تندرج الاستدامة في صلب اهتمامات إكسبو 2020 دبي باعتبارها أحد موضوعاته الفرعية الثلاثة. ويلعب «إكسبو لايف»، برنامج الابتكار والشراكة التابع لإكسبو 2020 دبي دوراً محورياً في دعم الجهود المبذولة لتعزيز الاستدامة من خلال توفير التمويل والتوجيه والترويج للحلول الإبداعية التي من شأنها تحسين حياة الناس والحفاظ على الكوكب الذي نعيش عليه.

ومن خلال مبادرات مثل «إكسبو لايف»، يسعى إكسبو 2020 دبي إلى توحيد الجهود العالمية للتأسيس لإرثٍ إيجابي والعمل معاً لبناء مستقبل مستدام في الإمارات والعالم. ويسعى البرنامج للاستفادة من التأثير واسع النطاق لإكسبو 2020 دبي لتسليط الضوء على أهمية الابتكارات القادمة من مختلف الأماكن والأشخاص في دفع عجلة التطور، وتواصل العقول لإحداث التغيير الذي يصنع مستقبلاً مستداماً للجميع.

الابتكار المؤثر

يؤمن إكسبو 2020 دبي بأن الابتكار ليس حكراً على أحد، وإنما هو من الجميع وإلى الجميع، ولهذا يقدم إكسبو لايف مجموعة من المنح والبرامج الجامعية وفعاليات تبادل المعرفة التي تركز على المحركات الكبرى للتقدم البشري المتمثلة في الفرص، والتنقل، والاستدامة.

ويعتبر برنامج منح الابتكار المؤثر أهم المبادرات العالمية التي أطلقها «إكسبو لايف» بهدف تمويل ودعم الحلول الإبداعية الجديدة على مستوى النماذج الأولية، والتي تعالج واحداً على الأقل من المواضيع الفرعية الثلاثة لإكسبو 2020 دبي.

واستقطب البرنامج لغاية الآن 6965 طلباً من 174 دولة حول العالم. وعلى إثر الدورات الثلاث الأولى من البرنامج وخضوع الطلبات المقدمة لعملية تقييم صارمة، التزم إكسبو لايف بدعم 70 مبتكراً عالمياً من 42 دولة. وقد تم إغلاق باب تقديم الطلبات للدورة الرابعة من البرنامج في ديسمبر 2018 على أن يتم إعلان أسماء الدفعة الجديدة من الفائزين بالمنح في وقت لاحق من العام الجاري.

المبتكرون العالميون

فيما يلي قائمة بأسماء ثمانية من المبتكرين الحاصلين على منح «إكسبو لايف» خلال الدورات الثلاث الأولى من برنامج منح الإبتكار المؤثر. ويطور رواد الأعمال الاجتماعيون هؤلاء حلولاً مبتكرة عبر قطاعات مختلفة للمساهمة في بناء مستقبل أكثر استدامة للبشرية.

كولار

تعنى شركة كولار الألمانية الناشئة بتطوير مبردات تعمل بالطاقة الشمسية دون الحاجة إلى كهرباء، مما يتيح نقل اللقاحات المنقذة للحياة إلى سكان المناطق النائية دون تعرضها للتلف. ويعتمد ابتكار «كولار» على الطاقة الحرارية الشمسية لتسخين المياه، ومن ثم استخدام البخار الناتج عن هذه العملية لبدء دورة تبريد تغذي المبردات.

جان باكستان

يعنى هذا المشروع بتطوير مواقد طهي عالية الكفاءة من حيث استهلاك الوقود ولا تتسبب بانبعاث الدخان، وهي بذلك تحول دون التسبب بأمراض الجهاز التنفسي القاتلة. ويساهم التصميم الديناميكي الحراري للموقد والمدخنة المجهز بها، في زيادة كفاءته بنسبة تصل حتى 40% مع تقليل كمية الوقود الحيوي المطلوب لتشغيله، الأمر الذي يوفر التكاليف على العائلات.

ساتي للابتكارات البيئية

طورت شركة «ساتي» الهندية للابتكارات البيئية مستلزمات صحية قابلة للتحلل بنسبة 100% ومصنوعة بالكامل من ألياف الموز المستهلك محلياً. ولا تستخدم سوى 16% فقط من نساء الهند المستلزمات الصحية بفعل الافتقار إلى الوعي الكافي بأهميتها من جهة ولارتفاع ثمنها من جهة ثانية. وتعتبر المستلزمات الصحية المستخدمة حالياً غير مستدامة من الناحية البيئية مع استخدام نفس المواد البلاستيكية والكيميائية في صناعتها على مدار السنوات الأربعين الماضية. وفي عام 2016 لوحده، وصل حجم نفايات المستلزمات الصحية في الهند إلى 150 ألف طن. وتعد مستلزمات «ساتي» الصحية في المقابل صديقة للبيئة وقابلة للتحلل في غضون 6 أشهر فقط.

كاباديوالا

تسعى شركة «كاباديوالا» الهندية إلى تحويل نفايات المدن الهندية بعيداً عن المكبات، وبذلك تساعد في خفض الانبعاثات الكربونية وزيادة فرص الدخل لتجار الخردة الصغار (المعروفون باسم كاباديوالا). وتشير الشركة التي تتخذ من مدينة تشيناي مقراً لها، إلى أن الإدارة الضعيفة للنفايات الصلبة تعتبر مشكلة أساسية في المدن الهندية. ومن أصل 70 مليون طن من النفايات التي تنتجها المدن الهندية سنوياً، يتم إرسال ما يزيد على 90% منها إلى المكبات.

بنك البلاستيك

تعمل هذه المؤسسة الكندية في هاييتي على خفض حجم النفايات البلاستيكية التي ينتهي بها المطاف في المحيط، وذلك من خلال برنامج يساعد في الوقت نفسه على تخفيف وطأة الفقر في هاييتي. ولجأ «بنك البلاستيك» إلى تأسيس متاجر مخصصة تقبل النفايات البلاستيكية كعملة متداولة لتحول المنتجات إلى ما تسميه «البلاستيك الاجتماعي». وتقوم المؤسسة بعد ذلك بفرز النفايات البلاستيكية وإعادة تدويرها وبيعها إلى الشركات ليتم استخدامها في عمليات التصنيع بدلاً من البلاستيك الجديد. وتستخدم المؤسسة أيضاً تطبيقاً قائماً على تقنية البلوك تشين لإدارة عمليات تحويل الدفعات المالية. ويتيح برنامج «إعادة التدوير من أجل التعليم» للأهالي استخدام عائدات النفايات البلاستيكية التي يجمعونها لسداد نفقات التعليم لأبنائهم. كما يتم دفع مستحقات مادية أيضاً إلى المدارس التي تقوم بإعادة تدوير النفايات البلاستيكية.

يونيك كواليتي برودكت

تسعى سلمى عبدوالي، المرأة الغانيّة التي تدير هذه المؤسسة إلى تحسين حياة النساء في غانا من خلال تنمية محاصيل الفونيو (وهي نوع من الحبوب المحلية) في أراضٍ غير مستثمرة سابقاً. وخلال موسم الأمطار الذي يستمر لستة أشهر في غانا، يمكن زراعة حبوب الفونيو ثلاث مرات سنوياً. وبعد عامين على انطلاق هذا المشروع، أصبحت الأراضي الجرداء خصبةً بما فيه الكفاية لتنمية المزيد من المحاصيل الأكثر ربحية مثل الرز والذرة. ومن خلال شركتها «يونيك كواليتي»، تسهم عبدوالي في مساعدة النساء الفقيرات على العمل في الأرض.

ووبوكس

يوفر هذا المشروع الصربي حلاً بديلاً مستداماً وأقل تكلفة لصناديق التبريد المصنوعة من البوليسترين، الأمر الذي من شأنه تقليل كمية النفايات التي يتم تحويلها إلى المكبات. وتنتج «ووبوكس» صناديق خشبية مبطنة بالصوف لتخزين ونقل المواد التي تحتاج إلى حرارة ثابتة، وهذا يحد من الحاجة إلى صناديق البوليسترين المستخدمة في قطاع الأغذية. ويمكن لهذا الابتكار توفير مليارات الكيلوغرامات من نفايات البوليسترين الملوثة للبيئة (المعروفة باسم الستايروفورم) سنوياً.

بابتك

طورت هذه الشركة الفنلندية الناشئة حلاً بديلاً مبتكراً لأكياس ومغلفات البلاستيك، ويعتمد بشكل رئيسي على استخدام مواد متجددة - وتحديداً ألياف الخشب - وقابلة للتحلل بنسبة 80%. وتعد مادة «بابتيك» أكثر تحملاً من الورق، ويمكن إعادة تدويرها أيضاً إلى ألواح كرتونية. ويمكن استخدام هذه المادة في صنع أكياس التسوق لتحل بذلك محل البلاستيك وغيره من المواد التركيبية غير القابلة للتحلل.

6965

استقطب برنامج منح الابتكار المؤثر حتى الآن 6965 طلباً من 174 دولة حول العالم

70

التزم إكسبو لايف بدعم 70 مبتكراً عالمياً بعد تقييم الطلبات المقدمة خلال الدورات الثلاث الأولى من برنامج الابتكار المؤثر

100.000

يقدم برنامج منح الابتكار المؤثر تمويلاً يصل إلى 100 ألف دولار للمشاريع المؤثرة في البيئة والمجتمع