قال المهندس صالح عبد الله العبدولي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للاتصالات «اتصالات»، إن استثمارات المؤسسة لتحديث البنية التحتية للشبكات تبلغ 2.5 مليار درهم خلال العام الجاري.

وقال العبدولي في حوار مع «البيان الاقتصادي»: إن معرض ومؤتمر جيتكس يُعد أحد المنصات العالمية الهامة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مؤكداً حرص المؤسسة على المشاركة باستمرار فيه، وخاصة مع قرب انتهاء المدة المحددة لتنفيذ «مبادرة الحكومة الذكية» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

وفيما يخص مساهمة المؤسسة في مبادرة الحكومة الذكية، أوضح العبدولي، أن مبادرة الحكومة الذكية ستفتح آفاقاً جديدة لنمو قطاع الاتصالات في الدولة، لافتاً إلى أن اتصالات قد رصدت 500 مليون درهم كاستثمارات لدعم هذه المبادرة.

وأشار الى أن قطاع الاتصالات في الدولة يشهد حالياً تطورات متلاحقة بعدما سجل العديد من الإنجازات العملاقة على صعيد تطوير البنية التكنولوجية ورفع الجاهزية الشبكية وبناء الكوادر المؤهلة، وهي العوامل التي تضمن نجاح المبادرة وفق رؤية القيادة الرشيدة.

وأوضح أن الإنفاق الإجمالي للمؤسسة على عمليات تطوير شبكات الجيل الرابع والالياف الضوئية أكثر من 21 مليار درهم خلال السنوات الخمس الماضية، مشيراً إلى أن شبكة الهاتف المتحرك أصبح لديها نحو 2.9 مليون مستخدم للإنترنت، بعدما اجتازت المؤسسة مرحلة جودة الخدمات لشبكة الجيل الرابع 4G.

 واقتربت من تغطية 88% من إجمالي المساحة المأهولة بالدولة بنهاية العام الجاري، معرباً عن فخره بأن شبكة اتصالات ساهمت في اعتلاء دولة الامارات منصة التتويج في معدل انتشار وتوصيل شبكة الالياف الضوئية على المستوى العالمي للعام الثاني على التوالي حسب التقييم السنوي المعلن من قبل المجلس العالمي للألياف الضوئية.

وأشار الرئيس التنفيذي لاتصالات، إلى أن المؤسسة تعتمد في آلية عملها على «العميل» باعتبار رضاه المعيار الرئيسي للتقدم والنمو، لذا تبذل اتصالات كل ما لديها من امكانات وخبرات لتقديم القيمة الحقيقية المضافة التي تأتي بالنفع عليه في حياته المستقبلية ويمكنها من إثراء تجربته الشخصية.

وأضاف أن المؤسسة قطعت شوطاً كبيراً خلال العام 2014 في مضمار التسويق على مستوى الافراد وقطاع الاعمال، وأطلقت المؤسسة خلال العام الجاري عروضاً ترويجية فريدة تناسب الافراد وقطاعات الأعمال كافة، وهي العروض التي أسهمت في تخفيض أسعار الخدمات بمعدلات ترضي عملاءها مع الاحتفاظ بثوابت المؤسسة في تقديم الجودة العالية للخدمات.

كما تحدث عن خطة المؤسسة التي تستهدف الحفاظ على المستويات العالمية المتعارف عليها في تقديم خدمات الاتصالات من خلال تنفيذ عدة مبادرات من أهمها تعميم تجربة مراكز الاعمال الذكية على كافة الفروع والمراكز التابعة لها والمنتشرة في كافة انحاء الدولة.

وذلك بهدف رفع كفاءة ومعدلات التعامل مع العملاء بنحو 200% خلال اليوم الواحد بالإضافة للتراجع في وقت انتظار العميل بنسبة 70% عن الوقت المسموح به في المراكز التقليدية.

وأشار الى نجاح اتصالات في رفع نسبة توطين الكوادر المواطنة خلال العام الحالي، لتصل إلى 44.8% من إجمالي موظفي المؤسسة، مقارنة بمعدل 43% بنهاية العام الماضي، ليسجل عدد موظفي «اتصالات» أكثر من 2700 موظف كما بلغت نسبة التوطين في الإدارة العليا نحو 90 %.

وفيما يلي نص الحوار

جيتكس

بداية ماذا عن مشاركتكم في جيتكس هذا العام وما مدى أهمية المشاركة في هذا الحدث المميز؟

تُولي اتصالات معرض جيتكس أهمية خاصة منذ انطلاقه لتكون مشاركة اتصالات بالمعرض مرآة تعكس وتترجم أهم المبادرات والتوجهات في قطاع الاتصالات على المستويين المحلي والعالمي.

