«إنتلجانس»: اقتصاد الإمارات يمتلك كل مقومات النمو

صحف وتقارير عالمية: دبي ترسم النجاح بثقة

صورة

أكدت تقارير صحافية وبحثية عالمية متخصصة أن دبي ترسم بثقة طريقها نحو النجاح. وقالت وحدة الإيكونوميست انتلجانس في تقريرها الشهري الذي صدر أمس، أن اقتصاد الإمارات يمتلك كل مقومات النجاح. وقالت إن الإنفاق الحكومي والاستقرار أبرز مقومات نمو الإمارات.

وأكدت الوحدة أن مكانة الدولة كوجهة آمنة للتجارة والنقل والسياحة، ومركز مالي إقليمي، ركن أساسي لكل من النمو، والمزيد من التنوع الاقتصادي. وفي ذات السياق، أكدت تي تي جي ديجتال في تقرير لها أن تطوير مشاريع سياحية عدة في دبي، سيتسارع بفضل فوزها بعرض استضافة إكسبو 2020.

مزيد من الاستثمارات

وذكرت الوحدة في تقريرها أن الإمارات ستضخ مزيداً من الاستثمارات في ناتجها النفطي، حيث تهدف الحكومة على زيادة الطاقة الإنتاجية إلى 3.5 ملايين برميل يومياً بحلول 2020.

وفي إطار إنفاقها لتعزيز بنيتها التحتية، تخطط الإمارات لإنجاز المرحلة الأولى من مشروع قطارها الوطني (من حقل شاه إلى الرويس) بكلفة 40 مليار درهم (10.9 مليارات دولار) في 2014.

مشاريع جيدة

وأوضحت الوحدة أن حكومة دبي أعلنت عن استئناف العمل في مشاريع مؤجلة، وأماطت اللثام عن مشاريع جديدة، بما فيها مشروع مدينة محمد بن راشد العملاق، التي ستحتضن أكبر مركز للتسوق و100 منشأة فندقية. ومن المقرر إنجاز المرحلة الأولى في 2014.

وستنفق أبو ظبي بسخاء على مشاريع بنية تحتية واسعة النطاق، مثل مدينة خليفة الصناعية (كيزاد)، ومدينة مصدر. مضيفة أن النمو السريع في استخدام الطاقة سيضغط على واردات الدولة من الغاز.

تسارع النمو

وأفاد تقرير وحدة الإيكونوميست بأن إجمالي الناتج المحلي الحقيقي تسارع إلى 4.4 % في 2012، من 3.9 % في 2011، على خلفية التوسع في الإنتاج النفطي، والنمو الأقوى في الخدمات.

وتستمر الإمارات في الاستفادة من مكانتها المكتسبة كوجهة آمنة في المنطقة، جاذبة تدفقات من الاستثمارات نتيجة لذلك. كما تسارع نمو القطاع غير النفطي، وقدر التقرير أن يصل الناتج المحلي الحقيقي في 2013 إلى 4.3 %.

وأضاف أن الإنفاق الحكومي على مشاريع جديدة في كل من دبي وأبو ظبي، سيسهم في استدامة النمو غير النفطي في 2014، بما فيها من خلال دعم قطاع الإنشاءات. كما سيكون نمو الخدمات قوياً، مدفوعاً بمسار الاستهلاك الفردي.

4.5 % الناتج

وسيتعزز النمو بزيادة النشاط غير النفطي بين 2014-2018، علاوة على مكاسب إضافية في الإنتاج النفطي في أعقاب الاستثمار في زيادة الطاقة. وعلى وجه العموم، توقع التقرير أن يناهز متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي السنوي 4.5 % بين 214-2018. وقال إن فوز دبي بعرض استضافة إكسبو 2020، سيشكل داعماً قوياً لخطوط المشاريع.

زيادة كبيرة

وقال تقرير تي تي جي ديجتال، ومقرها المملكة المتحدة، إن دبي أول مدينة شرق أوسطية تستضيف مثل هذا الحدث التاريخي، تتوقع زيارة أكثر من 25 مليون زائر لحضور المعرض الذي سيقام بين أكتوبر 2020 وأبريل 2021، 70 % منهم من خارج الإمارات، وهو العدد الأكبر من الزوار العالميين في تاريخ المعرض.

ونقلت عن إيان سكوت مدير سياحة دبي في المملكة المتحدة وإيرلندا القول إن التخطيطات لمشاريع معينة، مثل حي الأوبرا الجديد، ومدينة الشيخ محمد بن راشد، تؤكد الثقة في القطاع العقاري في دبي.

وكانت دبي أطلقت في مايو من العام الحالي رؤية السياحة 2020، بهدف استضافة 20 مليون زائر سنوياً بحلول 2020، بزيادة عن 11 مليون في 2013.

ونقل التقرير عن هلال سعيد المري، مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، والرئيس التنفيذي لمركز دبي التجاري العالمي، قوله إن استضافة إكسبو 2020، هي فرصة فريدة في العمر، وإنها ستعظم لتسريع نمو صناعة السياحة في دبي، والإمارات ودول مجلس التعاون.

وقال المري إن قطاعات الضيافة والطيران سينعمان بتأثير إيجابي هام من إكسبو. وتمتلك دبي حالياً أكثر من 82 ألف غرفة فندقية وشقق فندقية، ويتوقع أن يتضاعف هذا الرقم بحلول 2020.

مركز اقتصادي

وأبرزت مجلة الإيكونوميست في تقرير لها، قول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، في افتتاح معرض دبي للطيران، من أن الإمارات ليست مجرد مركز نقل بين الشرق والغرب، وإنما هي المركز الاقتصادي الجديد للعالم، إضافة إلى "أننا سنصبح العاصمة الاقتصادية والسياحية والثقافية لأكثر من ملياري نسمة يعيشون حولنا".

