توقع تقرير لشركة بوز اند كومباني ان يرتفع عدد الشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وارتفاع إنفاقها على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات إلى أن يقترب من إنفاق نظيراتها في أوروبا والولايات المتحدة.
ويتوقع لسوق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الخاص بالشركات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أن ينمو بسرعة، وسيتضاعف تقريباً في غضون خمس سنوات من مجموع تقديري يبلغ 14.8 مليار دولار عام 2010 إلى 26.1 ملياراً عام 2015.
وتستطيع شركات الاتصالات الاستفادة من نقاط قوتها لانتزاع حصة في قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة الذي يشهد نموا سريعا والحصول على عقود كبيرة ومشاريع التحوّل إلى التكنولوجيا الرقمية الواسعة النطاق والاستفادة من تقارب العروض المقدّمة للمستهلكين والشركات.
فرصة متنامية
وفيما تقترب كثير من أسواق الاتصالات الاستهلاكية في الشرق الاوسط وشمال إفريقيا من التشبّع، تأمل شركات الاتصالات في المنطقة أن تواصل نموها من خلال التركيز على جهودها في قطاع الشركات. والواقع أنّ قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الخاص بالشركات في المنطقة لا ينال الاهتمام الكافي. ففي حين ان الشركات تمثل 6.5 في المئة من جميع بطاقات الـ(سيم) الخليوية في بعض البلدان الأوروبية، فإنها تمثل في المتوسط أقل من 1 في المئة في منطقة الشرق الأوسط.
وسوف يؤدي ازدياد عدد الشركات والارتفاع المتوقع لإنفاق كل شركة على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات إلى نمو سريع. وتفيد بوز أند كومباني أن عدد الشركات في منطقة الشرق الاوسط وشمال إفريقيا سيرتفع بمعدّل سنوي مقداره 10 في المئة حتى عام 2014 ضمناً، وهذا ما سيضيف نحو 4 ملايين شركة إلى القاعدة الحالية التي تضم 8.25 ملايين. ويفوق هذا النمو كثيرا معدل نمو الأعمال في كل من أوروبا وأميركا الشمالية، غير أن متوسط إنفاق الشركة على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يوازي حالياً خمس ما هو عليه في أوروبا الغربية وعشر ما هو عليه في الولايات المتحدة الأميركية، غير أنه سيرتفع حتماً.
ويعود ارتفاع إنفاق الشركات إلى التحوّل الكبير في احتياجات الاتصالات الخليوية والحوسبة السَحابية فضلاً عن الرغبة في الحصول على خدمات تواصل على غرار مواقع التواصل الاجتماعي، في ظل ازدياد شعبية الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر الشخصية اللوحية. وسيكون التنافس حادّاً مع سعي تجار معدّات الاتصالات الخاصة بالشركات وموحِّدي الأنظمة ومزوّدي البرمجيات وخدمات الإنترنت إلى الحصول على حصص من الفرصة المتنامية في سوق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الخاصة بالشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
تستطيع شركات الاتصالات الاستفادة من قدراتها الأساسية لضمان الحصول على حصة من الفرصة المتاحة في سوق الشركات. ومن أوراقها الرئيسية في هذا المجال، شبكة بنيتها التحتية ذات المنصّات المتعددة، علاقاتها الراسخة، امتداداتها الواسعة، علاماتها التجارية المشهورة، وقدرتها على الحصول على الرساميل. وقال بهجت الدرويش الشريك في بوز اند كومباني: على الرغم من هذه المزايا فإن شركات الاتصالات في الشرق الاوسط وشمال إفريقيا لن تفوز تلقائيا بعملاء من الشركات.
وستحتاج شركات الاتصالات إلى مقاربة سوق العمل بطريقة جديدة كليا، واستحداث عروض قيمة جديدة. وينبغي عليها إعادة تركيز الجهود لاغتنام الفرصة التي يتيحها إنشاء الملايين من الشركات الجديدة الصغيرة والمتوسطة الحجم على مدى السنوات القليلة المقبلة. كما أنّ عليها توسيع عروضها للحصول على حسابات كبيرة وتعزيز وضعها القائم مع الأجهزة الحكومية. وإذا نجحت شركات الاتصالات في الشرق الاوسط وشمال إفريقيا في ذلك فإنها سوف تستفيد من مجال للنمو وتولّد مكاسب كبيرة لسنوات مقبلة".
