كتّاب ومثقفون إماراتيون: «إكسبو دبي» سيكون منصة لاحتفال الإنسانية بالانتصار على الجائحة

صورة

أثنى مثقفون وإعلاميون إماراتيون، على مطالب دول العالم المشاركة في إكسبو 2020 دبي، بتأجيله إلى العام المقبل، مشددين على أهمية دراسة مسألة تأجيل افتتاح إكسبو 2020 لمدة عام ضمن الإطار القانوني المعمول به، مراعاة للظروف السائدة والموقف الذي يتطوّر بسرعة في العالم، لاسيما أن الكثير من دول العالم التي شددت على التزامها ورغبتها في المشاركة في «إكسبو 2020 دبي»، تأثرت كثيراً بـ«كوفيد-19»، ومن ثم عبّرت هذه البلدان عن حاجتها لتأجيل افتتاح إكسبو 2020 دبي لمدة عام، بما يسمح لها بالتغلب على هذا التحدي.

وأشاد الكتاب والمثقفون الإماراتيون بالتزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالعمل يداً بيد مع الشركاء الدوليين من أجل تنظيم إكسبو وترسيخه ليبقى محفلاً دولياً شاملاً لمعالجة التحديات المشتركة، والعمل على رفاهية وخير البشرية جمعاء، والسعي إلى إيجاد حلول لتلك التحديات بروح التعاون الدولي والتضامن.

قدرة وتفرد

وأكد بلال البدور، رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم في دبي، أن الإمارات أظهرت قدرة على الاستعداد لهذا الحدث العالمي الضخم، وأضحت مستعدة لتنظيمه في وقته، لكن الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم اليوم، تقتضي نظرة أخرى.

وقال: «الإمارات مستعدة لهذا الحدث، منذ أن أعلن عن استضافتها له. لكن أمام هذه الجائحة التي مر ولا يزال يمر بها المجتمع الدولي، فإن الدولة تدعم مطالبات الدول الأخرى بتأجيله، فاليوم، فهناك اعتبارات قسرية، تتطلب موقفاً نبيلاً».

وأضاف: «مجتمع دولة الإمارات اتخذ جميع الاحتياطات، والحكومة لم تقصر في شيء، وارتقت إلى مستوى مسؤولياتها الإنسانية، وقدمت كل ما يمكن تقديمه لتجاوز محنة انتشار الوباء.

وفي ظل ما يجتاح العالم عموماً، وما نسمعه من أحاديث ودراسات بأن هذا الوباء وإفرازاته ستستمر في المدى المنظور، فذلك أمر يجعل الإمارات تؤيد مطالب الدول بتأجيل هذا الحدث الكبير، الذي كنا ننتظره، وعملنا على أن يأتي بموعده.

لكن حفاظاً على أرواح الناس والمشاركين، والتزاماً بتحقيق أعلى مستويات الجودة، لاسيما على صعيد جودة المشاركة، فإن مثل هذا النهج صائب ومسؤول وحكيم».

وتابع البدور: «كنا ولا نزال نراهن على قدرات الإمارات في تقديم دورة نموذجية ومتميزة، وغير مسبوقة، لمعرض إكسبو، تليق بمستوى الحلم الإماراتي، وترتقي إلى مستوى الطموحات العالمية، من خلال دورة ناجحة، متميزة».

موعد وتميّز

وقال علي عبيد الهاملي، مدير مركز الأخبار في مؤسسة دبي للإعلام: «إن دولة الإمارات العربية المتحدة جزء من هذا العالم الذي يخوض اليوم حرباً شرسة مع وباء «كورونا»، تلك الجائحة الدولية التي تحصد أرواح آلاف البشر من مشرق الأرض إلى مغربها، وتتساوى في ذلك الدول الكبيرة والصغيرة، والغنية والفقيرة.

الأمر الذي أصبح معه مستقبل البشرية مهدداً ما لم تتكاتف كل الدول والشعوب لمحاربة هذا الوباء والقضاء عليه».

وأضاف الهاملي: «إذا كان شعار معرض «إكسبو 2020 دبي» هو «تواصل العقول وصنع المستقبل»، فإن الهدف الذي يجب أن يعمل من أجله الجميع هذه الأيام هو حماية مستقبل البشرية الذي أصبح مهدداً من هذه الجائحة.

وحيث إن التباعد بين الأفراد هو الوسيلة الأولى لمحاربة هذا الوباء، ولأنه من المتوقع أن يحضر معرض «إكسبو 2020 دبي» ما يقارب 11 مليون زائر من خارج دولة الإمارات، ما يشكل تهديداً لصحة وسلامة وحياة هؤلاء الزوار، فإن تأجيل هذا الحدث يصبح ضرورياً من أجل صالح الإنسانية، وللحفاظ على أرواح البشر».

وتابع: «إن دولة الإمارات تضع سلامة البشر وحماية أرواحهم فوق كل اعتبار، وهو ما يجعلها تؤيد مطالب الدول بتأجيل الحدث، إذ ليس ثمة ما يهدد حياة البشر وأمنهم وسلامهم هذه الأيام أكثر من هذا الوباء».

وأكد الهاملي: «سيعود العالم والإنسانية للقاء على أرض دولة الإمارات، وتتواصل عقولهم من أجل صنع مستقبل أفضل للبشرية. سيعودون ليحتفلوا بالقضاء على هذا الوباء على أرض دولة الإمارات بإذن الله تعالى. ويومها سيكون الفرح أكبر، والاحتفال أروع».

قرار مقترن بالإيجابية

وأوضح د. محمد بن جرش، الأمين العام لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات، أن دعم مساعي تأجيل الحدث، حرصاً على توفير السلامة والحماية لجميع المواطنين والمقيمين والزائرين، وهو تصرف نبيل وحكيم يعكس التزامها الإنساني ونهجها القيمي الراسخ.

التضامن مع العالم

وأشار الأديب حارب الظاهري إلى الظروف التي يعيشها العالم اليوم، وتقتضي اتخاذ إجراءات استثنائية في ظل انتشار وإخطار وباء كورونا، مؤكداً أن دولة الإمارات سباقة إلى تحكيم المصلحة العامة للمجتمع الإنساني، وهو ما يدفعها لأن تدعم مطالب الدول بتأجيل إكسبو 2020 دبي، إلى العام المقبل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات