بما يتواءم مع «خط دبي للحرير»

«إكسبو» يمهّد طريق القطاع البحري للريادة العالمية

انتعاش في حركة الشحن والعمليات اللوجستية مع بدء العد التنازلي لإكسبو 2020 | البيان

أكد خبراء ورؤساء ومديرون تنفيذيون في القطاع البحري أن إكسبو دبي 2020 يمهد الطريق أمام القطاع البحري إلى الريادة العالمية، ويرسّخ مكانة دبي معبراً رئيساً لحركة التجارة العالمية، ما يدفع إلى تكثيف الجهود للنهوض بالقطاع البحري ليكون إحدى دعائم ريادة الإمارة لاعباً إقليمياً وعالمياً مؤثراً في الربط بين الأسواق الدولية بما يتواءم مع بند «خط دبي للحرير» الوارد في بنود «وثيقة الخمسين»، التي تترجم رؤية القيادة الرشيدة في بناء دبي المستقبل التي تضمن استمرار الرخاء والازدهار والتنمية.

وأضاف الخبراء: إن القطاع البحري قبل عام على انطلاقة إكسبو بدأ يشهد تسارعاً في النمو، وإن هذا التسارع سترتفع وتيرته مع بدء العد التنازلي لاستضافة الحث العالمي، مشيرين إلى أن تأثير إكسبو 2020 ممتد ولن يقتصر على فترة المعرض، في ظل التوقعات بقيام العديد من الشركات المشاركة بتأسيس أعمال لها في دبي للاستفادة من السوق المحلي وأسواق المنطقة.

وقالت المهندسة حصة آل مالك، المدير التنفيذي لقطاع النقل البحري بالهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية ورئيسة رابطة المرأة العربية في القطاع البحري: إن إكسبو 2020 يمثل منصة جاذبة للمستثمرين والشركات التجارية من كل دول العالم، مشيرة إلى أن الهيئة تقوم حالياً بالتواصل مع الجهات المشاركة لبحث فرص استقطابهم ليتحولوا إلى مستثمرين دائمين في الدولة ضمن شراكات استراتيجية لتقديم خدمات بحرية متكاملة.

وأضافت: إن العديد من الشركات المشاركة في المعرض ستختار البقاء في الدولة والاستفادة من الفرص والميزات التي توفرها المناطق الحرة المتصلة بالموانئ، الأمر الذي سيشكل رافعة للقطاع البحري الوطني وسيدعم الازدهار للصناعة البحرية بشكل كبير.

وأوضحت أن دولة الإمارات نجحت في الحفاظ على مكانتها الرائدة ضمن قائمة بيئات الأعمال الأكثر جاذبية من خلال توفيرها الشروط التي يبحث عنها المستثمرون والتي تشمل سهولة ممارسة الأعمال التجارية، ووجود إطار ملائم لسياسات تشريعية مستقرة.

وقالت جاسمين فيشت، المؤسس والشريك الإداري في مؤسسه «فيشت وشركائه» القانونية والمتخصصة في القطاع البحري: أن المجتمع البحري يسعى بشكل جدي إلى إتمام استعدادات استضافة «معرض إكسبو 2020 دبي»، الذي يرسخ ريادة دبي معبراً رئيسياً لحركة التجارة العالمية، ما يدفع إلى تكثيف الجهود للنهوض بالقطاع البحري ليكون أحد دعائم ريادة الإمارة لاعباً إقليمياً وعالمياً مؤثراً في الربط بين الأسواق الدولية بما يتواءم مع بند «خط دبي للحرير» الوارد في بنود «وثيقة الخمسين»، التي تترجم رؤية القيادة الرشيدة في بناء دبي المستقبل، التي تضمن استمرار الرخاء والازدهار والتنمية.

وقال باسل الدباغ، الرئيس التنفيذي لشركة أجيليتي، أبوظبي: إن معرض إكسبو 2020 الذي يعد مدينة صغيرة يتم إنشاؤها داخل مدينة دبي، وهذه المدينة تحتاج إلى إمكانات هائلة يقع على القطاع اللوجستي مسؤولية تأمينها في الوقت المناسب، مشيراً إلى أن إرهاصات إكسبو 2020 بدأت ملامحها بالظهور، فنحن اليوم أمام حركة لوجستية نشطة بدأت وهي مستمرة إلى ما بعد المعرض.

وأضاف: إن النشاط اللوجستي والحركة التي يخلقها المعرض لن تكون حكراً فقط على الفترة التي تسبق المعرض، بل سيستمر النشاط اذ من المتوقع أن يزور المعرض أكثر من 25 مليون زائر خلال 6 أشهر، وبالتالي نحن في القطاع سنكون أمام تحديات تلبية احتياجات هذا العدد الهائل من الزوار خلال فترة قصيرة.

