنا في المستقبل أمام تحد صعب لإنهاء إجراءات السفر خلال ثوان معدودات. وهذا ما نعمل على إنجازه لنكون في المقدمة دائما «.

وأضاف:» لا تدخر الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي وسعاً في تبني أفضل الممارسات المتعارف عليها على مستوى العالم، وتطوير علاقاتنا مع الشركاء الاستراتيجيين لتحقيق التكامل والترابط والتنسيق المعلوماتي والأمني الذي نحتاج إليه لتحقيق التوازن بين الحاجة لتسهيل إجراءات السفر، وبين الحاجة إلى إحكام القبضة الأمنية ومواجهة التحديات المتصاعدة، وضبط إيقاع منافذنا على الوتيرة التي تحقق مصالحنا الوطنية، وتخدم خططنا الاقتصادية واستراتيجية حكومتنا الرشيدة التي لا تدخر جهداً في تدبير كافة الاحتياجات البشرية والمالية والتقنية التي نحتاج إليها للقيام بعملنا».

«آمر» مكتب متنقل يقدم مساعدات كبيرة

 

لفت النقيب خالد أحمد الفلاسي، مساعد المدير العام لقطاع الخدمات الذكية بالوكالة، أن باقات خدمات آمر تضم سيارة آمر التي تعمل بمنزلة مكتب متنقل، يقدم العديد من خدمات الإدارة، منها إصدار وتمديد إذن دخول الدولة، وتثبيت وتجديد الإقامة، إضافة إلى تجديد بطاقات المنشأة والمندوبين وخدمات الإلغاء وخدمات تسديد القيود وإصدار وتجديد بطاقة بوابة الإمارات الإلكترونية، ويمكن طلب السيارة عن طريق تطبيقات الهاتف.

ونوه الفلاسي بأن الخدمات الذكية التي تم إطلاقها في معرض جيتكس 2015، تضمنت حلة جديدة للموقع الإلكتروني، ومشروع عابر، وهو مزيج بين مشروعي البوابات الإلكترونية المستخدم في مطارات الدولة والربط الحدودي الإلكتروني المستخدم في ربط المنافذ الحدودية البرية مع سلطنة عمان الذي يهدف إلى تسهيل عملية دخول وخروج المسافرين وتسجيل المسافرين.

ولفت الفلاسي إلى أنه يمكن إنجاز جميع خدمات الإدارة عبر الهاتف المتحرك من أي مكان في العالم، وأن خدمات آمر الذكية تضم خدمة التلفاز الذكي وجهاز آمر الذكي المرتبط بالتفاعل المباشر بين الجمهور والإدارة، مفيداً إلى أنه تم إطلاق الاستمارة الذكية والإدارة الإلكترونية التي تسمح للشركات بتقديم طلباتها والحصول على التأشيرات بسرعة لافتة.

 وخدمة سيارة آمر المطورة التي تعمل بالكهرباء، ستكون عبارة عن مأمور جوازات متنقل موجود في مطار دبي الدولي، لتسهيل خدمة مسافري الترانزيت، وذلك تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بتقديم التسهيلات لمسافري الترانزيت الذين لا يحتاجون إلى تأشيرة.

وتحفيزهم وإتاحة الفرصة أمامهم لدخول الدولة، والتعرف إلى إمكاناتها خلال الساعات التي تتوافر لهم قبل اللحاق برحلات الربط الجوي التي تنقلهم إلى وجهاتهم النهائية، ما يساعد على دعم قطاعي السياحة والسفر في الإمارات.