وخلال الدورة الحالية، نبتكر حلولاً متكاملة وخدمات ذكية نستهدف بها الإبحار بخبراء القطاع وعملائه المشاركين في معرض جيتكس نحو ما يعرف بـ«مستقبل الحياة»، التي تشمل أحدث الحلول المبتكرة في مجالات البنوك، النقل، الصحة، التعليم، خدمات الجيل الخامس، المنازل الذكية، والمكاتب الذكية لقطاع الأعمال والشركات.

فضلاً عن خدمات مبيعات التجزئة الذكية التي ستشهد تحولاً محورياً باستعراض نموذج «الطائرات الــــــ DRONES » لاستخدامها في عمليات البيع وتوصيل المنتجات للعملاء، كما أنها ستلعب دوراً كبيراً في عمليات التطوير والتحديث الشبكي والتحول إلى شبكات الجيل الخامس إذ تأتي هذه المبادرة ضمن سلة الخدمات الذكية التي ستعرضها اتصالات في جناحها خلال الدورة الحالية.

ويأتي هذا التوجه تماشياً مع الاستراتيجية التي تنتهجها اتصالات والهادفة للتحول إلى مزود خدمات متكاملة لحلول تكنولوجيا المعلومات والاتصال، بحيث توفر الخدمات المستقبلية والحلول الذكية للعملاء وتدعم الابتكار في دولة الإمارات، فنحن نعي تماماً اهمية دور اتصالات في التأسيس لبيئة تواصل متكاملة تخدم الأفراد والمؤسسات والمجتمع، والدور المنوط بها في قيادة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات نحو المستقبل ومد القطاع الحكومي والخاص بالخدمات والحلول والابتكارات التي تهيئ لمستقبلٍ أفضل.

ويوفر جناح اتصالات هذا العام فرصة استكشاف أحدث خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المستقبل الاحدث في العالم، وبصورة تتجسد فيها مساعي المؤسسة في تطويع تلك التقنيات وتطويرها لتصبح أكثر ملاءمة لحاجة عملائها في قطاعي الأعمال والأفراد، إلى جانب تقديمها لهم بصورة تتميز بالمرونة وسهولة الاستخدام، ليظل دائماً المشترك هو محور الاهتمام الذي تبني «اتصالات» عليه استراتيجيتها.

تتويج

للعام الثاني على التوالي وضع المجلس العالمي للألياف البصرية دولة الإمارات على منصة التتويج من حيث توصيل شبكة الألياف البصرية للمنازل في الدولة بنسبة انتشار بلغت 80% فهل هذه النسبة مرشحة للزيادة خلال الفترة القادمة؟ وهل مازلتم تتصدرون المشهد العالمي؟

كما أوردت فقد تصدرت الدولة دول العالم بتحقيقها لأعلى نسبة نفاذ على المستوى العالمي في توصيل شبكة الألياف الضوئية للمنازل خلال العام 2012، 2013 .

وكان المجلس العالمي للألياف الضوئية قد كرّم اتصالات خلال العامين الماضيين لتصدرها مشهد معدلات توصيل شبكة الالياف البصرية للمنازل بنسبة الـ 80 % لتتخطى بذلك النسب التي حققتها دول أميركا وأوروبا وآسيا، حيث احتلت الإمارات مرتبة الصدارة وبفارق كبير نسبياً عن كوريا الجنوبية واليابان وروسيا والولايات المتحدة وفرنسا، لتحتل موقع الصدارة بين بلدان العالم.

ونتوقع أن نحافظ على هذه المرتبة للعام 2014، حيث سيعقد المجلس دورته السنوية خلال أيام قليلة لإعلان النتائج السنوية التي تعتمد نسب توصيل الشبكة للمنازل والمؤسسات وحجم التغطية الاجمالية للشبكات في دول العالم التي مددت الالياف الضوئية.

ويأتي هذا الإنجاز العالمي نتيجة للاستثمار الكبير الذي وجهته اتصالات في مشاريع شبكة الألياف الضوئية، حيث جاوز حجم الاستثمارات في تطوير شبكة الجيل الرابع والألياف الضوئية الـ 21 مليار درهم حتى الآن.

