رسخت ريادة الإمارات في قيادة التطوير والتنمية المستدامة

القمة العالمية للحكومات منصة لتحسيـن حياة الإنسان وبناء مجتمعات المستقبل

جانب من إحدى جلسات الدورة الماضية من القمة العالمية للحكومات | أرشيفية

رسخت القمة العالمية للحكومات منذ انطلاقها في 2013، ريادة دولة الإمارات على المستويين الإقليمي والعالمي في قيادة تطوير الأداء الحكومي والتنمية المستدامة، والانتقال بالخدمات المقدمة إلى آفاق جديدة في حكومة المستقبل الذكية التي تبادر بالوصول إلى الناس بدل أن يصلوا إليها، عبر أنظمة تقنية مترابطة وفعالة، والتحول إلى المدن الذكية التي يستطيع المتعامل فيها إنجاز معاملاته في أي وقت ومن أي مكان، لينعم المجتمع بمستوى ونوعية حياة جديدة أكثر جودة بما ينسجم مع رؤية الإمارات 2021، ومئوية الإمارات 2071، التي تسعى إلى الاستثمار في شباب الدولة، وتجهيزهم بالمهارات والمعارف التي تستجيب مع التغيرات المتسارعة، والعمل كي تكون دولة الإمارات أفضل دولة في العالم بحلول الذكرى المئوية لقيام دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك في العام 2071.

وتعتبر القمة منصة لتحسين حياة الإنسان وبناء مجتمعات المستقبل، كما فتحت باباً على المستقبل منذ انطلاقها، من خلال تحليل أحدث التوجهات المستقبلية والتحديات والفرص التي تواجهها البشرية لتمكين الإنسان بوصفه حجر الزاوية في التنمية، وأتاحت الفرصة لعرض أفضل الممارسات والحلول الذكية التي تحفّز الإبداع والابتكار والارتقاء بالعمل الحكومي لإسعاد المتعاملين.

إلهام المبدعين

وترجمت القمة العالمية للحكومات، رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في مشاركة العديد من الخبراء والمبتكرين والمفكرين من مختلف أنحاء العالم رؤى دولة الإمارات العربية المتحدة وتطلعاتها لخدمة البشرية وتوجهاتها لإلهام المبدعين حول العالم، والارتقاء بسعادة الإنسان وجودة حياته، إلى جانب تسليحه بالعلوم والمعارف المستقبلية ليواصل مسيرة التطور البشري والنهوض بالحضارة.

إذ يقول سموه: «إن صناعة مستقبل البشرية تتطلب الارتقاء بالعمل الحكومي عالمياً عبر ترسيخ ثقافة الابتكار وتعزيز العلوم المتقدمة ومهارات المستقبل في القطاعات كافة وفي نفوس الأجيال القادمة التي ستقود المرحلة المقبلة من رحلة البشرية إلى المستقبل».

وتعتبر القمة العالمية للحكومات منصة عالمية تهدف إلى استشراف مستقبل الحكومات حول العالم، ومنصة لتبادل المعرفة بين قادة الفكر ومركز للتواصل بين صناع السياسات ومجتمع الأعمال والمجتمع المدني في سبيل تحقيق التنمية البشرية وتفعيل تأثيرات إيجابية على حياة المواطنين في جميع أنحاء العالم.

نجاح

وعلى مدار 7 دورات نجحت القمة العالمية للحكومات، التجمع الحكومي الأكبر من نوعه عالمياً في إعادة صياغة مفردات الارتقاء بالعمل الحكومي واستشراف آليات واستراتيجيات جديدة للارتقاء به لخدمة الإنسان وإسعاده، وتوحيد الجهود للتصدي للتحديات التنموية التي تواجهها المجتمعات الإنسانية، حيث كان الاهتمام بالإنسان أبرز أولوياتها، فضلاً عن تبادل التجارب والخبرات بشأن أفضل التجارب الحكومية في العالم بما يسهم في تحقيق الاستقرار والنهوض بالمجتمعات، الأمر الذي عكس جهود دولة الإمارات في سعيها لقيادة حوارات العالم في شتى المجالات الحيوية، كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله: «نسعى من خلال منصة القمة العالمية للحكومات أن تقود الإمارات حوارات العالم في التكنولوجيا والمستقبل، والصحة وجودة الحياة».

