يسجل موقع إكسبو 2020 سباقاً متسارعاً في الأعمال الإنشائية الخاصة بالأجنحة التي تبنيها الدول.

حيث بدأت ملامح العديد من أجنحة الدول بالبروز في أرض الموقع الذي حقق مراحل إنشائية متقدمة بعد اكتمال معظم الأعمال الإنشائية الرئيسية .
وفي مقدمتها تركيب هيكل قبة ساحة الوصل وإنجاز مناطق الموضوعات الثلاثة والبنية التحتية الرئيسية.
وبالتوازي مع أعمال البناء، تواصل الدول في ترويج مشاركاتها في إكسبو 2020 دبي بشكل موسع من خلال إقامة فعاليات وندوات مخصصة للتعريف بأجنحتها وبالفرص التي يزخر بها الحدث للشركات ورواد الأعمال.
بالإضافة إلى المشاركة في الأحداث والفعاليات المتنوعة والتي تشكل فرصة لاستعراض جناح كل دولة والتمهيد لشراكات محلية وعالمية واعدة.
مواقع التواصل

ومن جانب آخر، تشكل وسائل التواصل الاجتماعي إحدى الوسائط الأساسية التي تعتمدها الدول لترويج مشاركتها في إكسبو 2020 واستقطاب المزيد من الرعاة والزوار والشركات وبناء زخم متواصل منذ الآن لغاية انطلاق فعاليات الحدث.
وتؤكد مختلف هذه الجهود الزخم الكبير الذي يكتسبه الحدث على الساحة العالمية والاهتمام الواسع الذي توليه الدول للاستفادة من الحدث.
وباعتباره منصة ثقافية واجتماعية واقتصادية تجمع الملايين من مختلف أنحاء العالم، تنظر الحكومات إلى إكسبو 2020 كفرصة حيوية لاستعراض ابتكاراتها الوطنية ومقوماتها التنافسية، وتعريف ملايين الزوار بمنتجاتها وإمكاناتها السياحية.
تصميم مبتكر
ويأتي جناح المملكة العربية السعودية في مقدمة الأجنحة التي اقتربت من إكمال هيكلها الخارجي.
حيث بات المبنى واضحاً للعيان بتصميمه المبتكر من خلال واجهته التي تنطلق من الأرض نحو السماء .
والتي تعبر عن تمسّك المملكة بتراثها، وكيف شكّل أساساً متيناً للانطلاق نحو مستقبلٍ مزدهر، ويشكل تصميم جناح المملكة رسالةً تمثّل تواجد المملكة في إكسبو 2020 والرؤية التي تود إيصالها للعالم عن مستقبلها، وتبلغ المساحة الكلية للجناح 13069 متراً مربعاً، ويعد ثاني أكبر جناح بعد جناح دولة الإمارات.
كما وصلت الأعمال الإنشائية في جناح تايلند إلى مراحل متقدمة، حيث تم إنشاء الهيكل الخارجي للجناح، ويمتد على مساحة كبيرة تصل إلى 3606 أمتار مربعة.
وسيركز الجناح على الحد من التأثير البيئي لعمليات البناء والتشييد، وسيتم استخدام مواد قابلة لإعادة التدوير في عمليات البناء.
وبدلاً من استيراد المواد من تايلاند إلى دبي، سيتم توفير جميع المواد محلياً لتقليل البصمة الكربونية للجناح. كما سيتم استخدام خرسانة وخامات حديد وألومنيوم معاد تدويرها في الأعمال الإنشائية.
منطقة الاستدامة

ومن جانبها، أكملت نيوزيلندا جزءاً كبيراً من هيكل جناحها حيث اقترب من الانتهاء في موقع ضمن منطقة الاستدامة.
ويجسد شعار الجناح قيم شعب الماوري التي تركز على الصلة بين الناس والبيئة، الفكرة المسماة «كايتياكيتانغا».
ويعرض الجناح أيضا حضارة السكان الأصليين من خلال تصميم الجناح الذي يصور «واكا توانغا»، التقليد الماوري في استخدام صناديق يدوية الصنع للحفاظ على الأشياء الثمينة والتي كانت تقدم هدايا تربط الناس ببعضهم.
كما تواصل لوكسمبورغ إنشاء جناحها الذي يقع في منطقة الفرص، وسيضم مساحة للعرض ومساحة متعددة الأغراض ومطعماً ومتجراً ومكاتب إدارية ومنشآت فنية، ومن خلال الموضوع «لوكسمبورغ الغنية بالموارد»، سيستعرض جناح الدولة طموحاتها وتطلعاتها والتزامها بالتنمية المستدامة.
هيكل فولاذي
ويجري حالياً تشييد الهيكل الفولاذي لجناح التشيك الذي يقع في منطقة الاستدامة. ويحمل الجناح عنوان «ربيع التشيك»، ويهدف إلى تسليط الضوء على إمكانات التكنولوجيا الجديدة في تحويل الصحراء إلى واحة غناء.
وبدأت أعمال الأساسات بالظهور في موقع جناح فرنسا الذي يحتل 4200 متر مربع في قلب منطقة التنقل.
وتكمن الأضواء في صلب استلهام الجناح الفرنسي الذي صُمم كواحة تنبعث منها مظلة من النور وهو مصمم ليتجاوز الحدود المألوفة للمبنى العادي، إذ إنه يجمع بين مواد البناء والأنوار في بنية واحدة تبرز محتويات المعارض الدائمة والمؤقتة.
حلول مستدامة
وبرز أيضاً هيكل فولاذي في موقع جناح هولندا، ويتكون الجناح من مبنى ذكي يزخر بالحلول المستدامة.
وسينتج المياه والطاقة والغذاء من خلال إبداعات تشمل مزرعة عمودية مخروطية الشكل، ويقام المبنى باستخدام مواد محلية سيتم إعادة تدويرها بعد انتهاء إكسبو لتقليل البصمة البيئية.
وسيتم التحكم بالطقس بداخله بطريقة طبيعية.
ومن جانبها أنجزت فنلندا مراحل متقدمة في إنشاءات جناحها الذي تمثل واجهته الخارجية خيمة عربية مصنوعة من الجليد، مما يستحضر المناظر الطبيعية الجليدية الاسكندنافية.
