نشر سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي على حسابه في تويتر تقريراً ومقابلة تلفزيونية أجرتها في موقع إكسبو 2020 دبي قناة «سي إن إن CNN» مع معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي، المدير العام لمكتب إكسبو 2020، وقال سموه معلقاً على المقابلة: «أختي ريم الهاشمي تأخذكم في رحلة نحو الأمل».

وتضمنت المقابلة التي أجرتها المذيعة الأميركية المتألقة بيكي أندرسون جولة ميدانية في أرجاء موقع إكسبو وتضمنت استعراضاً مصوراً كاملاً للأعمال الإنشائية بالموقع، وأكدت خلالها الهاشمي أن إكسبو 2020 دبي سيترك في أذهان زواره ذكرى لا تُنسَى. وذكرت أن الموقع كان منذ وقتٍ ليس بالبعيد لا يضم إلا رمالاً صحراوية، وكل ما نراه الآن من مبانٍ على أرض الواقع بُنِيَ ليبقى بعد إكسبو وقالت: «إننا نبني الآن مدينة المستقبل، ونسعى لضمان الوفاء بتوقعات العالم بشأن إكسبو 2020 وما بعده».

وتطرقت الهاشمي إلى لحظة الإعلان عن فوز دبي بحق تنظيم إكسبو فوصفتها بأنها «لحظة مذهلة لا يمكن تصديقها».

وقالت: «كان ذلك في يوم الــ27 من نوفمبر، 2013، والحمد لله، حققنا إنجازاً كبيراً».

وأفادت بأن 44 ألف عامل ساهموا في الأعمال الإنشائية التي جرى تنفيذها حتى الآن في موقع الحدث، فيما بلغ عدد ساعات العمل في الموقع حتى الآن حوالي 130 مليون ساعة عمل. وأضافت: «ثمة قدر كبير من الاهتمام حقاً برفاهية عمالنا، ونراقب الموقع عن كثب دوماً لضمان تمتع العمال بمعايير السلامة الأعلى عالمياً، فهم أولاً وأخيراً أبطال هذا المشروع». وتناولت الهاشمي أهم التحديات المتعلقة باستكمال الاستعدادات في الموقع قائلةً: «الموقع سيكون جاهزاً، والتحدي الآن هو المُضي قدماً. كيف نتأكد أننا سنخلق ذكرى في أذهان الزوار الذين سيأتون إلى هنا».

وأضافت: «حينما يقام اكسبو لأول مرة في هذا الجزء من العالم، ونتحدث عن عدد من الزوار يُقدر وفقاً للتوقعات بأن يبلغ 25 مليون زائر، فيتعين علينا ضمان أن تكون هذه الزيارة فرصة العمر وتجربة ممتعة لن تنسى بالنسبة للزوار.

ثم تحدثت عن الاحتفاظ بزخم إكسبو 2020 بعد انتهائه، وعن استمرارية الأثر الإيجابي المتوقع للحدث على النمو الاقتصادي في الإمارات، والذي يقدره الخبراء بنحو 33 مليار دولار، لما بعد عام 2030، فقالت: نعمل على المدى الطويل، وبالرغم من الدورات الاقتصادية المعتادة، وضعنا كافة الأسس اللازمة لضمان احتفاظنا بمكانتنا كمركز حيوي للربط بين الشرق والغرب، الشمال والجنوب.

وتطرقت الهاشمي إلى التعلم من تجارب بعض الدول في تنظيم إكسبو، وأكدت أن خطط دبي للحدث ركزت بالأساس على المدى البعيد، وقالت: «لقد خططنا لعام 2030، وعملنا على تحقيق إضافات على غرار المترو ومركز للمؤتمرات والمعارض. وندرك تماماً أن الأمور لا تتغير لحظياً، وإنما تحتاج للنمو عضوياً. فعلى سبيل المثال، أرسينا نظماً من شأنها دعم نمو المشروعات الصغيرة والمتوسطة، كما نبحث في كيفية دعم قطاع التقنية المالية «فينتك»، وهي جميعاً أمور تقع ضمن تراث إكسبو 2020 دبي، ونحن نستخدم الحدث كمنصة انطلاقنا في بعضٍ من هذه المجالات».

واختتمت بالحديث عن تأثير التوترات السياسية الإقليمية في الحدث، فأكدت أن إكسبو 2020 لن يكون مُسَيّسَا، وقالت معاليها: «نعتقد أن هذه المنطقة تحتاج، وتريد وتستحق الاستقرار، التقدم والأمل، وخططنا تتجاوز العائد على الاستثمار الذي سنحققه في إكسبو 2020 لما هو أبعد بكثير من ذلك وبما يتجاوز الحدث بحد ذاته».