«إكسبو» يبدأ الإبهار مرحباً بزوار مجتمع الإمارات22 يناير

يفتح «إكسبو 2020 دبي» ابتداء من 22 يناير الجاري حتى 10 أبريل المقبل، أبواب جناح الاستدامة «تيرّا»، وتعني باللاتينية «الأرض» أمام الجمهور، الذي يشكل أيقونة للممارسات والحلول المستدامة، تهديها دبي للعالم لما بعد انتهاء فعاليات الحدث، وتبلغ كلفة إنشاء الجناح مليار درهم، وسيتبعه في وقت لاحق في الربع الأول من العام الجاري كل من جناح التنقل «ألِف»، وجناح «عالم الفرص»، ويمكن حجز تذاكر زيارة أجنحة موضوعات إكسبو الثلاثة من الآن عبر رابط إلكتروني مخصص للحجز، وذلك مقابل 25 درهماً للتذكرة.

وتشكل هذه الزيارات العرض الأول لأجنحة «إكسبو دبي»، وتقدم فرصة محدودة المدة، ليشاهد الزوار عن كثب أجنحة موضوعات الحدث، وبذلك يكوّن الزوار لمحة عما يمكن توقعه عندما تنطلق فعاليات أول إكسبو دولي، يُقام في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، من الأول من أكتوبر 2021 إلى 31 مارس 2022.

وحث مكتب الزوار على الحجز المسبق، إذ ستكون التجربة متاحة خمسة أيام في الأسبوع، ضمن ساعات عمل محدودة ومقيدة بالسعة الاستيعابية، نظراً لضرورة التقيّد بتدابير معزَّزة للصحة والسلامة.

ولإدارة السعة الاستيعابية وتوفير تجربة مثالية، يتعين على جميع الزوار الحجز المسبق لفترة زمنية للدخول عبر الموقع الإلكتروني، ولن تُباع تذاكر الدخول المباشر على الباب. وستفتح التجربة أبوابها من الساعة 3 عصراً إلى الساعة 9 مساء من الثلاثاء إلى الخميس، ومن الساعة 4 عصراً إلى الساعة 10 مساء يومي الجمعة والسبت، وذلك ابتداء من 22 يناير إلى 10 أبريل 2021.

فرصة للاتحاد

وإثر جولة لوسائل الإعلام المحلية والعالمية في جناح الاستدامة، أمس، للاطلاع على ما يزخر به من تجارب مدهشة للزوار، قالت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي المدير العام لمكتب «إكسبو 2020 دبي»، خلال مؤتمر صحفي: يُسرّنا استهلال عام 2021 على نحو إيجابي، بترحيبنا بمجتمع الإمارات ليكونوا أول من يستكشف «تيرّا»، جناح الاستدامة، في أوقات لم يشهد تاريخنا مثيلاً لها من قبل على صعيد تأثيرها على البشرية.

وأضافت: هذه الفترة من التغيير سريع الوتيرة، الذي لا سابق له، تصحبها حاجة ملحّة لإعادة النظر في طريقة عيشنا، ويزداد هذا التغيير سرعة إثر أزمة صحية عالمية طالت كل فرد من سكان كوكب الأرض. ومع العلم بأننا قد نتذكر 2020 على أنه العام الذي قلب حياتنا رأساً على عقب إلى الأبد، إلا أنه منح المجتمع العالمي فرصة هائلة للاتحاد، وإيجاد حلول لتحدياتنا الأكثر إلحاحاً.

وتظل هذه هي الغاية المحورية لإكسبو 2020 دبي ولرؤية قيادة الإمارات، فيما تحث أجنحة الموضوعات لدينا، الفرص والتنقل والاستدامة، على العمل الجماعي لمعالجة هذه التحديات، بهدف صنع مستقبل أفضل للبشرية بأسرها.

الصحة والسلامة

وقالت ريم الهاشمي في كلمة خلال المؤتمر الصحفي: كانت الصحة والسلامة من أهم مقومات الإعداد لهذا الحدث الدولي، وهذا لا ينطبق على أجنحة الموضوعات ومساحاتِنا العامة فحسب، بل ينطبق أيضاً على جهود مشاركينا الدوليين وشركائنا، أي أكثر من 200 دولة ومنظمة أكدت التزامها تجاه «إكسبو» وعملت بناء على ذلك الالتزام.

وأضافت أن تلك الدول والمنظمات لم تتوقف عن البناء أو التخطيط لوقت الحدث الدولي، ورغم أننا هنا اليوم لنركز على جناحِ الاستدامة، فإنكم ستلاحظون أننا محاطون بإنشاءات مذهلة ومساحات وأماكن فريدة، تظهر بكل ثقة في الموقع.

وتابعت: نحن هنا للتعريف بالعرض الأول لأجنحتنا، ابتداء من جناح الاستدامةِ الرائع هذا. إن قدرتنا على استقبال الزوار الآن تعود في المقام الأول إلى الرؤية الثاقبة والتوجيه المستمر من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لجميع المؤسسات، لضرورة العمل كوننا فريقاً واحداً وبروح إماراتية واحدة، ليضيف هذا الحدث بصمة جديدة لسجل الإنجازات الحافل لدبي.

ويعود أيضاً لجهود فريق عمل إكسبو، هؤلاء الذين أفخر بهم كثيراً، وإلى أيام وأسابيع وشهور من التقدم الذي أحرزناه بجهد دؤوب كإكسبو2020، وكمدينةِ دبي، وكدولةِ الإمارات.

وأضافت: إننا في الإمارات نخطو أولى خُطواتِنا في عام 2021 بروح من الثقة والأمل والتعاون والإيجابية، فكما استطاعت دولتنا تجاوز التحديات السابقة، سنتمكن من مواجهة أي عقبات في المرحلةِ المقبلة. إننا بهذهِ الروحِ، ومع دخولنا 2021، عام اليوبيلِ الذهبي لدولة الإمارات، نقدم خدماتنا بوصفنا منصة للتعاون العالمي والتنمية المشتركة. وإكسبو 2020 دبي فرصتنا لنحتضن العالم من جديد، بعد شهور من العزلة وانعدام اليقين.

فرصة للاحتفال

وأكدت أنها فرصة للاحتفال وتحفيز التضامن والتآزر الإنساني، ولإعطاء الأولوية للانفتاح والشمول، ولتقدير التقدم المحرز في شتى مجالات العلوم والتقنية، وهي الفرصة أيضاً لتحمل المسؤولية على الصعيدين الشخصي والجماعي تجاه البشرية وكوكب الأرض. نفعل ذلك كله لأن هذه هي مبادئ الإمارات التي اعتز بحملها كل جيل جديد على مدى 50 عاماً من وجودِنا كوننا دولة.

وقالت: إن ما ورثناه من رؤية وقيم من المغفور له، بإذن الله، صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رئيسنا المؤسس، ورفيق دربه المغفور له، بإذن الله، صاحب السمو الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراهما، هي ما سنحتاج لتجسيده كجنس بشري ، إذا ما كنا سنأخذ متغيرات واقعنا ونسخرها لصالحنا حتى نتمكن من إخضاع التحدي القادم والتغلب عليه، وعلى ما يعقبه من تحديات بسهولة أكبر.

ولقد أظهرت لنا أحداث عام 2020 أننا لا نستطيع مواصلة السير على نهج يتجاهل متطلبات الحفاظ على البيئة، لذا فإنه من المناسب أن نستهل العرض الأول لأجنحتنا بتيرّا، جناح الاستدامة، الذي يستعرض سبلاً تمكننا من معالجة مسألة تتطلب جهوداً عالمية متضافرة على كل المستويات.

وهذا يعني ضرورة أن ندرس التأثير الذي تحدثه خياراتنا وتصرفاتنا، وهذا هو السببُ في أن 2021 هو الوقت الأنسب لإقامة حدث عالمي جامع كإكسبو الدولي، الذي سيتيح لشعوب العالم الفرصة لدراسة ومواجهة تحديات عصرنا الحالي.

رحلة غامرة

وقالت مرجان فريدوني، الرئيس التنفيذي لتجربة الزائر في إكسبو: يسعى إكسبو 2020 ليكون واحداً من أكثر نسخ إكسبو الدولي استدامة في التاريخ، ويدعم جهود الإمارات في ريادة التنمية الخضراء، لذا من الملائم أن يستمتع زوارنا الأوائل بالعرض الأول لجناح الاستدامة، الذي يجسّد تجربة تفاعلية وشخصية تسلط الضوء على ضرورة معالجة مجموعة من أكبر التحديات البيئية في العالم.

وسيمكّن «إكسبو» الزوار من جميع الجنسيات والأعمار والاهتمامات لاتخاذ قرارات وخيارات أكثر استدامة في حياتهم الخاصة، عبر عرض الفرص التي تُوحّدنا وآلية عملنا الجماعي لإحداث تغيير إيجابي.

وقال أحمد الخطيب الرئيس التنفيذي للتطوير العقاري والتسليم في إكسبو، إن تكلفة جناح الاستدامة تبلغ مليار درهم، وتضم منطقة الاستدامة المحيطة بالجناح العديد من أجنحة الدول المشاركة، ومن ضمنها هولندا والبرازيل وغيرها.

استكشاف

وسيحظى الزوار بفرصة استكشاف «تيرّا» والاستمتاع بالمساحات العامة الفريدة المحيطة به، والتي تضم ملعباً للأطفال، ومتجراً للهدايا، ومطاعم، وغيرها الكثير. وسيوفر «تيرّا»، رحلة غامرة عبر عجائب الطبيعة، بما في ذلك جولة تفاعلية تحت جذور الغابة، تؤثر فيها كل خطوة على شبكة الأخشاب العنكبوتية.

وصُممت التجربة المشحونة بالعاطفة، عبر كشفها الآثار المضرة الخفية لخياراتنا، لحثّ الزوار من جميع الفئات العمرية، ولا سيما من الجيل الصاعد، على أخذ تأثير سلوكهم على البيئة في الاعتبار، وكسر حلقة السلوك الاستهلاكي، وهو ما يمكّنهم من أن يصبحوا دعاة للتغيير. كما يوفر «تيرّا» تجربة مرحة واستكشافية، وسيصبح في مرحلة الإرث مركزاً للعلوم، سيلهم الخيارات المستدامة للأجيال المقبلة.

وصممت شركة «غريمشو أركيتكتس» الجناح المميز الذي يشكل مثالاً يُحتذى على صعيد التصميم المعماري المستدام. وقد بُني الجناح ليحقق اكتفاءه الذاتي من الطاقة والمياه، ويضم 1055 لوحاً مُرتَّباً على مظلة سقفه البالغ عرضها 130 متراً، وكذلك أعلى سلسلة من أشجار الطاقة المنتشرة حوله. ويستخدم الجناح استراتيجيات متطورة لخفض استهلاك المياه، وإعادة تدويرها، والاستفادة من مصادر المياه البديلة.

أفكار جديدة

وتشكل الاستدامة أحد الموضوعات الرئيسية في «إكسبو»، وسيكون الحدث الدولي، طيلة فترة انعقاده الممتدة لستة أشهر، منصة لإحداث التغيير، ومشاركة الحلول، واستكشاف الأفكار الجديدة، التي تشجّعنا على العمل معا من أجل حماية كوكبنا.

ويتناول موضوع الاستدامة في إكسبو الأبعاد البيئية والاقتصادية والاجتماعية للأماكن التي نعيش فيها، ويسعى إلى إحداث أثر بيئي إيجابي على المستوى المحلي، وإقليمياً وعالمياً.

و«تيرّا» هي اسم جناح الاستدامة لذي سيجسّد التزام الإمارات وإكسبو بمفهوم الاستدامة، ليكون عاملا محفّزاً للتغيير في الإمارات والمنطقة، وفي العالم أجمع.

وسيسلط الجناح الضوء على الحاجة الملحّة للتصدي للتأثيرات البيئية السلبية، التي يتسبب بها السلوك البشري بدرجة كبيرة، وذلك عبر تجربة ممتعة ومرحة وشخصية مصممة خصيصاً لتمكين الزوار، وخصوصاً الأطفال منهم، من فهم أثرهم على البيئة، وكسر حلقة السلوك الاستهلاكي، وبالتالي حثّهم ليصبحوا دعاة للتغيير.

تصميم

يمثل جناح «تيرا» مثالاً يُحتذى على مستوى التصميم المعماري المستدام، وسيكون جزءاً من الإرث الذي سيخلّفه إكسبو 2020 بعد انتهاء فعالياته، إذ سيتحول إلى مركز للعلوم، سيُلهم الخيارات المستدامة للأجيال القادمة. ويتطلع القائمون على جناح الاستدامة إلى أن يصبح في مرحلة الإرث مبنى ذاتي الاستدامة يولّد احتياجاته الخاصة من طاقة ومياه بنسبة 100%.

ويستمد الشكل الديناميكي للجناح الإلهام من العمليات الطبيعية، مثل التمثيل الضوئي، وهو ما يخدم وظيفته، إذ يستخلص الطاقة من أشعة الشمس ويحصد الماء العذب من رطوبة الهواء. وستُنتج الطاقة ألواح كهروضوئية على أعلى المواصفات، وكذلك أعلى سلسلة من أشجار الطاقة المنتشرة ضمن المناظر الطبيعية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات