يرسم معرض إكسبو 2020 دبي ملامح مستقبل قطاع التعليم في العالم من خلال عشرات الفعاليات والأحداث التي يشهدها الحدث على مدار 6 أشهر لاستكشاف أبرز أساليب التعليم الحديث.
ويسعى المعرض إلى إشراك أكبر عدد ممكن من الطلبة من داخل وخارج الإمارات للاستفادة من هذا الحدث الفريد، ومنحهم الفرصة لاكتشاف الفرص العديدة التي تتوافر من خلاله، بما يحقق الشعار الذي يقوم عليه هذا الحدث التاريخي المتمثل في «تواصل العقول وصنع المستقبل».
ويتوقع أن يتحول إكسبو 2020 دبي إلى أكبر تجمع عالمي للطلبة من مختلف الجنسيات، خاصة في ظل مشاركة نحو 192 دولة في موقع واحد، تعرض كل واحدة منها أفضل ما لديها في مجال التعليم المبتكر.
ويستضيف المعرض قمة عالمية استثنائية بشأن التعليم «RewirEd»، خلال الفترة من 17 إلى 19 مارس 2021 بحضور أكثر من 3000 مشارك، لبحث مستقبل قطاع التعليم ضمن المساعي العالمية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مع التركيز على محاور أساسية، هي تمويل قطاع التعليم، والابتكار في القطاع ذاته، إضافة إلى تمكين الشباب ومهارات المستقبل.
وتتيح القمة الفرصة أمام الجهات الفاعلة في قطاع التعليم العالمي للوصول معاً إلى طريقة تفكير جديدة لمعالجة التحديات التي يواجهها القطاع من خلال طرح حلول جذرية ومستدامة، مع تسليط الضوء على دور التعليم كركن أساسي لتحقيق جميع الأهداف العالمية الأخرى بشكل فاعل.
وتعكس استضافة «قمة» RewirEd مدى الالتزام المُتنامي لدولة الإمارات لقيادة الجهود الحثيثة بهدف معالجة التحديات العالمية التي يواجهها قطاع التعليم والمساهمة في الارتقاء بحياة ملايين الأطفال في أفقر الدول من خلال إلحاقهم بالمدارس من أجل التعلم.
وستدعو القمة من خلال عدد من جلسات النقاش رفيعة المستوى، وورش العمل الفنية، والمحاضرات بأسلوب مبتكر، المشاركين إلى إعادة التفكير في التعليم واستكشاف أساليب جديدة للتغلب على التحديات، كما ستتيح لهم فرصة للاتفاق على رؤية مشتركة.
وعلى الصعيد المحلي وقّع إكسبو 2020 دبي مذكرة تفاهم مع وزارة التربية والتعليم، وعدداً من الاتفاقات مع عدد من المؤسسات التعليمية الخاصة الرائدة في الدولة بهدف جعل جيل المستقبل في قلب إكسبو 2020.
وتقضي مذكرة التفاهم بين وزارة التربية والتعليم وإكسبو 2020، والاتفاقات مع المؤسسات التعليمية الخاصة، بالعمل على تنظيم نحو مليون زيارة من طلبة مدارس وزارة التربية والتعليم والمدارس الخاصة إلى الحدث الأروع في العالم، حيث سيواكب انطلاق إكسبو 2020 دبي انطلاق مئات الآلاف من طلبة المدارس إلى آفاق رحبة لاستكشاف ما في هذا الحدث العالمي من مصادر للإلهام والتحفيز المعرفي.
وخلال الأشهر الستة لإكسبو 2020، سيستمتع طلاب المدارس بأربعة أنواع من الرحلات المدرسية التعليمية صممت خصيصاً لتلبية المتطلبات التعليمية لجميع الفئات العمرية.
وستتمكن المدارس من اختيار بين رحلات كوكب الاستدامة، والكون في حركة، وعالم الفرص، وإرث دولة الإمارات العربية المتحدة، وستتاح للطلبة فرصة استكشاف الموضوعات والتحديات ذات الأهمية بالنسبة للعالم كله ولهم ولمستقبلهم على وجه الخصوص، وسيكون بإمكانهم التعلم والتفاعل مع القادة والخبراء بأسلوب محبب وممتع.
وفي سياق متصل، سيكون طلبة مؤسسات التعليم العالي في الدولة على موعد مع سلسلة من الجولات الملهمة والتعليمية التي يوفرها لهم «إكسبو 2020 دبي»، ما يمكنهم من اكتساب معارف ومهارات جديدة وتأسيس صلات وعلاقات تكون عوناً لهم في حياتهم العملية.
برنامج إكسبو للزيارات الجامعية
سيدعو برنامج إكسبو للزيارات الجامعية أكثر من 140 ألف طالب جامعي مسجلين بدوام كامل في مؤسسات التعليم العالي في الدولة للاستفادة من جولات مصممة خصيصاً لهم طيلة الشهور الستة التي سيستغرقها إكسبو 2020، والتي ستمكنهم من التواصل مع أقرانهم ومع قادة الفكر والخبراء من مختلف القطاعات.
مؤشرات اقتصادية إيجابية
برزت مع بداية العام 2020 مؤشرات إيجابية تعد بنقلة نوعية للاقتصاد الإماراتي، خصوصاً في ظل الاكتشافات الواعدة في مجال حقول الغاز وحزمة المشاريع التنموية التي جرى الإعلان عنها خلال الشهرين الماضيين.
ودعمت تلك المؤشرات تقارير متخصصة أشارت إلى أن اقتصاد الإمارات يقف على أعتاب مرحلة فارقة في العديد من القطاعات، من أبرزها: قطاع الطاقة، حيث أعلنت الإمارات عن اكتشاف حقلين للغاز في دبي والشارقة، كما أعلنت عن نيتها رفع إنتاجها من النفط إلى 4 ملايين برميل يومياً مع نهاية العام الجاري، إلى جانب قرب تدشين الوحدة الأولى في محطة براكة للطاقة النووية السلمية التي ستُسهم في إنتاج طاقة كهربائية تُغطي 25% من احتياجات الدولة.
ومع اقتراب انطلاق فعاليات «إكسبو 2020 دبي» في أكتوبر المقبل، ينتظر أن يجني الاقتصاد الإماراتي فوائد كبيرة تشمل قطاعاته كافة، حيث تقدر عوائد الحدث المالية بنحو 122.6 مليار درهم على المدى البعيد، وذلك وفقاً لدراسة مستقلة نشرتها شركة «إرنست آند يونغ».
وفي السياق ذاته، عكست النتائج الاستثنائية لقطاعات البناء والتشييد، والسياحة، والجهاز المصرفي، متانة الاقتصاد الإماراتي ومدى جاذبيته للاستثمارات والأنشطة التجارية المتنوعة.
واستهلت الإمارات العام 2020 باعتماد ميزانية اتحادية هي الأكبر منذ تأسيس الدولة بإجمالي 61.354 مليار درهم ومن دون عجز، حيث تم تخصيص ثلث الميزانية لقطاع التنمية الاجتماعية، وثلثها للشؤون الحكومية، والباقي للبنية التحتية والموارد الاقتصادية والمنافع المعيشية.
