أجمعت اللجنة التنفيذية للمكتب الدولي للمعارض أمس على التوصية بتأجيل إكسبو 2020 دبي إلى الفترة من 1 أكتوبر 2021 إلى 31 مارس 2022.

ونظراً لأن تغيير مواعيد أي إكسبو دولي يتطلب دعم الدول الأعضاء في المكتب الدولي للمعارض بأغلبية الثلثين (حسب المادة رقم 28 من اتفاقية باريس لعام 1928)، فإن الدول الأعضاء ستُدعى الآن للتصويت بشأن توصية اللجنة التنفيذية. وسيُجرى التصويت عن بعد في الفترة ما بين الجمعة 24 أبريل الجاري والجمعة 29 مايو المقبل.

واجتمع أعضاء اللجنة التنفيذية أمس عن بعد – وهم ممثلو 12 دولة انتخبتها الجمعية العمومية للمكتب الدولي للمعارض – لدراسة تغيير المواعيد الذي طلبته حكومة دولة الإمارات.

وجاء تقديم هذا الطلب بعد اجتماع لجنة تسيير إكسبو 2020 دبي يوم 30 مارس الماضي، حيث أعربت الدول المشاركة عن حاجتها لتأجيل افتتاح الحدث الدولي من أجل التغلب على تحديات جائحة «كوفيد19-».

وبعد تقييم التأثير غير المتوقع لـ «كوفيد19-»على الصحة العامة، والنشاط الاقتصادي، وقيود الحركة العالمية، اتفقت اللجنة التنفيذية مجتمعة على التوصية بالموافقة على طلب الإمارات تأجيل الحدث الدولي، والإبقاء على اسم «إكسبو 2020 دبي».

وبالنظر إلى استحالة عقد جمعية عمومية، سيُطلب من الدول الأعضاء الإدلاء بصوتها عن بعد قبل يوم الجمعة 29 مايو المقبل. وإذا حصد الاقتراح تصويت الدول الأعضاء المؤهلة للتصويت والمشاركة فيه، بأغلبية الثلثين، فإن فترة انعقاد إكسبو 2020 دبي ستصبح رسمياً من 1 أكتوبر 2021 إلى 31 مارس 2022.

وقالت معالي ريم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، المدير العام لمكتب إكسبو 2020 دبي: «نرحب بالتوصية الصادرة عن اللجنة التنفيذية للمكتب الدولي للمعارض بدعم طلب حكومة الإمارات العربية المتحدة ولجنة تسيير إكسبو 2020 دبي بشأن تأجيل الحدث الدولي لمدة عام».

وأضافت: الآن، تبدأ العملية الرسمية للموافقة على التأجيل، ونتطلع إلى العمل البنّاء مع الدول الأعضاء في المكتب الدولي للمعارض، وأصدقائنا، وشركائنا، لتأكيد أن الأول من أكتوبر 2021 هو الموعد الجديد الذي سيفتح فيه إكسبو الدولي أبوابه، وترحب دولة الإمارات العربية المتحدة بالعالم أجمع.

وقالت : «معارض إكسبو الدولية هي مساعٍ جماعية تعبر عن الهدف الدولي المشترك المتمثل في النهوض بالبشرية جمعاء. كلي ثقة بأنه عندما يحين الوقت المناسب، سيشكل إكسبو 2020 دبي المنصة المثلى لصنع مستقبل أفضل وأكثر إشراقاً للجميع، بتفاؤل وأمل متجددَين».

خطوات لازمة

وقال آلان بيرجيه، مندوب فرنسا ورئيس اللجنة التنفيذية للمكتب الدولي للمعارض: «استعداد الإمارات للاستماع إلى الدول المشاركة، ونهجها العملي في اتخاذ الخطوات اللازمة نحو التأجيل، يدلّان مجدداً على التزامها الراسخ باستضافة إكسبو دولي شامل للجميع وملهم بحق.

اللجنة التنفيذية للمكتب الدولي للمعارض تدعم بشكل تام طلب دولة الإمارات بخصوص التأجيل، وتوصي دول العالم بالتوصل إلى الإجماع نفسه».

