لم يدع شاران أنيل مجالاً لكرسيه المتحرك أن يمنعه من المشاركة في فعاليات «سنة لننطلق»، فقد بدا مصراً على الحضور إلى حديقة البرج بدبي، وأن يحتل مساحة خاصة به، سرعان ما حوّلها إلى لوحة فنية تنطق جمالاً، مستخدماً تقنية انسياب الألوان، التي تتحرك وفق رؤيته الخاصة للوحته التي جاءت معبرة عن الحدث بكل تفاصيله.

شاران الذي يعيش في دبي منذ اللحظة التي رأى فيها النور، يعاني ضموراً في العضلات، حيث لا تسمح له بممارسة الحركة كما الأسوياء، ولكنه تمكن من التغلب على مرضه، عبر استخدام الكرسي المتحرك، الذي أتاح له التجول في كافة أرجاء الإمارة، حيث يقوم باستخدامها منذ أن وقف على عتبة الـ 18 من العمر.

بدا شاران عاشقاً للفنون التشكيلية، حيث يستخدم الألوان وفق ما تسمح له حركته، لذا يستعين شاران في بعض الأحيان بمساعده، الذي يقوم بتعليق علب الألوان وخلطها معاً وفق توجيهات شاران الذي يترك الألوان بكامل حريتها لتنساب على اللوحة، ليقوم بتحريك العلب بعصاه، بطريقة تمكنه من ترجمة ما في رأسه إلى واقع فني. ويعد شاران أحد أبناء مركز مواهب «فرم بيوتيفل بيبول» الواقع في حي الفهيدي التاريخي، حيث يعنى المركز بكافة المواهب من أصحاب الهمم ممن تجاوزوا سن الـ 16 عاماً، حيث يعمل المركز على منحهم الفرصة لتطوير مهاراتهم الحياتية من خلال الفن والإبداع.

شاران يعد الفن أحد مصادر إلهامه التي تمكنه من العيش بشكل مستقل وكامل، حيث يشير في حديثه إلى أنه يحاول دائماً تكييف فنه مع حالته البدنية، معتبراً أن الفنان الأمريكي الراحل جاكسون بولوك، كان أحد ملهميه في الفن، قائلاً: «لطالما ألهمتني التعابير التجريدية التي أبدعها جاكسون بولوك، وأعتبر نفسي أسير على خطاها».

احتفالات مبهرة تعم الإمارات بمناسبة "سنة لننطلق" إلى إكسبو 2020 دبي