يواصل إكسبو 2020 دبي دوره الحيوي كمحفز رئيسي للاقتصاد الوطني، من خلال رفد قطاعات الأعمال بمناقصات مليارية لا ترتبط فحسب بقطاع البناء والإنشاءات، بل تشمل أيضاً مجموعة واسعة من الخدمات والقطاعات، الأمر الذي يعكس المساهمة الفعالة للحدث في توفير فرص واعدة للشركات المحلية والعالمية على حد سواء.
ويتجسد تنوع الفرص التي يمنحها الحدث في قيام مكتب إكسبو 2020 دبي حتى الآن في إرساء 7214 عقداً تشغيلياً للأعمال غير الإنشائية بقيمة 2.8 مليار درهم، وفازت بهذه العقود أكثر من 1000 شركة بحسب تصريحات أدلى بها لـ«البيان الاقتصادي» ريتشارد ماغواير، نائب رئيس أول - المشتريات في مكتب إكسبو 2020 دبي.
وأوضح ماغواير أن الشركات المسجلة في الإمارات شكلت 70 % من إجمالي الشركات الحاصلة على هذه الفئة من العقود، فيما استحوذت الشركات المتوسطة والصغيرة على 55.4 % من إجمالي العقود غير الإنشائية حتى الآن، أي ما يناهز 3997 عقداً.
قطاعات العقود
ولفت ماغواير إلى أن هذه العقود تشمل مجالات مرتبطة بالخدمات التشغيلية وجاهزية الفعاليات، بالإضافة على أعمال التنظيف وإدارة المرافقة وإدارة النفايات، إلى جانب خدمات تقنية المعلومات والعقود المرتبطة بأعمال مرحلة الإرث، وستتركز العقود غير الإنشائية التي سيتم طرحها مستقبلاً في الخدمات المقدمة خلال فترة فعاليات إكسبو 2020 وتجربة العملاء على غرار الاحتفالات الرسمية والفعاليات المتنوعة، بالإضافة إلى العمالة والتوريدات التشغيلية.
أثر مستدام
وتأتي هذه العقود في إطار الأثر الاقتصادي الأوسع لإكسبو 2020 دبي باعتباره حدثاً تاريخياً ذا أثر مستدام على الاقتصاد المحلي وعلى قطاعات الأعمال بمختلف مجالاتها، حيث توقعت دراسة مستقلة أجرتها شركة التدقيق والاستشارات المالية إرنست ويونغ أن تبلغ مساهمة الحدث في الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات 122.6 مليار درهم، أي ما يوازي 33.4 مليار دولار خلال الفترة بين 2013 لغاية 2031.
وفيما يتعلق بالقيمة المباشرة للحدث، أشارت الدراسة إلى أن دبي ودولة الإمارات ستحققان فوائد كبيرة بسبب الزيادة المباشرة في النشاط الاقتصادي نتيجة استضافة إكسبو 2020، ومن حيث القيمة غير المباشرة، فستستفيد الشركات العاملة في مدينة دبي ودولة الإمارات من زيادة في الطلب على السلع والخدمات من قبل الشركات المشاركة في فعاليات إكسبو 2020، فيما تتجسد القيمة الناتجة زيادة الإنفاق في دبي والإمارات من قبل موظفي الشركات التي ستستفيد بشكل مباشر أو غير مباشر من فعاليات إكسبو 2020.
وأشارت الدراسة إلى توقعات باستثمار 40.1 مليار درهم في البنية التحتية وغيرها من الأصول الرأسمالية خلال الفترة التي تغطيها هذه الدراسة، وسيكون معظم هذا الاستثمار في مرحلة التجهيز قبل إكسبو 2020، ومن المحتمل الاحتفاظ بمعظم هياكل البنية التحتية ومرافقها للاستخدام في المستقبل بعد انتهاء إكسبو 2020.
الخدمات التجارية
وأوضحت دراسة إرنست ويونغ أن تنظيم الفعاليات والخدمات التجارية تأتي في مقدمة القطاعات المستفيدة من الحدث خلال الفترة بين 2013 لغاية 2031، حيث تبلغ القيمة المضافة في القطاع خلال هذه الفترة 68.9 مليار درهم، تشمل 7 مليارات درهم في مرحلة ما قبل الحدث، و7.7 مليارات خلال فترة انعقاد إكسبو 2020، بالإضافة إلى 54.2 مليار درهم بعد انعقاد الحدث خلال الفترة من مايو 2021 لغاية ديسمبر 2031.
وحل قطاع الإنشاءات والبناء ثانياً بين أبرز القطاعات المستفيدة خلال الفترة بين 2013 - 2031، إذ من المتوقع أن يستقطب قيمة مضافة بقيمة 27 مليار درهم، يليه قطاع المطاعم والفنادق بقيمة مضافة تصل إلى 11.4 مليار درهم.
وتتوقع شركة إرنست ويونغ أن يقدم إكسبو 2020 مساهمة كبيرة لاقتصاد الإمارات خلال الفترة بين نوفمبر 2013 حتى ديسمبر 2031 من خلال 3 محاور أساسية، يتجسد المحور الأول في الأعمال الإنشائية والبناء، لا سيما قبل إكسبو 2020 وذلك في مرحلة التجهيز والإعداد للمعرض، أما المحور الثاني فيتضمن أنشطة الزوار، لا سيما خلال مرحلة افتتاح المعرض وإقامة فعالياته. فيما يتمثل المحور الثالث بالنشاط التجاري وزوار مركز دبي للمعارض الواقع ضمن موقع الحدث خلال مرحلة ما بعد إكسبو 2020.
ومن المتوقع أن يحقق إكسبو 2020 قيمة مضافة لاقتصاد الإمارات بشكل مباشر وغير مباشر، ويشمل تأثير الحدث على القيمة المضافة زيادة قيمة السلع والخدمات المنتجة في المجالات أو القطاعات الاقتصادية، أما التأثير على مجال التوظيف فيشمل زيادة عدد الموظفين الذين يعملون بدوام كامل، فيما تشمل التأثيرات الأخرى بناء العلاقات وتوفير تقنيات جديدة وتعزيز سمعة دولة الإمارات على الصعيد الدولي.
وفيما يتعلق بالقيمة المباشرة للحدث، أشارت الدراسة إلى أن دبي ودولة الإمارات ستحققان فوائد كبيرة بسبب الزيادة المباشرة في النشاط الاقتصادي نتيجة استضافة إكسبو 2020، ومن حيث القيمة غير المباشرة، فستستفيد الشركات العاملة في مدينة دبي ودولة الإمارات من زيادة في الطلب على السلع والخدمات من قبل الشركات المشاركة في فعاليات إكسبو 2020.