وقال: إن هذا النشاط والحركة في القطاع سيستمران إلى ما بعد إكسبو، لأن هناك الكثير من البضائع والعناصر الإنشائية سيتم إعادتها إلى البلدان الأصلية للعارضين.

وقال المهندس محمد زيتون، الرئيس التنفيذي لشركة زيتون جرين شيبينغ ومؤسس التحالف البحري العالمي: إننا نقترب بسرعة كبيرة من موعد تطبيق معايير المنظمة البحرية الدولية لعام 2020 بالإضافة إلى حدث مهم مثل إكسبو 2020، لذا، فإن قطاع الشحن بحاجة إلى مواكبة المعايير الجديدة والتطورات المستقبلية الأخرى، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من أصحاب السفن وصنّاع القرار بحاجة إلى تنويع نماذج أعمالهم ليكونوا قادرين على المنافسة وتحقيق نمو مستدام، فضلاً عن الحفاظ على تواجدهم في السوق.

وأضاف: لقد بذلت دولة الإمارات جهوداً كبيرة في مجال الاستدامة وضمان كفاءة السفن، باعتبارها إحدى الدول الرائدة في العالم في مجال النقل البحري.

وقال المهندس حسين الباجوري، المدير التنفيذي لمجموعة شركات دولفين مارين الشرق الأوسط إنه سيكون لإكسبو 2020 تأثير كبير على حركة الملاحة والقطاع البحري في الدولة، إذ سيتدفق العارضون من مختلف دول العالم وستملأ منتجاتهم وصناعاتهم وسلعهم التجارية مساحات العرض ومنصات الترويج، الأمر الذي يستدعي شحن كميات هائلة من السلع والمعدات الضخمة والمنتجات، وهو ما سيفتح فرصاً كبيرة أمام الشركات الوطنية لتوقيع عقود مميزة تحقق لها عوائد ممتازة قبل وبعد إكسبو 2020. ما سيدعم القطاع ويحقق له الانتعاش.

وأضاف: إن الشركة تقوم بالاستعداد لهذا الحدث من خلال التعاون مع إدارة إكسبو 2020، للتواصل مع الشركات والدول المشاركة وعرض خدماتها البحرية، مشيراً إلى أن القطاع وبالتزامن مع إكسبو 2020 يسعى بشكل حثيث نحو تبني المعايير الصارمة في الجودة والسلامة، ومع استمرار السوق في مساره التصاعدي، تعمل الشركة على بناء علاقات تجارية مع الشركات القيادية التي تساعدنا على مواكبة الانتعاش الذي يشهده السوق.

وقال: إن معظم التوقعات تشير إلى أن القيمة الإجمالية للسوق البحري عام 2019 ستبلغ نحو 66 مليار دولار، وهي قيمة تعطينا الثقة بأن مشاركتنا في إكسبو 2020 ستساعدنا في تحقيق رؤية المجموعة للنمو المستمر بشكل أكبر.

وقالت القبطان سحر راستي، الرئيس التنفيذي لمجموعة (SJR) الشرق الأوسط: إن استضافة دبي لإكسبو 2020 لها أهمية خاصة، وتشكل فرصة نادرة للقاء مؤسسات القطاع العام والخاص من مختلف أنحاء العالم، الأمر الذي سيساهم في تعزيز مكانة الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص على خارطة الشحن العالمية، ودفع مسيرة بناء قطاع بحري آمن ومتجدد ومستدام، تماشياً مع خطط التنويع الاقتصادي التي تنتهجها دولة الإمارات.

وقال المهندس إبراهيم البحيري، المدير التنفيذي في منطقة الشرق الأوسط لشركة وين. جي. دي البحرية: إن عمليات توحيد جهود القطاع البحري يجب أن تكون متواصلة ومتسقة خاصة قبيل الحدث العالمي، الأمر الذي يسهم في الحفاظ على النمو المستدام للقطاع والنجاحات التي يحققها والخبرات التي يكتسبها. لذلك علينا استغلال الحدث بشكل إيجابي لخلق بيئة استثمارية تنافسية تعزز مكانة القطاع البحري عالمياً. وأضاف: إنه على الرغم من التحديات التي يوجهها القطاع البحري حالياً إلا أن هناك تفاؤلاً كبيراً بمستقبل القطاع على أبواب إكسبو 2020 الذي سيؤسس لمرحلة جديدة من النمو.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات