لطالما فرضت الأزمات العالمية تأجيل أحداث وفعاليات كبرى حول العالم، حيث يشكل قرار التأجيل الخيار الأفضل لضمان نجاح هذه الفعاليات بعد تعافي العالم من الأزمات وعودة دورة الحياة لطبيعتها، وقد تكتسب الفعاليات بعد إعادة جدولتها زخماً أكبر بكثير، حيث تشكل متنفساً للدول والشعوب وعاملاً مساعداً على نسيان الأزمات وتجاوز تداعيتها والانطلاق لغد أفضل مدفوع بالأمل والتوق للحياة.

فلم يكن من السهل اتخاذ قرار تأجيل دورة الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 2020 التي كان من المقرر عقدها في اليابان «أولمبياد طوكيو»، فهذه المرة الأولى التي يؤجل فيها الأولمبياد منذ 1944، في حين تم إلغاء دورة عام 1916 بسبب الحرب العالمية الأولى، وفي عامي 1940 و1944، لم يقم أي أولمبياد بسبب الحرب العالمية الثانية.

كما أُجل كأس العالم في عامي 1942 و1946 بسبب الحرب العالمية الثانية.

وقبل اتخاذ قرار تأجيل أولمبياد طوكيو 2020، أعلنت عدة دول نيتها عدم المشاركة في الحدث كإجراء احترازي لحماية صحة لاعبيها وطواقمها الرياضية في فيروس «كورونا»، ومن هنا برزت دعوات من دولة كثيرة للتأجيل الذي تم إقراره بعد مباحثات ودراسات مستفيضة.

ومن جهة أخرى، أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم مؤخراً أنه سيتم تأجيل بطولة أمم أوروبا «يورو 2020» حتى عام 2021 بسبب وباء فيروس “كورونا“، وانتشاره غير المتوقع في أوروبا والعالم. كما ألغيت بطولة “كوبا أمريكا 2020” أيضًا، للسبب ذاته، حيث كان مقرراً أن تقام في دولتي الأرجنتين وكولومبيا، ولكن بسبب انتشار الفيروس سوف تقام في صيف 2021.