أكد المهندس صالح عبد الله العبدولي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للاتصالات «اتصالات» أنها ستبدأ تجاربها على تقنية الاتصال عبر الجيل الخامس لشبكات الهاتف المحمول في العام 2018 بالتعاون مع موردين دوليين تم التعاقد معهم مسبقاً.
متوقعاً أن يتم تطبيق تقنيات الاتصال بالجيل الخامس في خدمات الهاتف المتحرك في الإمارات مع انطلاق فعاليات اكسبو 2020 لتكون بذلك من أوائل دول العالم التي تطبق هذه التقنية.
من جهة أخرى قال العبدولي ان اتصالات ستبدأ قريبا جدا بطرح خدمات الصوت عبر بروتوكول الجيل الرابع للهواتف المحمولة في الدولة تجارياً، رافضاً إعطاء موعد دقيق.
وأضاف العبدولي أن «اتصالات» تستهدف الوصول بنسبة تغطية الدولة بشبكة «الجيل الرابع» إلى 98% أواخر العام 2015، مقارنة بـ88% حالياً من إجمالي المساحة المأهولة بالدولة بنهاية العام الجاري 2014.
وقال العبدولي: إن اعتماد الحلول التقنية الذكية جزء لا يتجزأ من استراتيجية «اتصالات»، حيث ان الشركة لا تقدم فقط أفضل التقنيات في الإمارات مثل شبكة الجيل الخامس، بل تحرص أيضاً على ان تكون الطريقة التي نقوم بها بتهيئة الشبكة والاسلوب الذي تعمل به هذه التقنيات ذكياً ويمثل نقلة إلى عالم من التواصل الذكي.
وأوضح أن شبكة الجيل الخامس تسمح بالوصول إلى التطبيقات عبر أي منصة وفي أي وقت واي مكان وسوف تفتح آفاقاً جديدة من السرعات والتطبيقات للعملاء.
وأضاف: اتصالات تحلق بقدراتها على قلب موازين قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات عبر استخدام الطائرات بدون طيار من أجل تشغيل شبكة الجيل الخامس المتطورة وسوف تستخدم هذه الطائرات في عمليات تخطيط موجات الراديو للمناطق النائية في مواقع داخلية كبيرة، فالظروف المناخية والجغرافية لا تساعد عند نشر الشبكات.
ومن شأن هذه الطائرات ان تساعد في تحقيق دقة في تخطيط شبكة الراديو وتسهيل العمل في المناطق النائية والظروف الصعبة، وقد لاقى برنامج اتصالات للطلبة في الجامعات الإماراتية تجاوبا كبيرا من جانب الطلبة على تصميم وتصنيع طائرات الدرون بدون طيار.
وأكد العبدولي على أن اتصالات تدعم بكل قوة حكومة الإمارات الذكية ودبي الذكية على اعتبار أن ذلك واجب على «اتصالات». وأضاف: «اتصالات» وضعت الدولة في صدارة دول العالم في شبكات الألياف الضوئية، التي تعتبر البنية الأساسية للحكومة والمدن الذكية، كما توفر هذه الشبكة الخدمات لقطاعات الأعمال والافراد.
سرعات
وأعلنت «اتصالات» أمس على هامش مشاركتها في معرض جيتكس 2014 عن نجاحها في اختبار مستويات متفوقة السرعات عبر شبكة الجيل الرابع المتقدمـــة وتطبيقها للمرة الأولى على مســـتوى المنطقة، حيث أجرت اختبارات ناجحة على الشبكة وصلت بسرعة النطاق العريض الى 700 ميجابت بالثانية معلنة بذلك استعداد شبكتها للتعامل مع هذه السرعات حال توفر الأجهزة المتوافقة معها بشكل تجاري.
ويأتي هذا الانجاز من خلال عملية جمع حزم الطيف التردديCarrier Aggregation، وهي التقنية الأحدث في توفير خدمات الاتصال فائقة السرعة عبر النطاق العريض للإنترنت المتحرك، وتسمح لمقدمي خدمات الاتصالات بالاستفادة من اقصى إمكانات الطيف الترددي، مما يعني تمكين المستخدمين من الحصول على سرعات اعلى في نقل البيانات وسرعات اكبر في التنزيل عبر هواتفهم المتحركة.
وقد تمكنت «اتصالات» من تحقيق سرعات 700 ميجابت في الثانية بفضل الدعم الكبير الذي تلقته من هيئة تنظيم الاتصالات بالدولة.
وقال سعيد الزرعوني نائب رئيس أول تخطيط الأعمال والتطوير التكنولوجي في «اتصالات»: «إن دولة الإمارات تسابق الزمن فيما يتعلق بمدن المستقبل المعتمدة على أفضل ما توفره تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بما في ذلك شبكات الهاتف المتحرك المتطورة التي توفر سرعات متفوقة للنطاق العريض.
واتصالات بدورها تؤمن أن واجبها يحتم عليها دعم هذا التوجه بأقصى إمكاناتها وطاقاتها من أجل تحقيق الرؤية الساعية الى انشاء المدن الذكية وصولاً إلى تقديم أحدث وأجود الخدمات لعملائها في الدولة.
وتبنت «اتصالات» بوصفها مشغلا متكاملا في تقديم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات منظوراً شمولياً في تهيئة البنى التحتية للمدن الذكية التي تسهل التواصل من بين الافراد الخدمات، وكذلك هو الحال مع القطاع الحكومي وقطاع الأعمال.
وانطلاقاً من هذا التوجه قامت «اتصالات» بنجاح بتوفير شبكات متطورة للجيلين الثالث والرابع من أجل تلبية الاحتياجات المتنامية لبيئة الاتصالات في دولة الإمارات وصولاً إلى اثراء تجربة العملاء وفقاً لأعلى المعايير العالمية.
وأضاف الزرعوني: «تغطي شبكتنا للجيل الرابع 88% من المناطق المأهولة بالسكان في الدولة. وتوفر حالياً سرعات اتصالات بالانترنت عبر الهواتف المتحركة تصل الى 150 ميجابت في الثانية الواحدة.
وقد سبق أن قمنا قبل أشهر باختبارات ناجحة لسرعات تصل الى 300 ميجابت في الثانية عبر شبكة الجيل الرابع المتقدمة ونحن فخورون اليوم بالوصول الى سرعات 700 ميجابت في الثانية في انجاز يعد الأول من نوعه على مستوى المنطقة. وهي خطوة سباقة ستمكَن اتصالات من الترقية لشبكات الجيل الخامس».