أين تقف «اتصالات« اليوم على صعيد شبكات الجيل الرابع، وماذا عن جهودكم وخطواتكم المستقبلية في تطوير الشبكة للارتقاء بها إلى الجيل الخامس؟

تعمل المؤسسة على مواكبة كل ما هو جديد بقطاع الاتصالات على المستوى العالمي، مستهدفين تقديم افضل خدمة لعملائنا من خلال تحسين نوعية وجودة المكالمات والخدمات المتنقلة، فاطلقنا خدمات الجيل الرابع 4G/LTE كأول مشغل في المنطقة في عام 2011، وبخطىً متسارعة نحو التفوق الشبكي، اقتربنا من تغطية نسبة 88 % من المساحة المأهولة بالسكان وبعدد محطات يقترب من الـ 3000 محطة.

وفي مايو 2013 قمنا بإجراء تجارب الاتصال الصوتي عبر شبكة الجيل الرابع (VoLTE) بنجاح كأول مشغل في منطقة الشرق الأوسط، فاتصالات تمتلك الآن الجاهزية الكاملة لتقديم خدمات الصوت مع البيانات على شبكة الجيل الرابع، فنحن في تباحث مستمر مع الشركات المصنعة للهواتف الذكية بهدف طرح أجهزة تتوافق مع الترقية الجديدة للشبكة.

أما بخصوص شبكة الجيل الخامس، فنحن نتعاون مع كبريات الشركات العالمية المنفذة للشبكات، لإجراء اختبارات تجريبية خلال السنوات المقبلة، تعتبر هي الأولى من نوعها في المنطقة لتطوير شبكة الجيل الخامس في دولة الإمارات.

وتأتي هذه الخطوة في إطار التزام المؤسسة نحو الحفاظ على الاسبقية في تقديم أحدث التقنيات المبتـــــكرة لعـــملائها، حيث ستتيح شبكة الجـــيل الخامس الحصول على سرعات فائقة، فضلاً عن توفيرها تجربة اتصالات عالية الكفاءة والجودة لتعزيز تفوقنا وريادتنا لقـــطاع الاتصالات في الدولة.

حكومة ذكية

مع قرب انتهاء المهلة المحددة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للتحول إلى الحكومة الذكية، ما هو تقييمكم للدور الذي قمتم به حتى الآن للتنفيذ؟ وما هو حجم الاستثمارات التي ضختها اتصالات للمساهمة في تنفيذ المبادرة؟

يشهد قطاع الاتصالات في الدولة تطورات متلاحقة بعدما سجل العديد من الإنجازات العملاقة على صعيد تطوير البنية التكنولوجية ورفع الجاهزية الشبكية وبناء الكوادر المؤهلة لضمان نجاح مبادرة الحكومة الذكية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وقد قامت اتصالات منذ لحظة الإعلان عن مبادرة الحكومة الذكية بتسخير جل طاقتها البشرية والتقنية لتفعيل مبادرة التحول من الحكومة الالكترونية الى الحكومة الذكية.

حيث قامت اتصالات بتطوير عدد من منصات العمل التي ساعدت على إيجاد حلول مختلفة وحديثة للحكومة الذكية مثل بوابات الدفع عبر الهاتف المتحرك وبوابات الدفع الإلكتروني الى جانب العديد من الخدمات الأخرى، أما فيما يخص الاستثمارات التي تم رصدها لتنفيذ المبادرة فقد قمنا برصد مبلغ 500 مليون درهم كاستثمارات بالقطاع لدعم مبادرة الحــــكومة الذكية التـــي فتحت آفاقاً جديدة لنمو قطاع الاتصالات في الدولة.

كثيرون يرون أن سوق الاتصالات في الإمارات وصل إلى مرحلة من التشبع وأن معدلات النمو محدودة، كيف تردون على ذلك؟

هناك معدل نمو في أعداد المشتركين وهناك معدل نمو في الاستهلاك وقد نكون في مرحلة وصل فيها عدد الاشتراكات لنقطة قريبة من الاشباع ولكننا نشهد نمواً كبيراً في الاستهلاك وخاصة البيانات والانترنت المتحرك وذلك نتيجة لتغيير أساليب الحياة وتطور الفرد والمؤسسة والاعتماد المتزايد على خدمات الانترنت ذات النطاق العريض الثابت منها والمتحرك.

ونحن نشهد الآن تغيراً هائلاً في نوع وكم البيانات عبر شبكة الانترنت الثابتة والمتحركة نتيجة لمبادرات القيادة الرشيدة الخاصة بالحكومة الذكية والمدن الذكية، حيث كان لذلك انعكاس كبير على طريقة إجراء المعاملات وتفاعل الأفراد والهيئات على حد سواء.

وماذا عن خطة المؤسسة لتطوير خدمة العملاء في الفترة المقبلة؟

لقد قمنا بعدة خطوات هامة للارتقاء بمستوى خدمة العملاء لدى اتصالات وكان أهمها تطوير أول مركز أعمال ذكي لخدمة العملاء تم تدشين أول نموذج له بإمارة العين وقد بدأنا في تعميم تجربة مراكز الأعمال.