رسالة

وواصلت القمة العالمية للحكومات العمل على صياغة التوجهات المستقبلية في العمل الحكومي، وكانت ولا تزال منبراً عالمياً لاستعراض النماذج الحكومية والمؤسسية الناجحة في كافة أنحاء العالم، بهدف عرضها والاستفادة منها والتعلم من نهج التخطيط الاستراتيجي والتطوير والتجديد والابتكار الذي انتهجه القائمون على هذه التجارب العالمية الناجحة وكيفية بناء الإنسان واستقراره، واستعراض أحدث الابتكارات في الخدمات الحكومية، من خلال جمع القطاعات الحكومية والخاصة والمجتمع المدني تحت مظلة واحدة لبدء حقبة جديدة من المسؤولية، وتأتي هذه السمات في صلب حوارات ومنتديات القمة ورسالة دولة الإمارات للعالم، إذ يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة: «القمة العالمية للحكومات تجمع فكري وقيادي وإداري يرسخ رسالة دولة الإمارات في بناء مجتمعات إنسانية تتمتع بالاستقرار والرفاه».

شراكات مستدامة

وركزت القمة العالمية للحكومات منذ انطلاقها على بناء شراكات مستدامة تساعد الجميع على تحقيق الرخاء، واستضافت العديد من الشخصيات العالمية البارزة من مفكرين ورؤساء دول وسياسيين ورؤساء شركات، وتضمنت فعالياتها مئات الجلسات الحوارية والتفاعلية، من ضمنها العديد من الجلسات المفتوحة، وإطلاق العديد من التقارير والدراسات العالمية التي تشكل مراجع موضوعية في مجالات متنوعة لتقديم معلومات ومعطيات وأرقام موثوقة تساعد صنّاع القرار على سن تشريعات ووضع خطط عمل مدروسة تستند إلى بيانات دقيقة. كما تضمنت القمة اجتماعات طاولة مستديرة، ناقشت محاورها مختلف المجالات الحيوية، نتج عنها مخرجات تهدف إلى تعزيز جهود الحكومات والمؤسسات والمنظمات الدولية لما فيه خير المجتمع الإنساني، وساهمت القمة في رسم خارطة طريق للارتقاء بمستوى وجودة الخدمات التي تقدمها الهيئات والمؤسسات الحكومية على مستوى العالم عبر رؤية استشرفت المستقبل.

جودة الحياة

وسلطت فعاليات القمة الضوء على العديد من المواضيع الحيوية التي تهم البشرية من بينها: تصميم وتطوير مدن المستقبل والبنية التحتية الرئيسية وتطبيق معايير الاستدامة وكيفية تطويرها، إضافة إلى الاهتمام بالبيئة والصحة ودعم الاقتصاد والتعليم وبناء الحياة الكريمة للمجتمع، وقدمت القمة نهجاً مختلفاً في تفعيل دور القيادات في الحكومات بهدف تسخير الموارد والطاقات لتحسين جودة الحياة لأجيال اليوم والمستقبل، وسلطت الضوء على أهمية التحول في إنجاز المعاملات من الأسلوب التقليدي إلى الحكومة الذكية التي تقدم خدماتها على مدار الساعة عبر الهواتف والأجهزة الذكية، وركزت منتديات القمة على سبل توجيه أفضل الأفكار والمبادرات وأحدث الابتكارات لخدمة الإنسان على مستويات التنمية والاقتصاد والتعليم والصحة وجودة الحياة والسعادة والذكاء الاصطناعي وغيرها، إضافة إلى إطلاق العديد من الاستراتيجيات والجوائز العالمية النوعية والمتخصصة التي تحتفي بالمبادرات الإنسانية والحكومية المتميزة من مختلف أنحاء العالم، وأسهمت هذه المبادرات في تحقيق الاستثمار الأفضل للموارد البشرية والمالية وتوفير الوقت والجهد على المتعاملين وتحقيق سعادتهم.

توجهات مستقبلية

وتبنت القمة في دورتها الماضية توجهاً رئيسياً ركز على الإنسان في كل مكان حول العالم ومستقبل المجتمع الإنساني لخدمة أكثر من 7 مليارات إنسان، وذلك من خلال تبنّي 7 توجهات مستقبلية محورية، تضمنت: مستقبل الأفراد والمجتمعات والسياسات، التكنولوجيا وتأثيرها على حكومات المستقبل، والصحة وجودة الحياة، والبيئة والتغيّر المناخي، والتجارة والتعاون الدولي، والتعليم وعلاقته بسوق العمل ومهارات المستقبل، والإعلام والاتصال بين الحكومات والشعوب.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات