قالت شركة تريند مايكرو المسجلة في بورصة طوكيو إنه يتوجب على المدن الذكية العمل على تصميم أنظمة خدمية مزودة بحلول دفاعية مخصصة تعمل على تأمين الحماية للعدادات الذكية والشبكات الذكية ضد الهجمات الالكترونية.
وأوضحت الشركة في تقرير لها عرضته على المشاركين وزوار جيتكس للتقنية وعلى الرغم من أن التقنيات الشخصية القابلة للارتداء تشكل الاستثمار السائد والعام لتقنيات إنترنت الأشياء، إلا أن الاستخدام المستقبلي والأكثر انتشاراً لها قد يتمثل في العدادات الذكية، التي تقوم بجمع بيانات الاستهلاك وإرسالها عن بعد إلى مزودي هذه الخدمات، وترشيد استهلاك الطاقة، وتحسين الكفاءة، وخفض التكاليف، وتأمين الاستدامة بتوفير الخدمات.
وجرى نشر استخدام العدادات الذكية على نطاق واسع في بعض البلدان، كما أنها ستنتشر على نطاق أوسع خلال السنوات القليلة المقبلة، إلا أنه وعلى الرغم من تشجيع المجموعات الصناعية والبروتوكولات الموضوعة على نشر استخدام تقنية العدادات الذكية، إلا أنه توجد حزمة واسعة من المعايير التقنية المتبعة في تقنيات العدادات الذكية.
وقد تعرضت هذه الأجهزة والتقنيات المتخصصة، على غرار التجهيزات المنزلية المؤتمتة وراوترات الإنترنت، للعديد من المخاطر.
كما أن العدادات الذكية والشبكات الذكية لم تخضع للاختبارات والتدقيق بشكل كامل فيما يتعلق بالمخاطر التي من المحتمل أن تتعرض لها، وتستعرض شركة تريند مايكرو فيما يلي بعض السيناريوهات المحتملة لما قد تتعرض له هذه الأجهزة في حال كانت تعاني من بعض الثغرات والعيوب:
التحدي الأول: العدادات الذكية
لعل التحدي الذي قد تتعرض له العدادات الذكية يتمثل في أبسطها، وهو التلاعب بالعداد، فإذا كان العداد الذكي عرضة للاختراق، يصبح بالإمكان إرسال معلومات غير دقيقة إلى المرافق الحيوية المغذية لها، ما يتيح للمهاجمين القدرة على تعديل قراءة العداد، وبالتالي إما تضخيم الفاتورة أو خفضها.
كما أنه من المتوقع أن يجد المتلاعبين سبيلاً إلى استثمار العدادات الذكية لصالحها، فعادة ما يتم الترويج لمفهوم ترشيد استهلاك الطاقة على أنه ثمرة العدادات الذكية، كما أن قراءة استهلاك الطاقة هي وسيلة فعالة لمعرفة فيما إذا كان المنزل مشغولاً بقاطنيه أم لا. وعليه، فإنه إذا كان بالإمكان التحكم بالعدادات الذكية عن بعد، سيحظى المجرمون بوسيلة ممتازة لشن هجماتهم وتنفيذ عمليات الابتزاز.
بالإضافة إلى ما سبق، تتهدد عملية ربط العدادات الذكية بالشبكة العديد من المخاطر الأمنية، بما فيها مخاطر الشبكة الخلوية التي توفر الاتصال المتواصل بالسيرفرات الرئيسية في المرافق الحيوية المزودة للطاقة، وهي ذات الشبكات التي تؤمن اتصالات الإنترنت في المنازل.
فإذا تمكن أحد الأشخاص من اختراق العداد الذكي من الخارج، أصبح بإمكانه الوصول إلى الشبكة الداخلية في المنزل، وهو ما سيعرض الشبكة الداخلية للمنزل لخطر الهجمات.
التحدي الثاني: الشبكات الذكية
ترتبط الشبكات الذكية بالشبكة الكهربائية من خلال تمتعها بقدرات عالية على تسجيل المعلومات الرقمية الصادرة عن المستهلكين ومزودي الخدمات على حد سواء. لذا فإن الهجوم على الشبكة الذكية سينعكس على عدد أكبر من المستخدمين، على عكس الهجوم على العداد الذكي الذي سيتضرر منه شخص واحد، وبالتالي فإن الأضرار المتوقع حدوثها هي أكبر بكثير.
ولن يقف الأمر عند مهاجمة العدادات الذكية فحسب، بل سيتعداها ليصل إلى السيرافرات الموجودة في المرافق المزودة للخدمة، والتي تتحكم بالعدادات الذكية، حيث ستصبح بمثابة نواقل سريعة للهجمات. ومع ذلك، بالإمكان حماية هذه السيرفرات بواسطة الأدوات الدفاعية المناسبة لصد الهجمات المستهدفة.
أبرز التحديات
العدادات الذكية والشبكات الذكية من عناصر ترشيد استهلاك الطاقة إلا أنها تتطلب وجود حلول دفاعية مخصصة للحماية ضد التلاعب المنزلي وقرصنة الخدمات، لكن أكثر سيناريوهات الهجوم المحتملة التي قد تتعرض له الشبكات الذكية قيام المهاجم بالسيطرة على الشبكة لتعطيل الخدمات المقدمة، بهدف الحصول على المال من شركة توريد هذه الخدمات.
