أكد عثمان سلطان، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للاتصالات المتكاملة «دو»، أن مشاركة مؤسسة الإمارات للاتصالات المتكاملة «دو» في أسبوع جيتكس للتقنية 2014 يتزامن مع دخول مرحلة تطبيق نموذج المدن الذكية في جميع أرجاء الدولة.
متوقعاً أن تحذو المنطقة كلها هذا النهج، لضمان سلاسة وسهولة الوصول إلى مختلف الخدمات الحكومية والمعيشية إلى المجتمع، وأن تركيز «دو» ينصب خلال جيتكس هذا العام على الخدمات والحلول الذكية، والدور المتنامي الذي تؤديه في رسم ملامح حياة عملائها.
وأشار إلى أن معرض جيتكس يقدم منصة مهمة للتفاعل والتواصل مع الشركاء والعملاء من جهة، ومناقشة مستجدات وتطورات قطاع الاتصال وتكنولوجيا المعلومات من جهة أخرى، إضافة إلى أنه يسهم في ترسيخ مكانة الإمارات كرائد في مجال المعرفة والتكنولوجيا على المستويين الإقليمي والدولي.
المرتبة الأولى
وأشار عثمان سلطان إلى أن بيئة الأعمال في الإمارات لا تزال جاذبة للاستثمارات في قطاع التقنية، إذ احتلت الإمارات المرتبة الأولى بين دول الشرق الأوسط من حيث أداؤها الشامل لعام 2014 في مؤشر الابتكار العالمي.
وأهم المؤشرات الفرعية لقياس أداء الدول هو قياس المخرجات الذي ينقسم بدوره إلى مجالين: مخرجات المعرفة والتكنولوجيا، والمخرجات الإبداعية، وهذا يبرر جهود الدولة في الاستثمار في القطاع التقني.
وما تزال بيئة الأعمال في الدولة جذابة بشكل كبير، وتستقطب المبدعين ورواد الأعمال من مختلف أنحاء العالم، إذ تتبنى الحكومة سياسات استباقية تهدف إلى مواكبة تطورات الأسواق العالمية.
وكما يتضح من الدراسات واستطلاعات الرأي المتتالية، توفر الإمارات أحد أفضل المناخات الاقتصادية على المستوى الدولي لتأسيس الشركات وتسيير الأعمال، لكن دون شك هنالك دائماً مجال لبذل المزيد من الجهد، وتبسيط وتطوير التشريعات القائمة، بهدف تعزيز مكانة الدولة كوجهة استثمارية دولية في هذا القطاع الحيوي. ويؤدي قطاع الاتصال دوراً مهماً في دفع هذه العجلة.
وقال إن المرحلة الأصعب منذ اندلاع الأزمة الاقتصادية العالمية قد مرت وانتهت على مستوى العالم بشكل عام. لكن بالنسبة إلى أسواق الإمارات، فالمناخ الاقتصادي إيجابي جداً، وتوقعات الأعمال تبدو مبشرة بالخير، إذ إن سياسات وتشريعات وخطط حكومة الإمارات تؤدي دوراً محفزاً بشكل دائم، وتسهم في استقطاب الاستثمارات، وتعزيز الثقة بقطاعات الدولة المختلفة.
وأشار إلى «أن قطاع الاتصالات يأتي من بين أكثر الأنشطة عرضةً للتأثر بالمتغيرات المتسارعة، خصوصاً في ما يتعلق بالتكنولوجيا وعقلية المستهلك ومتطلباته، والتغير المستمر في نمط احتياجاته واستخداماته لخدمات الاتصال، وقد كان أداؤنا لهذا العام جيداً حتى الآن.
وحقق الأهداف المتوقعة بشكل عام، لكن ما تزال توجد بالتأكيد فرص كبيرة للنمو، إذ يقبل العملاء من الأفراد والشركات على الاستثمار في تبني أحدث التقنيات والأجهزة التي يتوصل إليها العلم أولاً بأول».
وأضاف: «ندرك الآن أن المستقبل سيشهد عصر البيانات الذهبي، ونتوقع كثيراً من التحديات أمام تنفيذ خريطة الطريق التي وضعناها، ولكننا وضعنا لأنفسنا وللقطاع الذي نعمل فيه سقفاً عالياً من الطموحات والتطلعات في ما يتعلق بنوعية أعمالنا.
وأنا على يقين بأننا مؤهّلون لضمان الامتياز في العمل، بفضل ما نمتلكه من طاقات كبيرة ورؤى مستقبلية وخبرات مهنية ناضجة، تساعد على أن نتابع رحلتنا التنموية في دولة الإمارات والمقيمين على أرضها».
مدينة دبي الذكية
وأوضح «أن دبي والإمارات اتخذتا زمام المبادرة في التحول إلى المدينة الذكية. نشهد تشجيعاً كبيراً من قبل الحكومة، لدفع عجلة التحول نحو الحكومة الذكية والمدن الذكية. وتسرنا رؤية التكامل والتناغم الحاصل ما بين تطور القطاع على نحو يدعم هذا التحول، وإقبال الحكومة على سن التشريعات ووضع السياسات الداعمة، وتعاون مختلف الأطراف المعنية لتحقيق الأهداف المرجوة.
ولا شك أن خطوة بهذا الحجم تتطلب الكثير من التعاون والتنسيق، يسعدنا أن نرى الأمور تسير في الاتجاه الصحيح، ومن المؤكد أن دبي تسير قدماً على طريقها، لتصبح مدينة عالمية ذكية رائدة، ونموذجاً يحتذى».
نقاط القوة
وقال «إن الإيجابيات تطغى على السلبيات وتفوقها بشكل كبير، إن وجدت، حيث تضمن بيئة المدن الذكية للمقيمين فيها الاستفادة من جميع الخدمات في أي زمان ومكان. ويمكن القول إننا سنعيش في عالم مترابط ومتكامل جداً.
ومن أهم الأمور التي ينبغي الحرص عليها ضمان سرية وحماية وخصوصية البيانات، والحد من الاختراقات والتهديدات التي قد تلم بها، إذ إننا كشركة وطنية يقع على عاتقنا مسؤولية ضمان حماية بيانات الأفراد والمؤسسات، ونقوم سنوياً بتنظيم مؤتمر أمن المعلومات لتوعية المجتمع والمستخدمين بالمعلومات والمستجدات الخاصة بمخاطر حماية المعلومات والتهديدات الرقمية والأمن الرقمي، كما تتوافر لدينا مختلف الحلول الأمنية من خلال الخدمات المدارة التي نوفرها لعملائنا من المؤسسات».
مشاريع وشراكات
وقال «إن دو تؤمن بأهمية التعاون بين مختلف الجهات الحكومية والخاصة لتحقيق رؤية القيادة الرشيدة في الإمارات، إذ نتعاون بشكل وثيق مع الهيئات الحكومية المعنية والعديد من الشركاء الآخرين على جعل فكرة المدن الذكية واقعاً ملموساً.
ونعمل بشكل دائم على تقديم نموذج للمدن الذكية المستقبلية التي تتناغم فيها الحلول والخدمات المدارة مع أحدث الإصدارات التقنية، لتسهيل جميع جوانب المعيشة والحياة العصرية».
رحلة إلى المستقبل
يحمل جناح دو خلال أسبوع جيتكس للتقنية 2014 الزائرين في رحلة إلى مستقبل المدن الذكية بالإمارات العربية المتحدة.
وستسلط الشركة الأضواء خلال مشاركتها في المعرض على مساهمة حلول الاتصال في تطبيق رؤية الإمارات 2021، وذلك عبر تمكين المجتمع من خلال تطوير اقتصاد قائم على المعرفة يتبنى التكنولوجيا كميزة تنافسية أساسية.
وستستعرض دو خلال الحدث الطرائق التي يمكن فيها تسخير حلول تكنولوجيا المعلومات والاتصالات المبتكرة، لتوفير بيئة ذكية تتبنى أرقى معايير الراحة وجودة الاتصال، لضمان أعلى مستويات السعادة والإنتاجية في المجتمع.
وتوجه دو الدعوة إلى زوار معرض جيتكس لاستكشاف التقنيات التي ستجعل الحياة في العمل وفي المنزل وفي مختلف أرجاء المدينة أكثر رفاهية، وذلك من خلال البيئات التفاعلية التي توفرها في جناحها بالمعرض لاستعراض مزايا المستقبل الذكي في الدولة.
وستتيح هذه البيئات للزوار اكتشاف معايير الراحة التي سيجري تبنيها لضمان بقائهم على اتصال في كل زمان ومكان، وعبر أي جهاز يفضلونه، وذلك باستخدام منصات آمنة داخلياً وخارجياً للتواصل مع العالم الذي يعيشون فيه بطرائق غير مسبوقة.
شراكة طويلة
لفت عثمان سلطان إلى أن علاقة شراكة ربطت دو مع اللجنة المنظمة لمعرض جيتكس. وقال: «شهدت هذه العلاقات تنامياً على نحو مطرد، إذ يعد جيتكس أحد أهم المعارض في قطاع التكنولوجيا والاتصالات الدولي، ونعتبره منصة لتسليط الضوء على ما نوفره من منتجات وخدمات».

