إكسبو 2020 دبي يقدم للعالم مشروع «الطيران البشري»

حقق «إكسبو 2020 دبي» و«جيتمان دبي» إنجازاً جديداً هو الأول في العالم، في إطار جهود تمكين الإنسان من التحليق في الجو من دون مساعدة، حيث نفذ جيتمان بنجاح أول مهمة لإقلاع طيّار بشري ذاتياً بنسبة 100% وتحليقه على ارتفاع كبير من دون مساعدة ضمن مهمة إكسبو 2020 «مشروع الطيران البشري».

وتمكّن طيّار «جيتمان فينس ريفيت» يوم 14 فبراير من تنفيذ انطلاق ناجح إلى الجو من مدرج سكاي دايف دبي والتحليق على ارتفاع بلغ ألفاً و800 متر.

وأثبتت هذه التجربة الأولى من نوعها قدرة الطيّار البشري (جيتمان) على تنفيذ مناورات الانطلاق إلى الجو مباشرة من نقطة انطلاق ثابتة من الأرض من دون الحاجة إلى منصة مرتفعة للانطلاق في الجو.

وكان «ريفيت» يرتدي جناحين من ألياف الكربون، مزوّدين أربعة محركات نفّاثة صغيرة.

تُمكن المعدات المزود بها الطيّار البشري من الوصول إلى سرعة 400 كيلومتر/‏‏‏‏ ساعة والتحليق وتغيير اتجاهاته والمناورة، ويكون التحكم باستخدام جسمه.

تحليق

وحلّق ريفيت على ارتفاع نحو 5 أمتار فوق سطح مياه الخليج العربي مدة 100 ثانية.

وبعدما أظهر سيطرته الكاملة على عملية الطيران من خلال تنفيذ مناورات التوقف والدوران والارتداد، عاد إلى مدرج سكاي دايف دبي حيث هبط بسلام. بعد ذلك، أقلع من جديد وتوجه إلى الجنوب باتجاه مساكن شاطئ جميرا، حيث زاد السرعة والارتفاع.

وبلغت سرعته 240 كيلومتراً/‏‏‏‏ ساعة في المتوسط وارتفع في الجو مسافة 100 متر في 8 ثوانٍ، و200 متر في 12 ثانية، و500 متر في 19 ثانية، وألف متر في 30 ثانية.

وفي نهاية الرحلة التي استغرقت 3 دقائق، نفّذ ريفيت مناورة التفاف كامل ومناورة دوران حاد على ارتفاع 1800 متر، قبل أن يفتح مظلته على ارتفاع 1500 متر ويهبط بسلام في سكاي دايف دبي.

وفي السابق، كان طيارو جيتمان ينطلقون في الجو من خلال القفز إلى الأسفل من منصات مرتفعة مثل الطائرات المروحية (هليكوبتر).

ومن بين تلك التجارب السابقة تجربة مبهرة في أواخر 2019، كانت أيضاً جزءاً من برنامج إكسبو «مشروع الطيران البشري».

وخلال التجربة، تمكّن ريفيت ورفيقه الطيار فريد فوغين من التحليق عبر كهف تيانمن (المعروف أيضاً باسم بوّابة السماء) في إقليم هونان الصيني. وهذه هي المرة الأولى التي يجمع فيها طيار جيتمان بين التحليق الآمن على ارتفاع منخفض وتنفيذ مناورات طيران على ارتفاع كبير في آن واحد.

وطوّر 3 مهندسين، وهم الهندي محمد رشيد تشيمبانكاندي؛ والسويسري أندريه برنيه؛ وكبير المهندسين، الفرنسي ماتيو كورتوا، التقنية الرائدة التي ساعدت على إنجاح هذه المهمة.

سلامة الطيار

وتمكّن المهندسون الثلاثة من تعديل منفث توجيه الدفع الذي يسمح للطيّار بالتحكم في الدوران حول محور الانعراج عند سرعة صفر، على نحو يجعل سيطرة الطيار البشري على الجناح ممكنة في جميع مراحل الطيران من دون مساعدة أي من أنظمة التوازن الإلكترونية.

وتحسّباً لأي عُطل طارئ في المحرك عند ارتفاع منخفض، فقد كان ريفيت مدعوماً بمظلة تقلل زمن المرحلة الحرجة في رحلته إلى أربع ثوانٍ (عندما يكون ارتفاعه بين خمسة أمتار و50 متراً). وكما هي العادة دائماً، فإن صحة وسلامة الطيار كانت لها الأولوية المطلقة في هذه المهمة.

ولذلك، فقد أُجري ما لا يقل عن 50 تجربة طيران شملت أكثر من 100 عملية إقلاع وهبوط، تمت جميع اختبارات سلامة نظام الحماية من السقوط واختبارات الطيران في وجود مروحية.

وبعد هبوطه بسلام، قال ريفيت: أحد الأهداف التالية الهبوط على الأرض بعد التحليق على ارتفاع، من دون الحاجة إلى استخدام مظلة هبوط. ويجري العمل على هذا.

وسيستمر التطوير خلال الأشهر القادمة. وقد عكف مشروع الطيران البشري أيضاً على تدريب أحمد الشحّي، أول طيّار جيتمان إماراتي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات