أوضح استطلاع عالمي جديد إيمان المواطنين والمقيمين في الإمارات بأهمية تعزيز التواصل وتوطيد آفاق التعاون وتبادل المعارف والخبرات بين المجتمعات لصنع مستقبل أفضل للجميع.

وبتكليف من إكسبو 2020 دبي، أجرت مؤسسة يوجوف «استطلاع توقعات التفاؤل العالمي» الذي بحث أولويات البلدان في تطلعاتها للمستقبل، على مستوى الاستدامة والنمو الاقتصادي والتقنية والسفر والتغير المناخي وغيرها.

وأظهرت نتائج الاستطلاع ثقة الجمهور الإماراتي بقدرة الأفراد والمجتمعات على صياغة مستقبل إيجابي من خلال توطيد آفاق التعاون (90%) وتبادل المعرفة (93%)، والتواصل (91%) وتتوافق هذه النتائج إلى حد كبير مع النتائج المسجلة على الصعيد العالمي.

وجرى استطلاع آراء ألف مشارك من دولة الإمارات من أصل 4000 من 5 بلدان في المنطقة هي الإمارات والأردن والكويت وعمان والسعودية.

20 ألف شخص

وشمل الاستطلاع عالمياً أكثر من 20 ألف شخص من 23 دولة تمّ خلاله استكشاف آراء المشاركين حول مجموعة من الأولويات الخاصة بالمستقبل.

وأوضحت نتائج الاستطلاع ثقة الإماراتيين بقدرة التطورات والابتكارات التقنية على بناء المجتمعات (89%) وربط الناس ببعضهم حول العالم (91%) وتقريب مجتمعات وشعوب العالم (89%) وهي من بين أعلى النسب المسجلة في كل من الشرق الأوسط والعالم.

وأظهر الاستطلاع تفاؤل الإماراتيين إزاء مسيرة الدولة نحو مستقبل مستدام (73%) وهو ما يتفوّق على المتوسط العالمي البالغ (60%).

وتنسجم مواقف الشارع الإماراتي مع التوجهات الإقليمية والعالمية التي أبرزها الاستطلاع بأن صون الموارد الطبيعية والتحلّي بقيم التسامح والاحترام واعتماد الطاقة البديلة هي أبرز 3 عوامل لإرساء مستقبل أفضل للأجيال المقبلة.

وجاءت آمال الشرق الأوسط في مكافحة التغير المناخي هي الأخرى أعلى من المعدل العالمي حيث أعرب ثلثا المشاركين (64%) في المنطقة عن تفاؤلهم بقدرة البشرية على إنقاذ كوكب الأرض.

حوار عالمي

وقالت معالي ريم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، المدير العام لمكتب إكسبو 2020 دبي: «بعد نحو عام واحد، سترحب دبي والإمارات بالعالم في إكسبو الدولي، بروح من التعاون لإقامة حوار عالمي مفتوح يتيح لنا التطلع إلى المستقبل بتفاؤل متجدد».

وأضافت معاليها «لقد أعددنا استطلاع توقعات التفاؤل العالمي لمساعدتنا في تحديد الجوانب التي يرى المواطنون في دول العالم أنها ستشكل مستقبلاً أفضل. وأتاح لنا هذا الاستطلاع أن نستمع إلى الناس من العالم. وتظهر النتائج أننا أكثر ارتباطاً مما نعتقد. يمثل الحوار والتواصل والتعاون أموراً ضرورية، ونحن متّحدون في رغبتنا في بناء كوكب أكثر سعادة وشمولاً ونظافة. وسواء كنت في أمريكا الجنوبية أو الصين أو هنا في دولة الإمارات، فنحن جميعاً نتفق في شغفنا بصنع مستقبل أفضل».

وأظهر الاستطلاع أن الناس في الشرق الأوسط يشتركون في نظرتهم المتفائلة للمستقبل ويرون أن الاحترام والاحتفاء بالتنوع هما المفتاح لبناء مستقبل أفضل للجميع.

ويفوق معدل الآمال في مكافحة تغير المناخ المسجل في المنطقة المتوسط العالمي حيث عبّر نحو ثلثي المجيبين عن تفاؤلهم بشأن قدرة البشرية على إنقاذ كوكب الأرض. وسجل التسامح والاحترام معدلات عالية، حيث ترى المنطقة أنهما ضروريان لبناء عالم أفضل.

وتعتقد غالبية المستطلعين في المنطقة أن المفتاح لإطلاق الفرص المستقبلية وتشكيلها يعود إلى الأفراد والمجتمعات المحلية، أكثر من البلدان والشركات الكبرى.

وقال 88 % من المجيبين إن الأفراد والمجتمعات المحلية بإمكانهم معاً رسم معالم المستقبل من خلال مزيد من التعاون والتواصل وتبادل المعرفة، وهو ما يُظهر استعداد الناس للعمل معاً من أجل الصالح العام.

التقدم التقني

وإقليمياً، تعتقد أغلبية كبيرة 86 % أن الاختراعات ستواصل، مع التقدم التقني، بناء المجتمعات المحلية في أنحاء العالم، والتواصل بين الناس على مستوى العالم (85 في المائة) وتقريب العالم 81 % كما أن أغلبية أكبر 89 % متفائلة بمستقبل النقل العالمي الذي سيتيح للناس تنقلاً أكثر يسراً.

طُلب من المشاركين في الاستطلاع أن يسافروا بخيالهم إلى 2050، وهو ما أسفر عن طائفة من الاستنتاجات المذهلة.

وجاءت منطقة الشرق الأوسط الأولى عالمياً فيما يتعلق بفكرة أن نشر التسامح والشمولية قد يؤدي إلى فرص أفضل بينما نالت وسائل النقل الشخصية الطائرة اهتمام المستطلعين في الأردن والكويت وعمان والسعودية.

ومع اقتراب انطلاق إكسبو دبي، قال 85 % من المشاركين من المنطقة إنهم مهتمون بالحضور، وهو ما يدل على الاهتمام الكبير الذي يلقاه الحدث الدولي في بلدان الشرق الأوسط وهو اهتمام يمتد إلى دول العالم.