الرحلة نحو إكسبو 2020

إكسبو 2020.. الغد بتقنيات ذكية مبتكرة

يوفر إكسبو 2020 دبي للزوار والمشاركين على حدٍ سواء تجارب تقنية مبتكرة تحاكي المستقبل، حيث يعمل الحدث بالتعاون مع شركائه الاستراتيجيين على تطوير بنية تحتية ذكية بالتزامن مع توفير عمليات رقمية نوعية من خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء.

إدارة سحابية

وفي خطوة تدعم طموحات دبي بالتحول إلى مدينة ذكية رائدة على مستوى العالم، أطلق إكسبو 2020 دبي و«سيمنس» مؤخراً عملية بناء واحدة من أضخم منظومات تقنيات الأبنية الذكية في العالم لربط أكثر من 130 مبنى بحلول رقمية تدعم أهداف الكفاءة في استهلاك الطاقة والراحة والسلامة والأمان.

وفي هذا الإطار، ستقوم «سيمنس»، وهي شريك أول رسمي في مجال البنية التحتية الرقمية لإكسبو 2020 دبي، بربط ومتابعة 137 مبنى والتحكم بها بالكامل عبر منصة الإدارة السحابية المركزية «سيمنس نافيغيتور»، وذلك على امتداد مساحة موقع الحدث العالمي التي تبلغ 4.38 كيلومترات مربعة.

وسيتم تطبيق هذه التقنيات الذكية في جميع أرجاء مناطق الموضوعات الفرعية الثلاثة لإكسبو 2020 دبي (الفرص والتنقل والاستدامة)، وذلك في الأجنحة المخصصة للموضوعات الفرعية ومعظم أجنحة الدول المشاركة، إضافة إلى مركز المعارض والمؤتمرات، الذي سيتولى مركز دبي التجاري العالمي تطويره وتشغيله.

وستستخدم «سيمنس» مستشعرات وتقنيات تحليلية ومنظومتها الرقمية لإدارة الأبنية «ديسيجو سي سي» لرصد الوظائف الأساسية للمباني والتحكم بها، مثل التكييف، واستخدام الطاقة، والإضاءة، والمصاعد، وجودة الهواء وإنذار الحريق، ليجري لاحقاً استخدام البيانات المجمعة في مركز القيادة والتحكم في كل واحدة من مناطق المواضيع الفرعية لتقليل استهلاك الطاقة، وتوفير بيئة مريحة للمشاركين والزوار، إضافة إلى الحفاظ على أقصى مستويات السلامة والأمان.

وسيتمكن المشغلون من رصد وضبط استهلاك الطاقة في مختلف أرجاء موقع الحدث عبر منصة الإدارة السحابية المركزية «سيمنس نافيغيتور»، في منظومة متكاملة ستغدو واحدة من ضمن الأكبر من نوعها في العالم.

وستقدم «سيمنس» أيضاً منصتها «مايندسفير»، المنظومة السحابية للعمليات التشغيلية لإنترنت الأشياء التي تتيح جمع البيانات من المستشعرات والبوابات والأنظمة والتطبيقات لدمجها وربطها وتحليلها واستخدامها لوضع تصورات تتيح اتخاذ إجراءات ذكية تساعد «إكسبو 2020 دبي» على التحكم باستهلاك الطاقة وضمان راحة وسلامة ملايين الزوار.

وسيتم أيضاً دمج أكبر منظومات «سيمنس» لإدارة الفيديو «سيفيلانس في إم إس 300»، ومنظومتها القوية للتحكم بالدخول «سيباس إنتغريتد» ضمن البنية التحتية الرقمية في إكسبو 2020 دبي لضمان الأمان والسلامة. وتحظى هذه التقنيات الذكية بدعم أكثر من 20 نظاماً فرعياً توفر صورة شاملة للأوضاع على امتداد الموقع، وتتيح اتخاذ قرارات ذكية بسرعة وكفاءة.

وسيستمر استخدام تقنيات «سيمنس» للأبنية الذكية في موقع إكسبو2020 بعد إسدال الستار على فعاليات الحدث، حيث سيصير الموقع جزءاً من «دستركت 2020»، المدينة المتكاملة التي ستستمر بالتواصل والإبداع والابتكار، والتي أعلنت «سيمنس» عن التزامها بتأسيس مقرها اللوجستي العالمي فيها كعنصر رئيس من الإرث المستدام لموقع إكسبو2020.

وقد شاركت «سيمنس» في العديد من دورات إكسبو الدولي منذ أن عرضت أحد أهم اختراعاتها وهو التلغراف في أول إكسبو عالمي في لندن عام 1851. وقامت شركة «سيمنس» في باريس في عام 1937 بتجهيز الجناح الألماني بإضاءة شديدة السطوع، وفي عام 1967 قامت بإنشاء البنية التحتية لكامل موقع الحدث في إكسبو مونتريال.