تغييرات

من ناحية أخرى، قال ديميتري كيركِنتزس، الأمين العام للمكتب الدولي للمعارض إن إكسبو شهد على مدى تاريخه الطويل الممتد منذ 169 عاماً تغييرات طفيفة في المواعيد لعدد من الأسباب، ولكن لم يكن أي منها بهذا الحجم الذي يشهده العالم حالياً، مشيراً إلى أنه منذ إنشاء المكتب الدولي للمعارض في عام 1928 لم يؤجَّل أي إكسبو دولي لمدة عام والتأجيل المقترح لمدة عام لإكسبو دبي لا يوضح الطبيعة غير المسبوقة لفيروس «كوفيد19-» الحالية فحسب، ولكنه يُظهر أيضاً مساهمة الإمارات وجميع الدول المشاركة في جعل إكسبو دبي حدثاً يشمل الجميع ويُلهمهم.

وأضاف في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات «وام»، إن إكسبو الدولي يرتكز على أن التقدم لا يتحقق إلا بالعمل المشترك وتبادل الحلول والأفكار، وهو ما يجسده الشعار الرئيسي الاستشرافي لإكسبو دبي «تواصل العقول وصنع المستقبل»، مضيفاً أنه في ضوء الوضع الحالي والتحديات العديدة التي تطرحها الظروف الاستثنائية الراهنة التي يمر بها العالم يقدم إكسبو دبي فرصة فريدة لاستعراض الوحدة والتضامن العالميَّين وعبر جمع العالم معاً في أكتوبر 2021 سيشكل إكسبو دبي المنصة المثلى لصنع مستقبل أفضل وأكثر إشراقاً للجميع بتفاؤل وأمل متجددَين.

وحول تأثير تأجيل إكسبو 2020 دبي لمدة 12 شهراً على موعد إكسبو الدولي التالي في أوساكا وغيره من معارض إكسبو المتخصصة، قال إن المكتب الدولي للمعارض أنشئ ليضبط عملية تنظيم معارض إكسبو الدولية بما في ذلك مدتها وتواترها.

والقواعد الحالية المرتبطة بتواتر هذه المعارض والتي تنص على تنظيم إكسبو دولي كل 5 سنوات اعتُمدت بموجب تعديل أُجري عام 1988 على اتفاقية المكتب تلبيةً لاحتياجات الدول المضيفة والمشارِكة. ولا يؤثر تغيير المواعيد في ظروف استثنائية على مواعيد المعارض الأخرى.

وحول استغراق البت في تأجيل إكسبو دبي أكثر من شهر حتى اعتماد التوصية الصادرة أمس عن اللجنة التنفيذية، قال ديميتري كيركِنتزس، إن إكسبو الدولي ملتقى لدول العالم تتيحه الجهود المشتركة والجماعية التي تبذلها الجهة المنظِّمة والدول المشاركة معاً، ولا يمكن بالتالي التوصل إلى قرار بخصوص تغيير مواعيد أي إكسبو إلا بشكل جماعي.

وحسب لوائح المكتب يلزم شهر على الأقل للنظر في أي اقتراح صادر عن اللجنة أمام الجمعية العمومية، وتحتاج حكومات الدول الأعضاء إلى فترة لتحديد أصواتها والإدلاء بها. وتعتبر فترة 5 أسابيع مناسبة وستضمن أن تتمكن أكبر مجموعة ممكنة من الدول الأعضاء من الإدلاء بأصواتها، وبالتالي صياغة قرار نهائي دون تأخير.

وأوضح أن اللجنة التنفيذية تتألف من ممثلين حكوميين عن 12 دولة منتخَبة من جانب جميع الدول الأعضاء في المكتب، مشيراً إلى أن الدول الأعضاء الحالية في اللجنة والمنتخَبة أثناء العمومية الـ 166 للمكتب الدولي للمعارض في نوفمبر 2019 هي: فنلندا وفرنسا والمجر وإندونيسيا وإيطاليا واليابان وموناكو ونيوزيلندا وروسيا والسنغال وإسبانيا وسويسرا. وتتولى فرنسا رئاسة اللجنة.