وكتبت المجلة في نسختها المطبوعة إن دبي حلقت في سماء المجد مرة أخرى، وعادت صروحها العمرانية تعمر من جديد.

وجهة خدمات

وشهدت أسعار العقارات ارتفاعاً العام الجاري وحده بمقدار 40 %. أما المستثمرون فهم سعداء، إذ ارتفع مؤشر سوق الأسهم في المدينة 81 % العام الماضي. ومضى قائلاً إن دبي استثمرت مزاياها، ليس لموقعها الجغرافي المميز بين أوروبا وآسيا فحسب، وإنما كوجهة للمنطقة، بامتلاك أسرع نمو في حجم الحركة الجوية.

أما مطار آل مكتوم الدولي، فستبلغ طاقته ثلاثة أمثالها في مطار دبي الدولي. وسيعمل دبي وورلد سنترال الذي سمي "المدينة المطار" على تكامل الخدمات التطويرية اللوجستية والتصنيعية والتجارية والسكنية مع ميناء جبل علي المجاور، وهي منطقة حرة تعتبر أكبر وجهة للوجستيات والشحن بين سنغافورة وأوروبا.

واستقطبت دبي أكثر من 11 مليون سائح العام الماضي، وهو رقم يتوقع ارتفاعه إلى 20 مليون بحلول 2020، مع نجاح المدينة في الفوز باستضافة إكسبو 2020. وهو ما سيدر أرباحاً على المدى البعيد.

تعميم التجربة

وفي سياق الأصداء المتلاحقة لفوز دبي بإكسبو 2020، دعت "عكاظ" السعودية للاستفادة من تجربة دبي لتطوير مدن الخليج. وقالت إن أغلب الخليجيين فرحوا لفوز دبي. وأضافت: نحن جميعاً في هذا الخليج أخوة وأبناء عمومة وجيران، تعودنا منذ القدم أن نتقاسم الأفراح والأحزان والمكاسب والخسائر.

وأشار إلى أن فوز دبي تسبب في تنشيط مفاجئ لذاكرة كل من عرف دبي قبل ربع قرن ويشاهدها اليوم، ليقيس حجم القفزة التي حققتها هذه المدينة الخليجية، لتصبح واحدة من أيقونات عصر العولمة. وأوضحت: المفيد من فوز دبي هو أن يتعلم الجميع في الخليج من تجربتها في كل المجالات، وأن نحاول أن نكتشف من خلالها كيف يمكن تحقيق ما يجب تحقيقه.

 

التضخم وأسعار الصرف

 

أشار تقرير مجلة الإيكونوميست إنتلجانس إلى زيادة بسيطة في معدل التضخم في 2013، مقدار معدله بـ 1.3% خلال العام. لافتاً إلى إمكانية استمراره في 2014، مع بقائه معتدلاً متوسطاً عند 2.5 %، مع زيادة أسعار المنشازل.

وأكد التقرير أن البنك المركزي سيبقي على التزامه بالمحافظة على الربط الحالي القائم للدرهم بالدولار. حيث إن عملية الربط تلك وفرت استقراراً دام عقوداً، مخلصاً المخاطر الناجمة عن العملة الثابتة.

ويبدو أن الجهات المعنية في الدولة حريصة على الإبقاء على هذا النظام. وأفاد التقرير بأن التقدم في عملية بناء مشاريع البنية التحتية الضخمة، مثل الموانئ والمناطق الاقتصادية في الجزء الأخير من فترة التوقع، سيدعم عائدات التصدير.

زاوية «داو جونز»: دبي وورلد سنترال يحفز النمو المستدام

قالت زاوية داو جونز في تقرير لها: إن "المدينة " التي ستقام لاستضافة إكسبو 2020، تمتلك مطارها الخاص، دبي وورلد سنترال، فيما ستتحدد معالم كثير من الأجزاء التطويرية الأخرى قريبا. وأشارت إلى أن وورلد سنترال، الموقع الفعلي لإكسبو، سيحسهم بشكل كبير في تحفيز النمو حيث سيتم تسريع العمل فيه.

وأضافت أن المطار الجديد سيشهد أنشطة تطويرية وسيتم تسريع تطوير المشروع كوجهة للمسافرين، وتحويله إلى محفز لتطوير البنية التحتية للنقل الجوي، وهو محفز رئيسي للنمو الاقتصادي المستدام في الإمارة.

ونقلت زاوية عن مات غرين، رئيس قسم الدراسات والاستشارات في سي بي آر أي الشرق الأوسط قوله: إن مشاريع مثل بناء مترو دبي القرمزي والعمل في وحول دبي وورلد سنترال، الموقع الفعلي لإكسبو، سيتم تسريع العمل فيها.

مضيفا أن المطار الجديد سيشهد أنشطة تطويرية وسيتم تسريع تطوير المشروع كوجهة للمسافرين، وتحويله إلى محفز لتطوير البنية التحتية للنقل الجوي، وهو محفز رئيسي للنمو الاقتصادي المستدام في الإمارة.

ورأت زاوية أن مطوري دبي سيمدون نشاطهم في السنوات القادمة على مواقع أراضيهم، واستغلالها بقوة.

ونقلت عن خالد المالك الرئيس التنفيذي لمجموعة دبي العقارية قوله: إنه من خلال محفظة المشاريع التطويرية السكنية والتجارية، فضلا عن قطع الأراضي التي تمتلكها، فإنها في موقع قوي لتلبية الزيادة التي سيتطلبها الفوز باستضافة إكسبو 2020. وأكد تشجيعه لأطراف ثالثة من المستثمرين لتطوير مشاريع ستدعم عدد الزوار والسكان المتوقع إلى دبي في العقد المقبل.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات