أكدت فعاليات وطنية أن الضوابط الاساسية لردع الاستخدام السلبي لوسائل التواصل الاجتماعي هي التوعية والتثقيف والجانب الاخلاقي والحوار الهادف كونها سلاحا ذا حدين، وأن هذه الوسائل يجب أن تكون وسائل تواصل ايجابي وليست وسائل للفصل والتناحر والتباعد وإنما للتقارب.
وأشاروا إلى أن دولة الامارات العربية المتحدة قدمت نموذجاً راقياً في استخدام هذه الوسائل بصورة ايجابية وطرحت مسألة وضع قانون ولوائح لتنظيم الاعلام الالكتروني ومن بينها وسائل التواصل الاجتماعي.
ضوابط
وقال ابراهيم العابد مدير عام المجلس الوطني للإعلام إنه لا يوجد في العالم نظام رقابة أو لوائح لموضوع الاعلام الالكتروني وفي الامارات هناك قانون مكافحة الجرائم الالكترونية وهو قانون يحل جزءا من اشكالية هذا الإعلام، والأساس في استخدام الإعلام الإلكتروني وبالأخص وسائل التواصل الاجتماعي يعود لضوابط أخلاقية لا قانونية، فيفترض أن تكون هذه الوسائل وسائل تواصل ايجابي وليست وسائل للفصل والتناحر والتباعد وإنما للتقارب، والحقيقة أن الوضع العربي ينعكس على هذه الوسائل وهناك جهات استغلتها بشكل سيئ وغير صحيح لإثارة الفتنة والاشاعات والتحريض، وحالياً بدأت الامور تتغير وفي طريقها للاستقرار إلى حد ما والناس بدأوا يكتشفون الغث من السمين وما هو ناجم عن التحريض واثارة الفتنة.
خاصة وأن بعض الموضوعات التي تطرح في هذه الوسائل فيها نوع من التزييف واستغلال اسماء لصحف او شخصيات معروفة في مدخل الخبر ولدى قراءته تكتشف أنه ليس له علاقة بالشخص أو المصدر، واضاف العابد أن دولة الامارات طرحت مسألة وضع قانون ولوائح لتنظيم الاعلام الالكتروني ومن بينها وسائل التواصل الاجتماعي.
بيئة سلبية
ورأى الدكتور صلاح القاسم مستشار هيئة دبي للثقافة أن المؤسسات لديها ضوابط علمية لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي ولكن الاستعمال الشخصي كيف سيتم وضع ضوابط له، معتبرا أن التوعية والتثقيف والجانب الاخلاقي هي الرادع الرئيس للاستخدام السلبي لهذه الوسائل.
وأضاف أنه لا بد من وجود قانون يحمي حقوق الآخرين لكن هنا في وسائل التواصل الاجتماعي الامر صعب خاصة وأنها اصبحت بيئة سلبية خصبة لنشر الشائعات.
وأشار الدكتور القاسم أنه يجب توعية الناس ورفع مستوى تفكيرهم فيما يتعلق باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى أن دولة الامارات قدمت نموذجاً رائداً يحتذى به في مجال التواصل الايجابي وهذا بدوره يعطي مؤشراً عن السعادة وهذا بدوره يدفع المستخدمين السلبيين للتوجه الايجابي في التعامل مع هذه الوسائل، وشدد الدكتور صلاح القاسم على أهمية تحري الناس الدقة ومصداقية المعلومة التي تصلهم قبل نشرها عبر حساباتهم.
ثقافة الحوار
وقال ضرار بالهول مدير عام مؤسسة وطني الإمارات إن تعزيز ثقافة الحوار والوعي هي الاساس في الاستخدام الايجابي لوسائل التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى أن متابعة الحسابات الوهمية وعدم التعاطي معها أمر هام جداً حتى لا يتم دعم هذه الحسابات والترويج لها وإظهارها وكأنها حسابات فاعلة وهي بالاساس تستخدم لاشياء وأهداف سلبية.
واشار بالهول إلى أن شباب الامارات اليوم أصبحوا يستخدمون اللغة العربية في وسائل التواصل الاجتماعي بشكل أكبر وهذا مؤشر ايجابي على الحفاظ على هويتنا ولغتنا الام، وبرز عدد كبير من الكتاب الاماراتيين وأصبح هناك تنافس على كتابة المقالات.
خطوات
ذكر ضرار بالهول أن دولة الامارات من أوائل الدول التي اتخذت خطوات ايجابية نحو الاستخدام الامثل لوسائل التواصل الاجتماعي واثبتت الدولة أنها الاكثر فعالية في هذا الجانب من خلال استطلاعات مفهوم الولاء والانتماء حيث كانت الأعلى نسبة في العالم.