وتشمل المحاور المتقرحة للعمليات الرقمية في إكسبو 202 تقديم مقترحات مخصصة لكل زائر من خلال تطبيقات للهواتف الذكية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، حيث يتم عرض المقترحات بناء على أنماط السلوك الشخصي المسجل رقمياً للزوار، كما سيتم تطوير برمجيات لتحسين الإنتاجية للمتطوعين الذين سيتجاوز عددهم 30 ألفاً.

فضلاً عن تحديد الطرق بالوسائل الرقمية للوصول بشكل أفضل عبر موقع الحدث، إلى جانب تطوير حلول شخصية ذكية للزوار من أجل خدمات مصممة خصيصاً لكل منهم.

وبالتعاون مع «إس.إيه.بي» شريك الحلول البرمجية المبتكَرة سيتمكن الزوار الذين يصلون إلى موقع إكسبو 2020 دبي من معرفة أسرع الطرق إلى الأجنحة التي يحبذونها من خلال محطات مقترحة يمكنهم التوقف عندها أو بالإمكان، على سبيل المثال، إرشادهم إلى المكان الذي يستطيعون فيه الاطلاع على أحدث تقنيات «الواقع الافتراضي» في حال كونهم من عشاق التكنولوجيا.

وستتميز البنية الرقمية لموقع إكسبو 2020 دبي وبالتعاون مع «سيمنس» الشريك الرسمي الأول للبنية التحتية وعمليات التشغيل الذكية بالمرونة، ما يساعد على استيعاب التغيرات والتطورات التقنية التي يمكن أن تظهر خلال الفترة المقبلة قبل الحدث وفي أثنائه.

وتشمل المحاور أيضاً تحول إكسبو إلى موقع ذكي للحدث يستفيد من تقنية شبكات الجيل الخامس. وتقدم خدمات الجيل الخامس الدعم لتطبيقات رقمية وتكنولوجية مثل السيارات التي تدار ذاتياً ودعم أنظمة أخرى مساندة لإنترنت الأشياء تستفيد من سرعة التحميل التي تتمتع بها شبكة الجيل الخامس.

وفي وقت استجابة منخفض، إلى جانب استخدام تقنية تعمل من وراء الكواليس تعرف بالـ«رقمنة غير اقتحامية»- Non- intrusive digitization من أجل تجربة سلسة للمشاركين، فضلاً عن حلول رقمية لإدارة الطاقة والمباني الذكية والإضاءة الذكية والري الذكي مرتبطة بمنصتنا لإنترنت الأشياء.

ويتميز إكسبو 2020 دبي بكونه أول مؤسسة تجارية كبرى في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا تحصل على خدمات الجيل الخامس لشبكات الاتصالات، وذلك بفضل الشراكة مع مؤسسة الإمارات للاتصالات «اتصالات»، ويمثل ذلك إنجازاً جديداً للإمارات يؤكد سبقها في تبني وتوظيف أحدث التقنيات المتطورة.

وكانت «اتصالات» قد بدأت بالفعل توصيل موقع إكسبو 2020 دبي بشبكتها من الجيل الخامس، ويؤكد هذا التطور البارز ريادة الإمارات في الابتكار والبنية التحتية.

وتزيد سرعة تقنية الجيل الخامس نحو 20 مرة عن سرعة الجيل الرابع وتوفر وقت استجابة منخفضاً للغاية، ما يتيح للمستخدمين تشغيل فيديو بدقة (فور.كيه 4K) في أي مكان وفي أي وقت، دون أي تأخر.

وستوفر شبكة الجيل الخامس من «اتصالات» الخدمات الرقمية وخدمات الاتصالات الأكثر تطوراً لإكسبو 2020 دبي والملايين من زواره، بما في ذلك دعم 300 ألف زائر متوقع في أيام الذروة.

وستكون هذه الشبكة مكوناً أساسياً في «الموقع الذكي» لإكسبو 2020، الذي سيقدم تجربة لا تنسى لملايين الزائرين و200 مشارك، مع تمكين الشركات. ويدعم اعتماد شبكات الجيل الخامس هدف إكسبو 2020 ليكون من أكثر المواقع اتصالاً على كوكب الأرض.

ونحن في إكسبو 2020، نخطط لتحسين تجربة كل زائر من خلال ربطه رقمياً ببيئته المحيطة وإثراء تفاعلاته خلال رحلته في إكسبو، وستلعب شبكات الجيل الخامس من اتصالات دوراً مهماً في دعم هذا الهدف وتوفير تجربة رقمية متميزة لجميع الزوار.

