أكد ناشطون وخبراء في صناعة التواصل الاجتماعي عبر الإنترنت، أن العالم العربي يزخر بثروات هائلة يمكن تحقيقها عبر تحويل المواقع الإلكترونية إلى نماذج أعمال تجارية مربحة جداً، وقالوا ان جيل الشباب العربي يمتلك كل الوسائل والإمكانيات لتحقيق الثروة والشهرة عبر التوظيف الصحيح والإيجابي لوسائل التواصل الاجتماعي، لتصبح مصدر دخل قد يفوق توقعاتهم، موضحين أن هناك تجارب عربية كثيرة أثبتت نجاحها في زمن قياسي عبر تويتر وفيسبوك وانستغرام وغيرها من قنوات التواصل الاجتماعي.
أمر سهل
وقال الإعلامي مصطفى الآغا، إن تحويل وسائل التواصل الاجتماعي إلى مشاريع تجارية مربحة أمر سهل وفي المتناول، إذ إن أكثر الأمور ربحية في العالم هي مشاريع مواقع التواصل الاجتماعي.
وأشار الآغا إلى أن مؤسس موقع فيسبوك وتويتر وغيرهما تحولوا في سنوات قليلة إلى مليارديرات في سن مبكرة بفضل فكرة لامعة استطاعوا تحويلها إلى ثروة.
ولفت إلى أن واقع التجارب العربية على مواقع التواصل الاجتماعي تبشر بالكثير من الفرص، وأنه شخصيا أبدى إعجابه بأحد الشباب العرب الذي يمتلك أكثر من 40 مليون مشاهدة على قناة يوتيوب المتخصصة بالسيارات.
وقال الآغا: هناك قائمة لا بأس بها من الشباب العرب الذين حققوا شهرة كبيرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي في المرحلة الماضية، وهناك فئة أخرى حققت الشهرة والثروة معاً، واعتقد أننا سنشهد المزيد من هذه النجاحات في المستقبل المنظور.
نضج
وأوضح ماهر قدورة صاحب العديد من المبادرات في ريادة الأعمال ووسائل التواصل الاجتماعي، أن أفضل مشروع هو تأسيس شركة متخصصة في توفير خدمات التواصل الاجتماعي وسبل تحويلها إلى مشاريع ربحية. لافتا إلى أن هناك العديد من أصحاب المواقع الاجتماعية التي توفر محتوى جيداً وتحقق انتشاراً واسعاً، استطاعوا ان يكسبوا الكثير مستفيدين من الأعداد الهائلة التي تتابعهم.
وأشار إلى تجربة النموذج التجاري لوسائل التواصل الاجتماعي في أميركا هي الأكثر تطورا على مستوى العالم، وأن التجربة العربية لا تزال في بدايتها وتحتاج إلى 3 إلى 4 سنوات حتى تنضج بشكل صحيح، إذ إن الهواتف الذكية أصبحت جزءا من سلوكنا الشخصي ونافذة رئيسية للتفاعل مع الآخرين والاطلاع على احدث الأخبار.
محتوى
وقال عامر زريقات الرئيس التنفيذي لموقع «الطبي» الإلكتروني ان تحويل مواقع التواصل الاجتماعي إلى مشاريع مربحة أمر ممكن جدا شريطة ان تقدم المحتوى الفريد والجدي والمفيد للقارئ.
ولفت زريقات إلى أن موقع «الطبي» الذي يحقق نجاحا كبيرا في الدول العربية، استطاع ان يغطي النقص في الثقافة الطبية لدى جيل الشباب، الذين لا يعانون من أي أمراض خطيرة ربما لكنهم يبحثون عن إجابات لأسئلة كثيرة تجول في أذهانهم منذ زمن ولا يجدون قنوات عملية تجيب عنها.
الصفوة
وقال فيصل السيف مؤسس ورئيس تنفيذي شركة «تيك بليز» للإنتاج والتوزيع في السعودية، إن أول تحد لتحقيق ربحية في عالم التواصل الاجتماعي هو كيفية استقطاب صفوة المغردين والناشطين فيها وتحويلهم إلى نموذج أعمال ناجح، لا سيما ان هناك ناشطين على هذه المواقع ولديهم الكثير من المتابعين إلا أنه يصعب تحويلهم إلى نموذج أعمال ربحي.
جيل الشباب العربي يمتلك كل الوسائل والإمكانيات لتحقيق الثروة والشهرة
مبدأ
لفت فيصل السيف إلى أن معظم التجارب على وسائل التواصل الاجتماعي التي حاولت التحول إلى مبدأ الربحية لم تنجح لأنها لم تلتزم بالخط الذي بدأته تحت ضغط مجاملة المعلنين أو الرعاة وميولاتهم التجارية، ما أدى بهذه المواقع إلى الابتعاد عن التخصص والاحترافية فيما تقدمه من محتوى، وبالتالي فقدانها لعنصر القوة الأول وهو المتابعين.
وأوضح أن موقعه مستمر في تقديم المحتوى المتخصص في التقنية وفقاً لمنهجية واضحة ومتخصصة منذ 2010 إلى الآن، ما جعل القناة تحقق أكثر من 200 مليون تعليق ومشاهدة.



