أشارت دراسة حديثة لغرفة تجارة وصناعة دبي إلى أن هناك نحو 10.9 ملايين مشترك في خدمات الهواتف النقالة بنهاية 2011، ما يعني أن نسبة امتلاك الهواتف النقالة بين سكان الإمارات تبلغ 231%.

ويتوقع أن ترتفع هذه النسبة من 238% في 2011 إلى 257%. ومن المتوقع أن تحقق مبيعات الهواتف النقالة في الإمارات نمواً بمعدل سنوي تراكمي قدره 5% لتصل قيمة مبيعاتها 414 مليون دولار في عام 2015، لترتفع مبيعاتها من نحو 349 مليون دولار في عام 2011 إلى 414 مليون دولار في 2015.

وتوقعت الدراسة كذلك ارتفاع المبيعات من الأجهزة الرقمية الشخصية والهواتف الذكية بنسبة كبيرة تبلغ 139% خلال نفس الفترة وفقاً لتقرير (بزنيس مونيتر انترناشيونال) للربع الثالث 2011. وأوضحت الدراسة أن الإمارات تعتبر واحدة من أسرع أسواق الهواتف النقالة نمواً، حيث تشكل هذه الأجهزة ما يقارب 10% من الإنفاق على الإلكترونيات الاستهلاكية.

وبينت الدراسة أنه على الرغم من أن الهواتف النقالة العادية لا تزال مهيمنة على سوق الهواتف النقالة في الإمارات، إلا أن الطلب على الهواتف الذكية والأجهزة الرقمية الشخصية يشهد زيادة مطردة. وبحسب تقرير (بزنيس مونيتر انترناشيونال)، فإن هذه الأجهزة قد شكلت نحو ثلث مبيعات أجهزة الهواتف النقالة في الإمارات في عام 2010.

 

ارتفاع مبيعات الهواتف الذكية

ومن المتوقع أن تزيد حصة السوق بأكثر من الضعف في الأعوام الخمسة المقبلة، وقد ذكر بعض التجار أنه مقارنة بعام 2009، فإن مبيعات الهواتف الذكية سجلت نمواً واضحاً في 2010. ويعزى تصاعد المبيعات بصورة رئيسية إلى ارتفاع الدخل الذي يمكن إنفاقه لدى المواطنين الإماراتيين، وكذلك وجود عدد كبير من المقيمين الأجانب في الدولة وطرح هواتف ذكية جديدة مثل (غالاكسي اس تو) من شركة (سامسونغ)، و(آي فون 4) من (آبل)، و(ان 87) من (نوكيا)، و(اكس 8) من (سوني اريكسون) و(بلاك بيري) من (ريسيرش ان موشن).

 

تحديات سوق الهواتف النقالة

وأوضحت الدراسة أن من أبرز التحديات التي تواجه سوق الهواتف النقالة في الإمارات هو انخفاض هامش الربح بسبب المنافسة الحادة، وقد تسهم مهرجانات التسوق والتنزيلات في زيادات إيرادات مبيعات التجار، ولكنها لا تعكس بالضرورة هوامش الربح التي عادة ما تتذبذب خلال المنافسة الحادة.

وتعتبر خدمات ما بعد البيع ورضا المستهلك جزءاً رئيسياً مما يواجهه تجار التجزئة في سوق الهواتف النقالة في الدولة، حيث إن معظم أجهزة الهاتف النقال تتسم بالحساسية إزاء أقل استخدام خاطئ، وبسبب ذلك يقوم العملاء بشراء منتجات تتمتع بضمان إعادة القيمة في حالة تعطله.

وبالرغم من إنفاق الشركات الكثير من المال والموارد لإرضاء عملائها، إلا أن معظم تجار التجزئة يواجهون شكاوى مستمرة تؤدي إلى خفض مستويات الأرباح لديهم.

ومن التحديات الأخرى التي تواجه سوق الهواتف النقالة في الدولة، السلع المقلدة ووجود سوق موازية. فعلى الرغم من وجود قوانين تمنع كافة المنتجات المقلدة في الإمارات إلا أن الكثير من أجهزة الهواتف النقالة المقلدة تجد طريقها نحو الأسواق المحلية وليس للوكلاء والتجار المعتمدين قدرة على وقف هذه القنوات غير القانونية للمنتجات المقلدة ومن هنا فإنه يجب تطبيق تدابير أكثر تشدداً في مواجهتها.

وبحسب توقعات الخبراء، فإن الإمارات تتمتع بإمكانيات كبيرة لأن تصبح سوقاً رائدة لبيع أجهزة الهواتف النقالة في المنطقة، وذلك لما تتمتع به من موقع جغرافي مهم وانخفاض رسوم الاستيراد، ويمكن ان يتحقق ذلك من خلال التعاون لتذليل العقوبات التي تواجه نمو وتطور سوق الهواتف النقالة.