اطلقت وزارة المالية امس، الجيل الثاني من الدرهم الالكتروني الذي دشنه رسميا أول من أمس، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على هامش افتتاحه لاسبوع جيتكس للتقنية .

واكدت الوزارة في مؤتمر صحفي عقدته امس، انها تتوقع تحقيق كامل ايرادات الدولة بواسطة الدرهم الالكتروني في العام 2103 بعد استكمال كافة الاجراءات والاستعدادات الخاصة بالوزارات والدوائر الحكومية المختصة.

وترتبط حاليا بمشروع الدرهم الالكتروني 10 وزارات حكومية تمكنت في العام الماضي من تحصيل اكثر من 65٪ من ايرادات الدولة عبر الدرهم الالكتروني ويتوقع ان ترتفع هذه النسبة خلال العام المقبل لتصل الى 100 ٪ في العام 2013 بعد استكمال كافة الاجراءات الادارية والفنية في مختلف الوزارات والمؤسسات، حيث يحتاج المشروع الى التدرج في تطبيقه للتأكد من استكمال كافة المعايير خصوصا المعايير الامنية.

ويشتمل الجيل الثاني من الدرهم الالكتروني على العديد من الخدمات وآليات الدفع الجديدة والمتنوعة ومنها الفواتير الاستهلاكية وعمليات التجارة الإلكترونية في المرحلة المقبلة، بالإضافة إلى الدفع بواسطة الهاتف النقال واستخدام البطاقات الورقية ذات الاستخدام الواحد والمحفظة الالكترونية الافتراضية، اضافة الى عمليات الدفع في منافذ البيع في القطاع الخاص وربطها بالشبكة العالمية.

واكد يونس حاجي خوري وكيل وزارة المالية. أن إطلاق نظام الدرهم الالكتروني الجيل الثاني يأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تقوم الوزارة ببذلها لتطوير نظم الدفع الالكتروني المطبق على مستوى الحكومة الاتحادية، موضحا أن هذا النظام سيشكل نقلةً نوعيةً في هذا المجال لما يوفره من إمكانية متميزة في ترشيد استهلاك الموارد المالية.

وقال خوري ان نظام الدرهم الإلكتروني الجيل الثاني يهدف أساسا إلى توفير المرونة في عملية تحصيل رسوم وإيرادات الحكومة الاتحادية من خلال إنشاء قنوات دفع آمنة تشجع على استخدام البطاقات والتحويلات الإلكترونية، كما أنه يطرح مفهوماً جديداً كلياً لعملية الدفع الإلكتروني في الدولة لتكون قابلة للاستخدام في دفع رسوم خدمات الحكومة الاتحادية سواء على مستوى الوزارات أو الهيئات الاتحادية أو الجهات الحكومية المحلية والخاصة.

وقال سعيد راشد اليتيم وكيل الوزارة المساعد للشؤون الادارية ان هذا المشروع سيكفل التغلب على كافة العقبات التي واجهت تطبيق المرحلة الاولى من المشروع، حيث يتيح العديد من الخدمات وآليات البيع بفضل شبكة الفروع التي يمتلكها بنك ابوظبي الوطني، والتي تتجاوز 115 فرعا داخل الدولة، اضافة الى 470 جهازا آليا لسحب وايداع النقود.

واضاف اليتيم ان النظام الجديد يوفر ست بطاقات مسبقة الدفع بالشراكة مع فيزا العالمية وحسب احتياجات العملاء من المؤسسات والافراد، حيث تتطلع الوزارة في المرحلة المقبلة الى توسيع شراكاتها مع مؤسسات جديدة في القطاعين العام والخاص.

من جانبه أكد سيف الشحي المدير العام للقطاع المصرفي المحلي في بنك أبوظبي الوطني وهو شريك الوزارة في اطلاق هذا المشروع أهمية تمتين التعاون بين القطاعين العام والخاص في الدولة، الأمر الذي يسهم بشكل فعّال في تعزيز وترسيخ النهضة الاقتصادية التي تشهدها دولة الإمارات.

وأضاف أن اختيار وزارة المالية لبنك أبوظبي شريكاً لإطلاق نظام الدرهم الإلكتروني الجيل الثاني يعكس التطور الذي حققه البنك في مختلف مجالات العمل المصرفي خاصة فيما يتعلق بالخدمات الإلكترونية في الوقت الذي تشهد فيه بيئة الأعمال اعتماداً أكبر على هذه الخدمات".

وتخلل المؤتمر الصحفي عرض فيلم وثائقي قصير تم من خلاله إلقاء الضوء على مراحل تطور نظام الدرهم الالكتروني، كما تم استعراض خدمات وخصائص النظام، والتي تمكن المتعاملين من دفع رسوم الخدمات الحكومية وغير الحكومية، من خلال بوابة الدفع الإلكترونية وأجهزة نقاط البيع والتحصيل الالكتروني في المرحلة الأولى من إطلاق النظام، عن طريق استخدام البطاقات مسبقة الدفع وبطاقات الائتمان.

وسيوفر النظام في جيله الجديد مجموعة من أجهزة الصراف الآلي والدفع النقدي تمكن العملاء من تعبئة بطاقاتهم في أي وقت، كما سيقدم مجموعة من خدمات الدعم الفني وخدمة العملاء، كمركز اتصال متطور مدعم بنظام رد آلي، موقع إلكتروني متميز، نظام الدعم الفني، نظام شكاوى إلكتروني، نظام خدمة العملاء عبر الانترنت وخدمة الإشعار بالرسائل النصية القصيرة.