أكد جيب زيغرمان، الرئيس التنفيذي لشركة «جيميفيكيشن أند دوبامين» أن ألعاب الفيديو كما هي وسائل التواصل الاجتماعي ليست حصراً على شريحة الشباب فقط، فالكل يحب تجربة الألعاب مهما كانت خلفيته أو ثقافته أو احتياجاته، ولذلك يجب توظيف الإمكانات الهائلة والفرص المتاحة من ألعاب الفيديو في تعزيزعملية التواصل والتقدم على كافة الأصعدة.
وسلط في جلسة مميزة حملت عنوان «العالم الواقعي لألعاب الفيديو» ضمن فعاليات اليوم الأول من قمة رواد التواصل الاجتماعي العرب الضوء على الأزمة الحقيقية التي نشهدها اليوم في مجال التواصل فيما بيننا، وخاصة أننا أصبحنا نرى الجميع وهم منغمسين في أجهزتهم المحمولة في أغلب الأوقات خلال المناسبات العائلية أو حتى اجتماعات العمل والحفلات الرسمية.
عادات اجتماعية
وأشار زيغرمان أن وسائل الإعلام المرئية كانت المتهم الرئيسي خلال العقود الماضية بكونها مصدر الإلهاء الأول لجميع شرائح المجتمع من الأطفال وحتى المتقدمين في العمر ، إلا أن مصادر الإلهاء تنوعت وتعددت وأصبحت وسائل الإعلام الاجتماعي الشاغل الأول لجميع الناس، بل وأنها ساهمت في تغيير العادات الاجتماعية بشكل واضح.
وقال زيغرمان إنه لم يكن لأحد أن يقول قبل 10 سنوات إن وسائل التواصل الاجتماعي قد تتسبب في إحداث تغييرات جوهرية على الإطلاق، وأورد مثالاً عن دراسة أمريكية أظهرت تدني رغبة المراهقين في الولايات المتحدة الأمريكية بقيادة السيارات، والسبب الرئيسي في ذلك بأن معظم المراهقين قالوا بأنهم تأثروا بإعلانات الحوادث المرورية الناتجة عن كتابة الرسائل النصية خلال القيادة، وهذا ما يطرح مشكلة حقيقية في مشكلة تأثير وسائل التواصل الاجتماعي سواء كان ذلك سلباً أم إيجاباَ.
سلوكيات
وشرح زيغرمان مصطلح «Gamification» الذي يتمحورحول مشاركة المستخدمين وتغيير سلوكهم نحو الأفضل بالاعتماد على الأفكار الجيدة المستمدة من عالم الألعاب. فمعظم الناس يحبون الألعاب نظراً لما تتميز به من أسلوب خاص في عملية التواصل والتوجيهات بطريقة مسلية وممتعة للغاية توفر تجربة خاصة لقضاء وقت إيجابي مع الأصدقاء.
واستعرض عدداً من الأمثلة التي ساهم فيها تبني مفهوم ألعاب الفيديو من أجل تعزيز عملية التواصل الاجتماعي، عبر قيام العديد من الجهات الحكومية والمؤسسات التعليمية والشركات العالمية بتطوير الألعاب لتسهيل التواصل مع المستخدمين بأسلوب ينتهج الابتكار والإبداع ويبتعد عن الأفكار التقليدية. ومن هذه الأمثلة قيام الشركة المسؤولة عن تطوير برنامج «أوتو ديسك» للتصميم على الكمبيوتر باعتماد فكرة جديدة مستوحاة من بعض ألعاب الفيديو القديمة لتسهيل عملية التعلم والاستخدام، وذلك ما ساهم بالتالي في ارتفاع الإيرادات بشكل ملحوظ.
