بعد عام من الآن، ترحب الإمارات بأكثر من 190 دولة أكدت مشاركتها في أكبر حدث على مستوى العالم وهو «إكسبو 2020 دبي»، والذي تنطلق فعالياته رسمياً يوم 20 أكتوبر 2020 ولمدة 6 أشهر، حيث تسعى دبي إلى صياغة مستقبل عالمي جديد عبر نافذة إكسبو الذي تشارك في فعالياته صفوة العقول برؤاها المبتكرة التي تعتزم طرحها في هذا الحدث الفريد.
تجربة غنية
ويعتبر «إكسبو 2020 دبي» أول معرض من هذا النوع يقام في منطقة الشرق الأوسط، حيث تم اختيار دبي لاستضافته نظراً لتجربتها الغنية في إثراء العالم بتجارب مختلفة أسهمت في وضع أسس جديدة لمستقبل أكثر سعادة ورفاهية ولقدرتها الفائقة على تحويل التحديات التي تواجه البشر إلى فرص، تاركة إرثاً دائماً له دلالاته.
وذكر تقرير نشره موقع شركة «مونداك»أن أبواب المعرض الضخم سوف تكون مفتوحة للأعمال، على خلفية ناطحات السحاب المتألقة والمراكز التجارية الكبرى التي تشتهر بها دبي التي اختارت للمعرض شعاراً يعبر عن رؤيتها لهذا الحدث وهو: «تواصل العقول، وصنع المستقبل». وتحت هذا الشعار، سيحظى ملايين الزوار من جميع أنحاء العالم بتجربة ضيافة التي لا مثيل لها، علاوة على القيم التي تتمتع بها الإمارات والمتمثلة في التسامح والتعاون والاندماج، ومن خلال هذا الشعار، تعمل دبي من خلال المعرض على بناء شراكات وإلهام أفكار تصنع عالم الغد.
صياغة المستقبل
وأكد التقرير أن دبي تؤمن إيماناً راسخاً بامتلاكها القدرة على صياغة المستقبل، إضافة إلى تعريف الزوار بأفكار جديدة لإلهامهم على العمل. وقال إن معرض إكسبو 2020 يساعد الدول على الخروج برؤى جديدة، كما يساعد على تحقيق قفزات أكبر من أي وقت مضى من خلال الاتصال الرقمي.
وأضاف التقرير: حرصت دبي على الاستعداد لهذا الحدث الكبير على أكمل وجه، فعلى سبيل المثال هناك قواعد جديدة للتأشيرات، وهناك مشروعات جديدة وعملاقة في البنية التحتية، فضلاً عن محفزات جديدة للأعمال، كما اتخذت الإمارة العديد من التدابير الرامية إلى تعزيز الاقتصاد. فمنذ إعلان دبي عن تنظيم معرض إكسبو، كان هناك ارتفاع كبير في تأسيس الأعمال بدبي، وكذلك إنشاء الشركات في الإمارات. وعلاوة على ذلك، يعد موقع دبي الاستراتيجي ميزة فيما يتعلق بتدفق أوسع للزوار المتوقعين، ليس فقط خلال فترة إقامة الحدث، وإنما بعده أيضاً.
قطاعات مستفيدة
وتابع التقرير: ليس هناك شك في أن الحدث سيكون له تأثير ملحوظ على مختلف القطاعات وخاصة السياحي، وقال إن دبي لديها مجموعة متنوعة من الفنادق التي تناسب راحة كل زائر، كما شهدت الإمارة بناء العديد من المباني شاهقة الارتفاع. وأضاف أن قطاع البناء والتشييد شهد زيادة في عدد العقارات لتلبية احتياجات الزوار المتوقعين. علاوة على ذلك، أرست الحكومة عقوداً تصل قيمتها إلى 12 مليار درهم في مشاريع للبناء والبنية التحتية وحدها.
وأشار إلى أنه تم تخصيص ما يقرب من 28.6 مليار درهم لتوسيع مطار دبي الدولي. علاوة على ذلك، استثمرت هيئة الطرق والمواصلات أيضًا ما يقدر بنحو 1.36 مليار دولار لتوسعة الخط الأحمر لمترو دبي.
ويعتبر القطاع المصرفي الذي يشكل دعامة قوية لاقتصاد الإمارات، في وضع جيد استعداداً لتدفق الزوار على هذا الحدث، ووضع مصرف الإمارات المركزي لوائح مرنة لمساعدة الاستقرار المالي للمستثمرين الذين ينتهزون بالفعل مجموعة من الفرص المتاحة.
