توقّع أحمد عبد العال رئيس مجموعة التمويل والاستثمار المصرفي للشركات في بنك «المشرق» استقرار ائتمان الشركات في بنوك الإمارات، وأن يحقق النشاط نمواً أحادي الرقم خلال النصف الثاني نهاية 2019، مدفوعاً بتوقعات زيادة تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تستعد في هذه الآونة لتكون أحد أكبر المستفيدين حتى «إكسبو 2020»، وخلاله وبعد انتهاء الحدث العالمي.

عمليات بنكية

وأشار كذلك إلى أن البنوك تختبر حالياً تحت إشراف المصرف المركزي واتحاد مصارف الإمارات إنجاز العديد من العمليات البنكية مثل التسوية والدفع المباشر وغيرها على منصة «بلوك تشين» تحديداً، متوقعاً أن ترى تلك العمليات النور خلال الربع الأول من 2020.

وأوضح عبد العال في تصريحات خاصة لـ«البيان الاقتصادي» أن الانتهاء تقريباً من إنجاز مشاريع البنية التحتية لـ«إكسبو 2020» يفتح المجال لبدء القطاع الخاص في عمليات الإحلال والتجديد واللوجستية والاستيراد والتصدير المرتبطة بـ«إكسبو2020» وبالتالي ستؤدي إلى زيادة رأس المال التشغيلي والإنفاق الرأسمالي على المديين القصير والطويل، والذي ستقوم البنوك بتلبية جزء مهم من متطلباته التمويلية.

توقعات إيجابية

وأضاف: توقعات الناس إيجابية، وهذا ناتج عن كافة القوانين المحفزة للاستثمار في دبي والإمارات عامة، علاوة على بدء زخم «إكسبو2020» – الذي يتوقع أن تتجاوز عائداته أكثر من 40 مليار دولار حتى 2030 بحسب الدراسات - بالنسبة للقطاع الخاص، وهذا سيحفّز عمليات الائتمان في الشركات العاملة في قطاعات الفنادق واللوجستي والتجزئة والنقل وغيرها، وذلك لمواكبة الأنشطة المرتبطة بالحدث العالمي.

وأكّد أن المبادرات التي أطلقتها حكومة الدولة خلال 2019 مثل منح نظام الإقامة الدائمة «البطاقة الذهبية» للمستثمرين، وفتح أكثر من 100 نشاط اقتصادي بالدولة للتملك بنسبة تصل لغاية 100% للأجانب ومبادرة «فرص الاستثمار في القطاع العقاري»، وغيرها ستعزّز من بيئة الاستثمار وجذب مستثمرين جدد إلى الدولة، مشيراً إلى أن قياس مدى تأثير تلك المبادرات سيتضح بالتزامن مع انتهاء اللوائح التنظيمية لتك المبادرات.

الشركات الصغيرة

وتوقع عبد العال تحسن ائتمان الشركات الصغيرة والمتوسطة واستمرار انخفاض نسب التعثّر، وذلك بسبب ارتفاع مستوى الشفافية والإفصاح في البيانات المالية للشركات، خصوصاً بعد طرح ضريبة القيمة المضافة وما يساعد البنوك على تقييم المخاطر بشكل أفضل، وبالتالي تشجيع البنوك على البنوك.

وأضاف: هنالك محفزات كبيرة للشركات الصغيرة والمتوسطة مثل خفض نفقات تمويل هذه القطاع ومنح مرونة أكبر للقروض من جانب المركزي واتحاد مصارف الإمارات والبنوك، ونتوقع استقرار نمو هذا القطاع وعودة النمو تدريجياً خلال وبعد إكسبو، وخصوصاً العاملة في قطاع التقنية والتصنيع واللوجستية والتجارة. ويعتبر هذا القطاع من القطاعات الرئيسية في بنك المشرق ونهدف إلى تعزيز محفظة تمويل الشركات الصغيرة والناشئة والمتوسطة في البنك خلال المرحلة المقبلة وتعزيز دورنا كشريك حقيقي في نمو وازدهار أعمال الشركات.

التحول الرقمي

وأشار عبد العال إلى أن عملية التحول الرقمي كانت وتبقى على رأس أولويات البنك متوقعاً إنجاز عملية التحول إلى السحابة خلال العامين المقبلين. وأضاف: استثمارنا في قطاع التحول الرقمي ديناميكي ومرتبط بكل نشاط على حدة، ولدينا خطط لتعزيز عملية التحول الرقمي للعملاء، وكنا أول من أطلق عملية تتبع الدفعات بالنسبة للشركات في المنطقة، ونعمل حالياً على العديد من المبادرات في هذا المجال الذي سيعزز من عمليات التسويات البنكية المباشرة والعابرة للحدود وتحسين الشفافية وتبسيط التعاملات بين البنوك المحلية والعالمية، وستكون تلك العمليات على منصة بلوك تشين ونتوقع إنجازها خلال الربع الأول من 2020.

 

عامل «فينتك»

قال أحمد عبد العال إن شركات التكنولوجيا المالية «فينتك» تمثل أحد التحديات التي تواجه البنوك في المرحلة المقبلة، وذلك بسبب عمليات الابتكار، مشيرا إلى ضرورة أن تسرع البنوك بوتيرة الاستثمار في التحول الرقمي، خصوصاً بالنسبة للتمويل التجاري الذي يسير خلف التحول الرقمي بالنسبة لخدمات الأفراد وهو أمر ينطبق في كافة أسواق العالم، موضحا أن المشرق يخطط لإطلاق العديد من هذه المبادرات خلال المرحلة المقبلة.