11 مليون مشترك

حققت «اتصالات الإمارات» نتائج قوية، حيث تمكنت من زيادة العدد الإجمالي للمشتركين بنهاية النصف الأول ليتخطى حاجز الـ 11 مليون مشترك، وقفز عدد عملاء الهاتف المتحرك ليصل إلى 9.3 ملايين مشترك بزيادة قدرها 17% وارتفع عدد عملاء الهاتف الثابت وخدمات «إي لايف» ليصل الى 1.7 مليون مشترك بزيادة قدرها 58% في عدد المشتركين.

كما شهدت الفترة ذاتها تحسناً ملحوظاً في خدمات المبيعات بشكل عام نتيجة خطط التسويق المتنوعة التي تم اطلاقها، فيما نشطت خدمات قطاع الأعمال والحوسبة السحابية وخدمات الاتصال بين الأجهزة «M2M » والتي قطعت فيها المؤسسة شوطاً آخر من الريادة للقطاع، إلى جانب التفوق في المنافسة في خدمات الأفراد وهو ما انعكس إيجاباً على ارتفاع الإيرادات والأرباح الفصلية للمؤسسة على الصعيد المحلي.

خطوات فاعلة لتعزيز التوطين

قال صالح العبدولي الرئيس التنفيذي لاتصالات الامارات إن المؤسسة قطعت أشواطاً في توطين الوظائف، اذ كانت من أوائل المؤسسات التي أولت الشباب المواطن الاهتمام من حيث التوظيف والتأهيل والتدريب والمضي قدماً باتجاه هذا الهدف.

وأضاف: تتعدى استراتيجية التوطين بالنسبة للمؤسسة موضوع النسب والأرقام، حيث تهدف لتكوين كوادر وطنية متميزة في كافة مستويات العمل من القيادة العليا وصولاً إلى الطاقم الفني العامل على الأرض مروراً بمختلف المستويات الإدارية بحيث يكون العنصر الإماراتي فاعلاً ومؤثراً بشكلٍ حقيقي في عمل المؤسسة على مختلف الصعد.

وقال:حققنا نتائج إيجابية لافتة في مجال سياسة التوطين، إذ تعد «اتصالات» من كبريات المؤسسات الوطنية توفيراً للوظائف لمواطني الدولة، حيث يتم توظيف وتأهيل عدد كبير من المواطنين سنوياً، حتى بلغت نسبة التوطين 44.8 % من إجمالي عدد الموظفين، كما بلغت نسبة التوطين في الإدارة العليا نحو 90%.

فضلاً عن ذلك أننا نشارك في مبادرة «أبشر» التي أطلقها صاحب السمو رئيس الدولة لدعم وتمكين مساهمة الكوادر الوطنية في سوق العمل إلى جانب تدريب وتأهيل 1000 مواطن في مختلف التخصصات وعبر برامجها التدريبية المختلفة، ومنها إطلاق مركز «كوادر» للتوطين ليكون ذراعاً لتدريب وتأهيل المواطنين من خلال أكاديمية «اتصالات»، وكانت اتصالات قد حققت الأهداف المنوطة بها في معدلات التوطين في الأعوام 2012 و2013 بنسبة 100%.

استراتيجية تسويق تلائم العملاء

تعكف اتصالات الامارات منذ عامين على تعديل استراتيجيتنا التسويقية لتصبح جملة الباقات والعروض أكثر ملاءمة لاحتياجات ومتطلبات العملاء على صعيدي الأفراد وقطاع الاعمال، من خلال تقديم سلسلة من الباقات التنافسية التي تناسب جميع الفئات والشرائح وتحقيق قيمة حقيقية مضافة لهم. وأثمر ذلك في التحول السريع لرفع مستوى خدمات اتصالات لتواكب ما تسعى الشركة دوماً ليكون محط اهتمامها بغض النظر عن المنافسة.

وقال العبدولي:»قدمنا مفهوماً جديداً للقيمة المضافة للخدمات يحقق ما وضع لنا من أهداف ويسهم بشكل أو بآخر في تقديم قيم سعرية مخفضة لعملاء القطاعين من جهة أخرى مستفيدين من تجربة «اتصالات» العريضة والممتدة في ابتكارية العروض والخدمات وأسبقية الطرح التي اعتمدتها المؤسسة كاستراتيجية عمل.

أما عن ربط هذا النمط التسويقي بالمنافسة فهذا أمر طبيعي وصحي وتشهده كافة الاسواق التي يعمل فيه أكثر من مشغل .