وسيتم تمديد أكثر من 200 كيلومتر من الألياف الضوئية في موقع إكسبو وذلك لخدمات تشمل شبكات الجيل الخامس والبنية التحتية التي ستتضمن مركزاً للبيانات ومراكز للتحكم بالسيارات ذاتية القيادة.

إثراء التجربة

وتعمل «أكسنتشر» مع «اتصالات ديجيتال» على استكشاف وسائل فاعلة لإثراء تجربة إكسبو 2020 دبي عن طريق الخدمات الرقمية، ويشمل ذلك ضمان المساعدة الافتراضية للزوار لإرشادهم أثناء جولاتهم في موقع إكسبو، أو تمكينهم من طلب وجبة غداء في مطعم، قبل وصولهم، عبر التقنيات الذكية.

وسيسهم ذلك في مساعدة المشاركين والشركاء على الارتقاء بعروضهم عبر تحليل نوعية الزوار الذين يقصدون أجنحتهم والأهم من ذلك دراسة دوافع زيارتهم، يضاف إلى ذلك رصد عملية إعداد الموظفين والمتطوعين وتطويرهم للتأكد من تزويدهم بجميع المهارات الضرورية والمعرفة اللازمة لمواكبة تطلعات ملايين الزوار.

وفي الإطار ذاته، سيعمل إكسبو 2020 دبي مع شركة «سيسكو» بوصفها شريك الشبكات الرقمية من فئة شريك أول رسمي، وذلك لتوفير أحدث سبل الاتصال الرقمي لضمان تجربة غنية وخاصة لكل زائر.

حلول تقنية

ومع زيارة ملايين الأشخاص لموقع إكسبو 2020 دبي سيكون موقع الحدث الدولي مركزاً للتواصل بشكل لا سابق له ليس فقط للزوار، بل للعالم، وسواء أراد الزائر مشاركة الصور الخلابة للمنشآت المبتكرة في إكسبو أو المعروضات الملهمة أو استخدام تطبيق إكسبو الذكي الخاص بالهاتف المحمول للتجول في الموقع وغير ذلك فسيكون ملايين الزوار في الحدث متصلين بالشبكة بمساعدة سيسكو.

وسيشهد الموقع أول تطبيق واسع النطاق للحل التقني المتطور «سيسكو فيجن» - رؤية سيسكو - خارج الولايات المتحدة، ويتيح هذا التطبيق المحتوى الإلكتروني ليسمح لأكثر من 200 مشارك دولي بعرض ما لديهم من محتوى وتطبيق التجارب التفاعلية والتواصل مع الزوار والعاملين بأفضل السبل وأكثرها تأثيراً وأمناً.

وفي شهر سبتمبر الماضي، أعلنت سيسكو عن تعاونها مع سمارت وورلد - أحد شركاء سيسكو في دولة الإمارات، وذلك لتصميم وتنفيذ البنية التحتية للشبكات الذكية في إكسبو 2020.

وتعمل سيسكو مع سمارت وورلد لتنفيذ أجزاء من البنية التحتية لشبكة بروتوكول الإنترنت الرقمية للمعرض، بما فيها حلول شبكات سيسكو القائمة على المقاصد، حيث تمتلك شركة الخدمات التكنولوجية الذكية (سمارت وورلد) المهارات والموارد والخبرة اللازمة لبناء شبكة آمنة وذكية لمعرض إكسبو 2020.

تسهم تلك الحلول في دعم التجربة الرقمية التي يوفرها إكسبو 2020، ليساعد الزوار والمشاركين والشركات على التواصل من أي مكان في موقع المعرض الممتد بمساحة 4.38 أمتار مربعة، وعلى أي جهاز بشكل آمن وموثوق دون انقطاع. كما صممت الشبكة لتدعم ما يزيد على 100 ألف جهاز متصل بالإنترنت بتقنية إنترنت الأشياء خلال الفعالية.

تمثل حلول خدمات سيسكو للشبكات القائمة على المقاصد نقلة هائلة من الوسائل اليدوية التي تستنزف الوقت، والتي تستخدم لإدارة الشبكات التقليدية، فهي مصممة للحقبة الرقمية وتعمل على التقاط وترجمة مقاصد العمل إلى سياسات للشبكة ومن ثم تفعيلها عبر البنية التحتية، فتلك الشبكات تمتلك القدرة على توقّع المشكلات التشغيلية وإيقاف التهديدات الأمنية في مسارها ومواصلة التعلّم والتكيّف والحماية.

137

مبنى سيتم ربطها والتحكم بها بالكامل عبر منصة الإدارة السحابية المركزية

20

ضعفاً سرعة تقنية الجيل الخامس في موقع إكسبو مقارنة بسرعة الجيل الرابع

200000

كيلومتر طول الألياف الضوئية في الموقع لخدمة البنية التحتية الرقمية

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات