تشارك شركة سيمانتك كوربوريشن» في مؤتمر ومعرض الحوسبة السحابية ضمن فعاليات «أسبوع جيتكس للتقنية 2011».
وابرزت الشركة امس أهم المخاوف التي تعتري الشركات العاملة بمنطقة الشرق الأوسط السّاعية إلى الانتقال إلى بيئة الحوسبة السحابية بهدف تعزيز انسيابية وتنافسية واستدامة أعمالها. يأتي ذلك إثر دراسة استطلاعية عالمية موسَّعة رصدت «سيمانتك كوربوريشن» من خلالها كيفية اعتماد الشركات لبيئة الحوسبة السحابية وتواؤمها مع التغيرات والمستجدات التي قد تفرضها على منهجية التعامل مع منظومة التقنية المعلوماتية.
وسلطت الدراسة الاستطلاعية لحالة الحوسبة السحابية 2011 للشركة الضوء على التوجهات التي يراها الخبراء اليوم على صعيد اعتماد تقنية الحوسبة السحابية ببلدان المنطقة حيث تهيمن مشاعر متباينة بشأن المناعة الأمنية لبيئة الحوسبة السحابية.
إذ قال معظم المشاركين بالدراسة الاستطلاعية الموسَّعة إن أمن بيئة الحوسبة السحابية يظل شغلهم الشاغل مثلما يعدون المعايير الأمنية أحد أهداف انتقالهم إلى بيئة الحوسبة السحابية. كما أظهرت دراسة «سيمانتك كوربوريشن» الاستطلاعية أن الشركات قد لا تكون مستعدّة بشكل كافٍ للانتقال إلى بيئة الحوسبة السحابية حيث أشار قرابة نصف المشاركين بالدراسة الاستطلاعية إلى أن طواقم التقنية المعلوماتية في شركاتهم غير مستعدّة بعد لمثل هذا الانتقال.
المناعة الأمنية
وقال بولنت تكسوز كبير خبراء الاستراتيجية الأمنية لمنطقة الأسواق الناشئة في «سيمانتك كوربوريشن»: تؤكد نتائج الدراسة الاستطلاعية ما أخطرنا به عملاؤنا مراراً مثلما تؤكد المواقف التي رصدناها في هذا الجزء من العالم إزاء الانتقال إلى بيئة الحوسبة السحابية حيث مازالت المناعة الأمنية لتلك البيئة الشاغل الأول للشركات بمنطقة الشرق الأوسط مضيفاً قائلاً: من أجل بلوغ الثقة اللازمة في بيئة الحوسبة السحابية يتعيّن على إدارات التقنية المعلوماتية أن تتخذ التدابير اللازمة للتحكم التام بمعلوماتها وتطبيقاتها وامتلاك الشفافية الكاملة على امتدادها سواء كانت في بيئة الحوسبة السحابية أو ضمن بنيتها التحتية المعلوماتية ولاسيما في ضوء الأخبار المتواترة التي تؤكد تزايد هجمات القرصنة الإلكترونية الشرسة المستهدِفة للشركات والمؤسسات في أنحاء المنطقة.
توصيات
وتوصي شركة «سيمانتك كوربوريشن» للشركات المتطلعة إلى الانتقال إلى بيئة الحوسبة السحابية بما يلي:
- أخذ زمام المبادرة في الانتقال إلى بيئة الحوسبة السحابية: يتعيّن على إدارات تقنية المعلومات اتخاذ خطوات استباقية في اعتماد بيئة الحوسبة السحابية. فثمة الكثير من إدارات التقنية المعلوماتية التي تعتمد منهجية تحفظية بطيئة في ما يتصل بالانتقال نحو بيئة الحوسبة السحابية. ويتعيّن على القائمين على إدارات التقنية المعلوماتية الإبقاء على جوانب محورية عدّة تحت سيطرتهم مثل المناعة الأمنية والتوافرية والتكلفة. وليس من السهل تحقيق ذلك ما لم يتلق الموظفون التدريب والتأهيل اللازمين.
- تحديد فئات المعلومات والتطبيقات: من المتفق عليه أن للمعلومات والتطبيقات أهمية متفاوتة ومتباينة فبعض التطبيقات والمعلومات المؤسسية ذات أهمية حاسمة بينما يتسم بعضها الآخر بأهمية متدنية. لذا يتعيّن على إدارات التقنية المعلوماتية أن تحلِّل المعلومات والتطبيقات المؤسسية بُغية تصنيفها إلى فئات مختلفة ومن ثم اختيار ما يمكن نقله منها إلى بيئة الحوسبة السحابية دون قلق.
- تقييم المخاطر المحيقة وتطبيق السياسات الملائمة: التحقّق من أن المعلومات المؤسسية ذات الحساسية غير متاحة إلا للمستخدمين المخوَّلين ومن أن تلك المعلومات لن تتسرّب عن عمد أو دون قصد من الشركة. كما يتعيّن على إدارات التقنية المعلوماتية أن تتحقّق من أن الشركات المزوِّدة بخدمات الحوسبة السحابية يمكنها تحقيق متطلبات التوافقية والامتثال ينبغي عليها الالتزام بها.
وأخيراً وليس آخراً ينبغي على إدارات التقنية المعلوماتية تقييم الشركات المزوِّدة بخدمات الحوسبة السحابية للمفاضلة في ما بينها وذلك من حيث معايير التوافرية واسترداد المعلومات والتطبيقات في الحالات الطارئة وما إلى ذلك.
- البدء الآن دون إبطاء: يمكن للشركات أن تبدأ بالانتقال تدريجياً إلى بيئة الحوسبة السحابية شريطة أن تبدأ دون إبطاء حيث يمكنها في بداية رحلتها نحو بيئة الحوسبة السحابية أن تستفيد من خدماتها قبل الانتقال كلياً إليها. قد تستغرق عملية الاستعداد للانتقال وإعداد التطبيقات ذات الأهمية الحاسمة للأعمال فترة ليست بالقصيرة ولكن يمكن للشركات أن تبدأ على الفور باختيار تطبيقاتها وخدماتها البسيطة الراغبة بنقلها إلى البيئة السحابية بما يسهم في الحدّ من التكلفة التشغيلية وتوطيد تنافسيتها في المرحلة الراهنة.
